اكتشاف مادة هجينة صديقة للبيئة تحول الحركة إلى كهرباء بدون رصاص سام
من الحركة إلى الطاقة.. مادة جديدة تولد الكهرباء بلا سمية بديل الرصاص في الأجهزة الذكية
طور علماء من جامعة برمنغهام، بالتعاون مع جامعتي أكسفورد وبريستول، مادة جديدة تحول الحركة إلى كهرباء (Piezoelectricity) بكفاءة عالية وبدون استخدام الرصاص السام، ما يمهد الطريق لجيل جديد من الأجهزة اليومية.
نُشرت نتائج البحث في Journal of the American Chemical Society، ووصف الباحثون المادة بأنها متينة وحساسة للحركة، ما يفتح الباب لتطبيقات واسعة مثل أجهزة الاستشعار، الإلكترونيات القابلة للارتداء، والأجهزة الذاتية التشغيل.
تعتمد المادة على يوديد البزموت، وهو ملح غير سام نسبيًا، وتتفوق في أدائها على السيراميك التقليدي المحتوي على الرصاص، مع سهولة أكبر في المعالجة.
المادة الجديدة خالية من الرصاص مقارنة بـ PZT (يتكون من 60% رصاص)، ويمكن تصنيعها في درجة حرارة الغرفة بدلًا من 1000°C.
توليد شحنة كهربائية عند الضغط أو الانحناء
المواد Piezoelectric تولد شحنة كهربائية عند الضغط أو الانحناء، ويمكنها أيضًا التشوه عند تطبيق مجال كهربائي.
وهي أساسية في تقنيات متعددة، من المحركات الدقيقة في الكاميرات والطابعات إلى أجهزة الاستشعار المدمجة في الساعات الذكية وملابس اللياقة البدنية وأنظمة الوسائد الهوائية للسيارات.
قالت الدكتورة إستر هانغ من جامعة أكسفورد: “من خلال ضبط التفاعلات بين المكونات العضوية وغير العضوية، تمكنا من خلق حالة عدم استقرار بنيوي تمنح المادة استجابة piezoelectric استثنائية.”
يمثل سوق المواد Piezoelectric العالمي أكثر من 35 مليار دولار، ويواصل النمو مدفوعًا بالطلب في مجالات السيارات والرعاية الصحية والروبوتات والإلكترونيات الاستهلاكية.

تقنيات صديقة للبيئة لتشغيل أجهزة الاستشعار
استخدم الباحثون في جامعة برمنجهام الأشعة السينية على البلورات المفردة والرنين المغناطيسي النووي لفهم سلوك المادة، ووجدوا أن الترابط الهالوجيني بين الأجزاء العضوية وغير العضوية يمكن استخدامه لتحسين الأداء.
وقال الدكتور بنيامين جالانت: “كمبتكر في بداية مسيرتي البحثية، من المثير أن أشارك في أبحاث لديها القدرة على تحويل حياتنا اليومية، فمعظم أجهزتنا تحتوي على مواد Piezoelectric”.
تمت الإشرافية المشتركة على البحث من قبل البروفيسور هنري سنايث (أكسفورد)، والدكتور هاري سانسوم (بريستول)، والدكتور دومينيك كوبكي (برمنجهام)، ما جمع خبرات في المواد الجديدة وتصميم البلورات وتحليل البنية على المستوى الذري.
وأضاف الدكتور دومينيك كوبكي: “مع أداء مماثل للمواد التجارية المصنوعة من الرصاص، توفر هذه المادة طريقًا جديدًا نحو تقنيات صديقة للبيئة لتشغيل أجهزة الاستشعار، الغرسات الطبية، والإلكترونيات المرنة المستقبلية.”





