كتب : محمد كامل
تعظيم الاستفادة من المياه باستخدام نظم الزراعة والري الحديث
يواجه القطاع الزراعي تحديات كبيرة منها ندرة المياه ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة والآثار الضارة من التغيرات المناخية التي تؤثر على بعض المحاصيل الزراعية فكان لا بد من وجود حلول لتعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه وحل مشكلة الغذاء.
يقول الدكتور إبراهيم درويش وكيل كلية الزراعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة المنوفية المشكلة، تكمن في أن الموارد المائية ثابتة، وهي تتمثل في شقين الأول مياه نهر النيل ب55 مليار متر مكعب سنويا بالإضافة إلى مياه الأمطار التي يتم تخزينها وتمثل مليار و300 مليون متر مكعب، وتعتبر هذه النسبة قليلة جدا مقارنة بالدول الأخرى هذه الكمية لا تقوم عليها زراعة مستديمة.
مشيرا إلي أنه لكي يتحقق الاكتفاء الذاتي الآمن من المحاصيل الغذائية نحتاج إلى 120 مليار متر مكعب من المياه سنويا وبالتالي فهناك عجز نحو 63 مليار متر مكعب.
وتابع يكون الحل هنا في التوسع الأفقي وهو زيادة مساحات منزرعة من الأراضي الجديدة وفي ظل محدودية المياه لا بد من عمل تعظيم لوحدة المياه للاستفادة منها وتوفير نظم الزراعة لسد هذا العجز وهو ما تسعي إليه الدولة في تلك الآونة من تعويض هذا العجز والذي يأتي جزء منه من خلال الاستيراد لبعض المحاصيل مثل: القمح ، الذرة ، فول الصويا وهذا يعد توفير للمياه.
الجزء الآخر المعالجة وهي معالجة ثلاثية لمياه الصرف الزراعي والصحي وهذا يتم من خلال عمل محطات تحليه ومعالجة كمحطة المحسمة التي تعالج نحو 100 مليون متر مكعب يومياً بالإضافة إلى محطة بحر البقر ب5 مليون متر مكعب يومياً ومحطة الحمام أكثر من 7 مليون متر مكعب يومياً.
كذلك البدء في تحليه مياه البحر لكي تستفيد منها المدن الجديدة في الصناعة والتجارة والسياحة على طول البحر الأحمر وتوفير مياه النيل للزراعة.
واستكمل درويش ومن ضمن الحلول للاستفادة من المياه توفير نظم الزراعة منها :
- عمل تركيب محصولي يتناسب مع نقص المياه .
- عدم زراعة المحاصيل الشرهة للمياه في الأراضي الجديدة مثل : الأرز ، الموز .
- اختيار أصناف تتحمل الاجهادات البيئية ” الجفاف والملوحة “.
- استخدام نظم الري ” محوري ، تنقيط ، رش ”
- وضع أسمدة تعمل على زيادة خصوبة التربة وتماسك المياه حتى لا يحدث البخر
مشاكل الأراضي الزراعية ؟
يوضح د. إبراهيم أن الأراضي الزراعية 4 درجات الدرجة الأولي بدون مشاكل أما باقي الأراضي تواجه مشكلات عديدة ولكن يبقي العائق الأساسي في تواجد المياه التي يمكنها أن تعالج هذه المشكلات ولكن هناك أراضي تحتاج إلى عشرات السنين لكي يتم حل مشاكلها وهي الأراضي الغدقة مثل : أرض سهل الطينة التي تحتوي على نسبة عالية من الملوحة الشديدة.
أما الأراضي الصالحة للزراعة بدأ من سيناء والوادي الجديد والدلتا وهذه تجود فيها زراعة المحاصيل الإستراتيجية أما أراضي غرب المنيا تجود فيها زراعة الكاسافا والجو جوبا وبنجر السكر وذلك لزيادة نسبة الملوحة.
