خطة لتقليل استيراد القمح في مصر بزراعة هذه المحاصيل
كتب : محمد كامل
يعد محصول القمح من المحاصيل الاستراتيجية الهامة في المحصول الأول تزرع مصر مساحات وتستورد كميات كبيرة من القمح سنوياً وذلك بهدف تغطية احتياجاتها من الغذاء الذي مما يشكل ضغطًا على العملة الصعبة والاقتصاد القومي ولتقليل هذه الفجوة لا بد من البحث عن بدائل أخري عبر زراعة محاصيل غير تقليدية مثل : نبات الكسافا بالإضافة إلي تطوير سياسات زراعية جديدة لزيادة إنتاج القمح محليًا.
من هنا تمكن الدكتور أشرف إبراهيم حجاج نائب مدير مركز الابتكار جامعة مدينة السادات من وضع خطة لتقليل استيراد القمح من الخارج من خلال التنوع في مصادر الغذاء بزراعة محاصيل غير تقليدية مثال : الكسافا .
يقول حجاج تهدف الخطة الي:
العمل علي تقليل استيراد القمح من خلال خلطه بمحاصيل أخري بديلة ذات قيمة غذائية عالية تناسب مع احتياجات الأنسان.
الاهتمام بزراعة محاصيل قليلة في استهلالك المياه مثل: الكسافا والجوجوبا.
رفع الوعي الزراعي حول أهمية الزراعات غير التقليدية عبر برامج الإرشاد الزراعي.
تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الخارج.
المحور الأول .. زراعة الكسافا:
وأضاف حجاج تتضمن الخطة عدة محاور رئيسية منها : زراعة الكسافا كبديل جزئي للقمح ومعروف أن هذا النبات هوعشبة نشوية غنية بالطاقة خالية من الجلوتين وتتناسب مع مرضي السكري ومن أهم مميزاتها أنها :

تتحمل المياه المالحة.
تعطي انتاجية للفدان تصل الى نحو 19 طن.
يمكن استخدامها بنسبة 70% مع الدقيق التقليدي لإنتاج خبز صحي ولذيذ.
الدقيق يساعد في التخسيس وتحسين صحة الجهاز الهضمي.
ما هي آلية التنفيذ ؟
وأوضح حجاج تتضمن آلية التنفيذ تشجيع الفلاحين على زراعة الكسافا من خلال دعم مالي وتقديم شتلات مجانية بالإضافة الي ادخالها في المطاحن والمخابز تدريجياً حتى يصبح عنصراً رئيسياً في صناعة الدقيق ثم العمل علي إقامة مصانع متخصصة في معالجة وطحن الكسافا لإنتاج دقيق بجودة عالية.
المحور الثاني ..زراعة الجوجوبا لتحسين البيئة وزيادة الإنتاج الزراعي:
أما بالنسبة للمحور الثاني وهو التوسع في زراعة نبات الجوجوبا لما لها من مميزات منها : زيادة نسبة الأكسجين في الهواء، مما يحسن جودة البيئة، خاصة حول المنازل والمزارع وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون مما يحسن جودة الهواء كما أن النبات قليل استهلاك المياه ويتحمل الملوحة ويستخرج منه الزيوت الطبية المستخدمة في الصناعات.
ويتم التنفيذ من خلال دعم المزارعين لزراعة النبات حول المزارع والمنازل والمصانع لتحسين البيئة الزراعية والاستفادة الاقتصادية من الانتاج بالإضافة إنشاء وحدات لتكرير زيت الجوجوبا واستخدامه في الصناعات الطبية والتجميلية.

المحور الثالث .. تعزيز الإرشاد الزراعي:
تعزيز الإرشاد الزراعي ودعم الزراعات غير التقليدية من خلال عمل برامج توعوية للفلاحين حول زراعة الكسافا والجوجوبا والاستفادة منهما ثم إقامة قنوات تلفزيونية ومنصات إلكترونية لتقديم محتوى تعليمي وكذلك تقديم دعم مالي وقروض ميسرة للفلاحين الذين ينتقلون إلى هذه الزراعات الجديدة وأخيراً تحفيز البحث العلمي والتجارب الزراعية لإيجاد طرق أكثر كفاءة .
واختتم حجاج أن النتائج المتوقعة من هذه الخطة تتضمن الآتي :
تقليل استيراد القمح بنسبة تصل نحو 70% تدريجيًا.
تنويع مصادر إنتاج الدقيق مما يحسن من الأمن الغذائي المصري.
تحقيق جزء من الاكتفاء الذاتي على المدى القريب وكامل على المدى البعيد.
تحسين جودة الهواء وزيادة الأكسجين في المناطق الزراعية.
الكسافا والجوجوبا تحقيق عائد اقتصادي كبير للمزارع والدولة مشيراً أنها خطة يمكن أن تجعل مصر تقلل من اعتمادها علي استيراد القمح بالإضافة الي توفير بيئة زراعية أكثر استدامة ودعم للاقتصاد المصري بمنتجات زراعية عالية القيمة.





