ارتفاع حرارة الأنهار يضاعف انبعاثات الكربون عالميًا
الأنهار حول العالم تطلق مليارات الأطنان من الغازات المسببة للاحتباس الحراري
كشفت دراسة حديثة أن أنهار العالم أصبحت أكثر دفئًا، وأقل في مستويات الأكسجين، وأكثر انبعاثًا لغازات الاحتباس الحراري منذ عام 2002.
وتعيد الدراسة صياغة مفهوم تدهور الأنهار باعتباره قضية مناخية، إذ إن التغيرات التي تهدد الحياة المائية تسهم أيضًا في إطلاق الغازات إلى الغلاف الجوي.

إشارة عالمية
شملت الدراسة 5,084 حوضًا نهريًا حول العالم خلال الفترة من 2002 إلى 2022، حيث رصد الباحثون اتجاهًا عالميًا نحو ارتفاع حرارة المياه وزيادة الغازات الذائبة.
وقاد البحث الدكتور ريكي موغاندا مواناكي من معهد كارلسروه للتكنولوجيا في ألمانيا.
وأظهرت النتائج أن التغير كان أكثر وضوحًا مع ارتفاع درجات حرارة الأنهار وانخفاض الأكسجين الذائب.
لماذا ينخفض الأكسجين؟
المياه الدافئة تحتفظ بكمية أقل من الأكسجين الذائب، بينما تستهلكه الكائنات الدقيقة بشكل أكبر عند تحلل المواد العضوية القادمة من التربة والمزارع والمدن.
كما أن زيادة المغذيات القادمة من الزراعة والصرف الصحي تعزز نشاط هذه الكائنات، ما يؤدي إلى تدهور جودة المياه قبل أن يظهر التلوث بصريًا.

غازات دفيئة من المياه
ينتج عن هذه العمليات ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، وهي جميعها غازات تحبس الحرارة في الغلاف الجوي.
وخلال 20 عامًا، بلغت الانبعاثات الإضافية نحو 1.5 مليار طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون.
استخدام الذكاء الاصطناعي

اعتمد الباحثون على بيانات من 1,085 موقعًا نهريًا، وربطوا بينها باستخدام تقنيات التعلم الآلي وتحليل صور الأقمار الصناعية.
وساعد هذا النهج في كشف أنماط غير مرئية بسبب ضعف أنظمة الرصد المباشر في العديد من المناطق.
تأثرت الأنهار بشكل أكبر في المناطق الزراعية والحضرية، حيث تسهم الأسمدة والصرف الصحي والأسطح الخرسانية في زيادة الحرارة والتلوث.
وفي بعض المناطق، ارتفعت مستويات الميثان بشكل كبير نتيجة هذه الضغوط.
اختلافات إقليمية
سُجلت أكبر التغيرات في آسيا وأمريكا الجنوبية، حيث انخفض الأكسجين بشكل أسرع، بينما شهدت بعض مناطق أستراليا أيضًا ارتفاعًا في درجات الحرارة وتدهورًا في جودة المياه.
تشير الدراسة إلى أن تقليل التلوث الزراعي والصرفي يمكن أن يخفف من هذه الانبعاثات.
كما أن إنشاء أحزمة نباتية على ضفاف الأنهار وتحسين إدارة الأسمدة قد يساعد في استعادة التوازن البيئي.





