أخبارابتكارات ومبادرات

ابتكار يحول الغازات الصناعية الضارة إلى مواد كيميائية مفيدة

تكنولوجيا جديدة تدمج التقاط وتحويل CO2 إلى حمض الفورميك في خطوة واحدة

يُطلق على غاز المداخن الصادر عن المواقد المنزلية والمدافئ والمصانع اسم غاز المداخن، ويحمل معه ثاني أكسيد الكربون (CO2) الملوث إلى الغلاف الجوي. للمساعدة في التخفيف من هذه الانبعاثات، صمّم باحثون، كما ورد في ACS Energy Letters، إلكترودًا متخصصًا يلتقط ثاني أكسيد الكربون الجوي ويحوّله مباشرة إلى مادة كيميائية مفيدة تُعرف باسم حمض الفورميك.
وقد أظهر النظام أداءً أفضل من الإلكترودات الحالية في الاختبارات باستخدام غاز المداخن المحاكى وعند تركيزات CO2 المحيطية.

يشرح وونيونغ تشوي، المؤلف المشارك للدراسة، قائلاً: “تُظهر هذه الدراسة أن التقاط ثاني أكسيد الكربون وتحويله لا يلزم أن يُعاملا كخطوتين منفصلتين، من خلال دمج الوظيفتين في إلكترود واحد، نُقدّم مسارًا أبسط لاستغلال CO2 تحت ظروف الغازات الواقعية.”

تحديات التقاط وتحويل CO2

يجب أن يكون التقاط CO2 من الهواء أمرًا بسيطًا نسبيًا—فالنباتات تقوم بذلك باستمرار.

لكن تحويل الغاز إلى مادة مفيدة يمثل تحديًا حاسمًا لضمان اعتماد أساليب التقاط الكربون على نطاق واسع. في الانبعاثات الصناعية مثل غاز المداخن، يكون CO2 غالبًا مخففًا وسط غازات أخرى كالأكسجين والنيتروجين.

بينما تتطلب طرق التحويل الحالية تركيزات عالية من CO2 مُفصولة مسبقًا عن الغازات الأخرى لتعمل بكفاءة.

لذلك، سعى دونجلاي بان، ميونج هوان أوه، ووونيونغ تشوي وزملاؤهم إلى تصميم نظام يدمج التقاط وتحويل CO2 في ظروف تحاكي غاز المداخن الواقعي، ليحوّل حتى كميات صغيرة من CO2 إلى منتج مفيد.

كيف يهدد CO2 الصناعي مستقبل الحياة

آلية عمل الإلكترود الجديد

صمّم الفريق إلكترودًا يسمح بدخول الغاز، ثم يلتقط CO2 ويحوّله. يتكوّن الإلكترود من ثلاث طبقات: مادة متخصصة لالتقاط الكربون، ورقة كربونية نفاذة للغاز، وأكسيد القصدير التحفيزي.
وقد حول هذا التصميم الغاز مباشرة إلى حمض الفورميك، الذي يُعد مادة أولية قيمة لتطبيقات كيميائية متعددة، بما في ذلك خلايا الوقود.

الأداء والتطبيقات المستقبلية

في الاختبارات باستخدام CO2 نقي، كان الإلكترود الجديد أكثر كفاءة بحوالي 40% مقارنة بالإلكترودات الأخرى تحت ظروف مخبرية مماثلة.
والأهم، أنه في اختبارات باستخدام غاز مداخن محاكى يحتوي على 15% CO2، 8% أكسجين، و77% نيتروجين، استمر في إنتاج كمية كبيرة من حمض الفورميك، بينما أنتجت الأنظمة الأخرى كمية ضئيلة للغاية.

أخيرًا، نجح النظام في التقاط CO2 عند تركيزات مماثلة للمستويات الجوية الحالية، مما يدل على قدرته على العمل في ظروف الهواء المحيط.

ويأمل الباحثون أن تمثل هذه الدراسة استراتيجية واعدة لدمج التقاط ثاني أكسيد الكربون في التطبيقات الصناعية العملية، وأن تقود لتطوير أنظمة مماثلة لاحتجاز غازات الاحتباس الحراري الأخرى مثل الميثان.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading