ابتكار مصري يستخدم البكتيريا لمواجهة ملوحة التربة وزيادة الإنتاج
زراعة أكثر كفاءة.. تقنية حيوية جديدة تقلل الأسمدة 50% وتحسن نمو النباتات
كتب: محمد كامل
توصلت الدكتورة هبة شحاته محمد، أستاذ بمعهد الأراضي والمياه والبيئة بمركز البحوث الزراعية، إلى تقنية حيوية تعتمد على استخدام السيانو بكتيريا والبكتيريا المنتجة للمواد الكربوهيدراتية التي ترتبط بأيونات الصوديوم في التربة، بهدف الحدّ من الأضرار التي تلحق بالنباتات، إضافة إلى زيادة الإنتاجية بما يصل إلى نحو 30% في بعض المحاصيل.
وأوضحت شحاتة أن هذه الكائنات الدقيقة تنمو على مستخلصات نباتية منخفضة التكلفة، مشيرة إلى أن هذه الكائنات تنتج هرمونات محفزة للنمو تساعد النباتات على تحمل الظروف القاسية والبيئات المتأثرة بالملوحة.


وأضافت أن التقنية تمّت تجربتها وحققت نجاحًا ملحوظًا مع محاصيل مقاومة للملوحة مثل: بنجر السكر، والشعير، بالإضافة إلى نباتات أخرى حساسة مثل: الذرة، والفول البلدي.
وأوضحت، أن البكتيريا تقوم بإضافة أيونات الصوديوم على جزيئات المواد السكرية بعيدًا عن محيط الجذور، مما يخفف الضغط الملحي على النباتات ويمنحها فرصة للنمو السريع.
كما شرحت شحاتة طريقة الاستخدام، والتي تتم عن طريق نقع البذور في اللقاحات الميكروبية قبل الزراعة، ثم الرش حول الجذور، ثم إضافة جرعة أرضية بعد شهر وقبل عملية التزهير، ويحتاج الفدان من 20 إلى 30 لترًا.

وأكدت أن هذه التقنية تساهم في زيادة الإنتاجية بنحو 30% في بعض المحاصيل الزراعية مثل: القمح، البنجر، الشعير، والفاصوليا وغيرها، كما أنها تقلل استخدام الأسمدة النيتروجينية بنسبة 25% والفسفورية بنسبة 50%، مما يسهم في خفض تكاليف الزراعة.

وتعد هذه التقنية من الطرق الآمنة التي تحافظ على البيئة وتقلل التلوث الناتج عن الاستخدام المفرط للكيماويات.

وأضافت شحاتة أنه يمكن للمزارعين الاستفادة من هذه التقنية من خلال إنشاء وحدات صغيرة داخل المزارع لتنمية هذه الكائنات، مما يقلل التكلفة عليهم ويحقق أكبر استفادة من زيادة الإنتاجية ومقاومة الأضرار التي قد تلحق بالنباتات مثل الملوحة والإجهادات المختلفة.





