أهم الموضوعاتأخبار

واشنطن وطهران توقّعان مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وبدء مفاوضات الاتفاق النهائي

وقف العمليات العسكرية وتخفيف العقوبات.. أبرز بنود مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران

واشنطن وطهران توقّعان مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب وتمهيد الطريق لاتفاق نهائي

أعلنت إيران والولايات المتحدة توقيع مذكرة تفاهم إلكترونية تهدف إلى إنهاء الحرب بين الجانبين وفتح مرحلة جديدة من المفاوضات السياسية تمتد لمدة 60 يوماً، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا العالقة بين الطرفين، وفي مقدمتها الملف النووي والعقوبات الاقتصادية والأوضاع الأمنية الإقليمية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن مذكرة التفاهم دخلت حيز التنفيذ بعد توقيعها إلكترونياً من قبل الجانبين، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد جولة جديدة من المباحثات الهادفة إلى الوصول إلى تسوية شاملة ودائمة.
توقيع إلكتروني ومفاوضات مكثفة

ووفقاً لما نقله مراسل موقع أكسيوس الأمريكي، فإن الرئيس الأمريكي Donald Trump وقّع شخصياً نسخة من المذكرة خلال عشاء جمعه بالرئيس الفرنسي Emmanuel Macron في قصر فرساي، قبل إرسال نسخة موقعة إلى الجانب الإيراني والدول الوسيطة المشاركة في جهود الوساطة.

كما أفادت شبكة CNN نقلاً عن مسؤولين أمريكيين بأن ترامب ونائبه JD Vance وقّعا إلكترونياً على مذكرة التفاهم في وقت سابق، قبل أن يوقع الرئيس الأمريكي نسخة ورقية منها مساء الأربعاء.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن المذكرة أصبحت نافذة بالفعل، وأن العمل ببنودها بدأ فور استكمال إجراءات التوقيع.

الرئيس الأمريكي Donald Trump

قاليباف: الاتفاق هزيمة لواشنطن

وفي أول تعليق إيراني رفيع المستوى، وصف رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإيرانيين Mohammad Bagher Ghalibaf مذكرة التفاهم بأنها “هزيمة للولايات المتحدة”.

وقال قاليباف في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني إن الشعب الإيراني سيتمكن من الاطلاع على تفاصيل المذكرة والحكم عليها بنفسه، معتبراً أن نتائج الحرب الأخيرة انعكست بشكل مباشر على طبيعة الاتفاق الذي تم التوصل إليه.

وأشار إلى أن طهران وواشنطن ستسعيان خلال الشهرين المقبلين إلى صياغة اتفاق نهائي، على أن يُعرض لاحقاً على مجلس الأمن الدولي وفق ما تنص عليه إحدى مواد المذكرة.

ورغم ذلك، شدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لا تعتبر أي اتفاق ضمانة بحد ذاته، مؤكداً أن قوة إيران وقدراتها تبقى الضمان الأساسي لتنفيذ أي تفاهمات مستقبلية.

إلغاء مراسم التوقيع في سويسرا

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تنظيم مراسم رسمية للتوقيع في سويسرا يوم الجمعة، إلا أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أعلن لاحقاً إلغاء هذه الخطوة بعد إتمام التوقيع الإلكتروني بين الطرفين.

كما كشفت تقارير إعلامية عن مفاوضات مكثفة جرت خلال الأيام الماضية لتقديم موعد التوقيع من الجمعة إلى الأربعاء، وهو ما تم بالفعل بعد التوصل إلى توافقات نهائية بشأن عدد من الملفات الرئيسية.

واشنطن وطهران توقّعان مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب

فتح مضيق هرمز وتسريع الاتفاق

وذكر مصدر دبلوماسي أن أحد الأسباب الرئيسية لتسريع توقيع المذكرة يتمثل في الرغبة بفتح حركة الملاحة بشكل كامل عبر Strait of Hormuz قبل نهاية الأسبوع، في ظل اتفاق مبدئي بين الطرفين بشأن هذه القضية الحساسة.

كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى وجود ضغوط سياسية داخل الولايات المتحدة للإسراع بنشر نص المذكرة وتوضيح تفاصيلها للرأي العام.

توتر في مضيق هرمز يهدد أسواق الطاقة العالمية.
مضيق هرمز

أبرز بنود مذكرة التفاهم

بحسب مسؤولين أمريكيين نقلت عنهم وكالة Associated Press، تتألف المذكرة من 14 بنداً تتناول عدداً من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، أبرزها:

• التزام متبادل بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما بعدم تنفيذ أي عمليات عسكرية ضد الطرف الآخر.

• احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرفين.

• إطلاق مسار تفاوضي جديد للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.

• وضع معايير جديدة لتنظيم مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب.

• اتخاذ خطوات أمريكية لتجميد بعض العقوبات المفروضة على إيران دون إلغائها بالكامل.

• السماح لإيران باستخدام أموالها وأصولها المجمدة وفق آليات يتم الاتفاق عليها.

• ضمان حرية الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز دون رسوم إيرانية خلال المرحلة الانتقالية.

لبنان ضمن بنود الاتفاق

وتضمنت المذكرة بنوداً خاصة بالأوضاع في لبنان، تنص على احترام وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة الدولة على كامل أراضيها.

وأكد قاليباف أن البند الأول من المذكرة يركز على إنهاء العمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مشدداً على أهمية تنفيذ هذا الالتزام في المرحلة المقبلة.

نازحون لبنانيون يجلسون بجوار طريق في بيروت وسط دخان القصف
نازحون لبنانيون يجلسون بجوار طريق في بيروت وسط دخان القصف

تحركات إسرائيلية موازية

في المقابل، ذكرت صحيفة Israel Hayom أن إسرائيل تسعى إلى تسريع الاتصالات السياسية مع الحكومة اللبنانية والتوصل إلى تفاهمات منفصلة قبل دخول الاتفاق الأمريكي الإيراني حيزه الكامل.

وبحسب الصحيفة، ترى تل أبيب أن أي اتفاق مباشر مع لبنان قد يساهم في إزالة بعض القضايا الخلافية من جدول المفاوضات الإقليمية الأوسع.

مرحلة جديدة من التفاوض

يمثل توقيع مذكرة التفاهم خطوة أولية نحو إعادة ترتيب العلاقات بين واشنطن وطهران بعد أشهر من التصعيد العسكري والسياسي، إلا أن نجاح هذه الخطوة سيظل مرهوناً بقدرة الطرفين على تحويل التفاهمات الأولية إلى اتفاق نهائي يحظى بدعم دولي ويعالج الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية والقضايا الأمنية المرتبطة بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة