إسبانيا تسجل صيف 2025 الأشد حرارة في تاريخ البلاد منذ بدء السجلات المناخية
موجات الحر في إسبانيا.. تحذيرات من مستقبل أكثر سخونة بحلول منتصف القرن
أعلنت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET) أن صيف عام 2025 كان الأكثر حرارة منذ بدء تسجيل البيانات عام 1961، إذ شهدت البلاد أكثر من شهر من موجات الحر الناتجة عن تغير المناخ، ما ساهم في اندلاع أسوأ موسم لحرائق الغابات منذ ثلاثة عقود.
وذكرت الوكالة أن متوسط درجات الحرارة في صيف 2025 كان أعلى بـ2.1 درجة مئوية من متوسط الفترة 1991-2020، متجاوزًا الصيف الأشد حرارة سابقًا في عام 2022 بفارق 0.1 درجة.
وأوضح المتحدث باسم الوكالة، روبين ديل كامبو، في تصريحات لوكالة “رويترز” أن تسعة من أصل عشرة من أكثر صيفيات إسبانيا حرارة وقعت في القرن الحادي والعشرين، مع توقع استمرار هذا الاتجاه في السنوات المقبلة.

وأضاف ديل كامبو: “صيفَا 2022 و2025 مجرد لمحة لما قد يحدث بحلول منتصف القرن. هذا الصيف قضينا يومًا من كل ثلاثة أيام تحت تأثير موجة حر”.
وأكد أن إسبانيا بحاجة إلى التكيف مع صيف أكثر سخونة، مع الاستمرار في المساهمة في الجهد العالمي للحد من تغير المناخ عبر تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وبحسب الوكالة، شهدت البلاد ثلاث موجات حر استمرت 36 يومًا خلال الصيف، فيما كانت موجة الحر التي استمرت 16 يومًا في أغسطس الأكثر شدة على الإطلاق، حيث تجاوزت درجات الحرارة 45 درجة مئوية في جنوب البلاد.
وتأتي هذه الظاهرة ضمن سياق عالمي من ارتفاع درجات الحرارة، حيث شهد نصف الكرة الشمالي صيف 2024 الأشد حرارة، فيما كان صيف 2025 الأشد في بريطانيا منذ بدء السجلات عام 1884.

وأسهمت الحرارة الشديدة في تغذية حرائق غابات غير مسبوقة اجتاحت نحو 1.03 مليون هكتار عبر الاتحاد الأوروبي، وفق بيانات نظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي التابع للاتحاد الأوروبي، التي حللتها “رويترز”.

وفي إقليم غاليسيا شمال غربي إسبانيا، الذي شهد بعضًا من أسوأ الحرائق، سجلت درجات الحرارة ارتفاعًا بمقدار 3 درجات مئوية فوق المعدل الطبيعي، بحسب وكالة الأرصاد الإسبانية.





