أخبارالاقتصاد الأخضرتغير المناخ

إزالة ثاني أكسيد الكربون تواجه اختبار الثقة.. الشفافية الجذرية هي الحل

خبير من جامعة ييل: الشفافية الجذرية شرط أساسي لتوسيع إزالة ثاني أكسيد الكربون

أكد أستاذ علوم الأرض والكواكب بجامعة ييل وعضو الفريق القيادي العلمي لمركز ييل لالتقاط الكربون الطبيعي، نواه بلانافسكي، أن تحقيق توسع واسع النطاق في تقنيات إزالة ثاني أكسيد الكربون يتطلب تبني مستوى غير مسبوق من الشفافية، واصفًا ذلك بـ«الشفافية الجذرية».

وجاءت تصريحات بلانافسكي عقب مشاركته في كتابة تعليق علمي محكّم نُشر في دورية npj Climate Action بعنوان «أهمية الشفافية الجذرية من أجل إزالة مسؤولة لثاني أكسيد الكربون».
وفي حديثه لمركز ييل لالتقاط الكربون الطبيعي، شدد على أن الشفافية تمثل عنصرًا حاسمًا لبناء الثقة المجتمعية والسياسية اللازمة لتوسيع هذه الحلول المناخية.

وأوضح بلانافسكي أنه بحلول منتصف القرن، سيحتاج العالم إلى إزالة مليارات الأطنان من ثاني أكسيد الكربون سنويًا لتحقيق أهداف المناخ العالمية.
ورغم أن تقنيات إزالة الكربون يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في الحد من أسوأ آثار تغير المناخ، فإن الجهود الحالية لا تزال في مراحلها الأولى.

وأضاف أن السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة يجب أن تركز على التعلم وبناء القدرات، من خلال تحديد مجموعة متنوعة من الحلول الآمنة والفعالة والقابلة للتوسع وذات التكلفة المعقولة، والتي تحقق في الوقت نفسه فوائد ملموسة للمجتمعات المحلية، إلى جانب خفض الانبعاثات.

الشفافية الأداة الأساسية لتحقيق الأهداف

اسواق الكربون

وأشار إلى أن الهدف الأساسي للاستثمارات الحالية، سواء عبر أسواق الكربون الطوعية أو السياسات العامة، لا ينبغي أن يقتصر على تحقيق العوائد المالية، بل يجب أن يركز على توليد المعرفة وتسريع التعلم الجماعي.
واعتبر أن الشفافية هي الأداة الأساسية لتحقيق هذا الهدف، فضلًا عن دورها في ترسيخ الثقة ومنح الشرعية الاجتماعية والسياسية لمشروعات إزالة الكربون.

وحول مفهوم «الشفافية الجذرية»، أوضح بلانافسكي أن غالبية الاستثمارات في إزالة الكربون تتجه نحو شركات تجارية تسعى لتحقيق الربح، إلا أن الهدف الأوسع للمجتمع العلمي خلال هذا العقد هو التعلم السريع حول المسارات الأكثر فاعلية وفائدة للمجتمعات.

ويتطلب ذلك، بحسب قوله، أن تشارك الشركات بيانات تفصيلية حول عملياتها، بما في ذلك طرق حساب معدلات إزالة الكربون، والتكاليف المالية، واستهلاك الطاقة.

وأكد أن هذا المستوى من الإفصاح لا ينبغي اعتباره أمرًا متطرفًا، بل خطوة ضرورية لسد الفجوة بين الطموحات المناخية والممارسات الحالية، التي لا تزال بعيدة عن تحقيق الشفافية المطلوبة.

الاعتماد على حزمة متنوعة من الحلول

إزالة ثاني أكسيد الكربون

وأوضح أن الوصول إلى إزالة كربون على نطاق الجيجاطن سنويًا يستلزم الاعتماد على حزمة متنوعة من الحلول، مثل إعادة التشجير، والزراعة التجديدية، واستعادة النظم البيئية الساحلية، وتقنيات إزالة الكربون الحيوية، فضلًا عن الحلول الجيوكيميائية مثل التجوية المعززة وتعزيز قلوية المحيطات.

وأشار إلى أن كل هذه الحلول لا تزال قيد التطوير، وتواجه تحديات تتعلق بقياس الكربون، والتحقق منه، وضمان استدامة التخزين، وتقييم الفوائد الجانبية المحتملة.

وأضاف أن الشفافية تتيح تسريع التعلم ليس فقط عبر الأبحاث الأكاديمية التقليدية، بل أيضًا من خلال دمج الأهداف البحثية في المشروعات التجارية التي تستحوذ على الجزء الأكبر من الاستثمارات الحالية.

الشفافية لا تتعارض مع النجاح التجاري

وفيما يتعلق بالتوازن بين حماية الملكية الفكرية وتحقيق المنفعة العامة، قال بلانافسكي إنه يقدّر دوافع الشركات والمستثمرين لحماية ابتكاراتهم، خاصة وأنه شارك في تأسيس شركتين ناشئتين في مجال إزالة الكربون.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الشفافية لا تتعارض مع النجاح التجاري، بل يمكن أن تعزز ثقة المستثمرين والمشترين.

وأكد أن إزالة الكربون تمثل منفعة عامة عالمية، وأن الأسواق وحدها لن تكون كافية لتحقيق التوسع المطلوب، ما يستدعي دعمًا سياسيًا واسع النطاق.

وختم بالقول إن الشفافية الجذرية لن تتحقق تلقائيًا، بل يجب على مجتمع البحث العلمي أن يطالب بها ويدافع عنها باعتبارها شرطًا أساسيًا لمستقبل إزالة الكربون.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading