تحدث الدكتور محمد المليجي ، أستاذ علم أمراض النبات عن النباتات التي تكون أكثر عرضة للأمراض أثناء فترة السكون وكيفية المكافحة.

نعم، غالبًا ما تصبح أنسجة النبات أكثر عرضة للإصابة بالأمراض أثناء الخمول لعدة أسباب:
1. انخفاض آليات الدفاع:
أثناء الخمول، تقلل العديد من النباتات من أنشطتها الأيضية، بما في ذلك إنتاج المركبات الدفاعية مثل الفيتوأليكسينات والبروتينات المضادة للميكروبات وغيرها من المستقلبات الثانوية. يضعف هذا النشاط المنخفض قدرة النبات على صد مسببات الأمراض.
2. نقاط الضعف الجسدية:
قد تظهر على النباتات الخاملة تغيرات بنيوية، مثل اللحاء المتشقق أو السيقان الضعيفة أو الجروح، والتي يمكن أن تكون بمثابة نقاط دخول لمسببات الأمراض. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تلف الصقيع أو التقليم الطبيعي أثناء الخمول إلى تعريض الأنسجة المعرضة للخطر.
3. توفر المغذيات لمسببات الأمراض:
يمكن أن توفر الأنسجة الخاملة، مثل البراعم أو احتياطيات النشا المخزنة، مصدرًا مثاليًا للمغذيات لبعض مسببات الأمراض، وخاصة الفطريات والبكتيريا الميتة التي تزدهر على الأنسجة المسنة أو الضعيفة.
4. الظروف البيئية:
غالبًا ما يتزامن الخمول مع ظروف أكثر برودة ورطوبة، وهي ظروف مواتية للعديد من مسببات الأمراض مثل الصدأ والعفن والأمراض البكتيرية. ويزيد هذا التداخل من احتمالية الإصابة.
5. انخفاض المنافسة الميكروبية:
أثناء الخمول، قد تكون بعض الميكروبات المفيدة التي تحمي من مسببات الأمراض (على سبيل المثال، عن طريق التفوق عليها أو إنتاج مركبات واقية) أقل نشاطًا أيضًا، مما يجعل النبات أكثر عرضة للخطر.
ومع ذلك، لا تستفيد جميع مسببات الأمراض من الخمول. على سبيل المثال، قد لا تكون مسببات الأمراض الإلزامية التي تتطلب أنسجة مضيفة نشطة نشطة أثناء هذه المرحلة. ومع ذلك، غالبًا ما تكون النباتات في الخمول في حالة ضعف يمكن استغلالها من قبل مسببات الأمراض الانتهازية.
لتقليل أمراض النبات أثناء فترة الخمول، يمكنك تنفيذ العديد من الممارسات الوقائية والثقافية لتقليل خطر الإصابة بالعدوى.

تركز هذه الاستراتيجيات على الصرف الصحي والإدارة البيئية وتعزيز صحة النبات. فيما يلي الخطوات الرئيسية:
1. النظافة الوقائية
• إزالة حطام النبات: قم بإزالة الأوراق المتساقطة والفواكه والحطام الآخر الذي يمكن أن يؤوي مسببات الأمراض وجراثيم الشتاء.
• تقليم الأنسجة المصابة: قم بقص وتدمير الفروع أو السيقان أو البراعم المصابة أثناء فترة الخمول. استخدم أدوات معقمة لتجنب انتشار مسببات الأمراض.
• تدمير مصادر المرض: تخلص من المواد المصابة بالحرق أو الدفن أو التسميد (إذا كانت عملية التسميد ساخنة بدرجة كافية لقتل مسببات الأمراض).
2. منع دخول مسببات الأمراض
• سد جروح التقليم: استخدم مانعات التسرب للجروح أو البخاخات المضادة للفطريات على جروح التقليم لمنع دخول مسببات الأمراض.
• فحص الشقوق أو التلف: إصلاح أو حماية مناطق الضرر المادي التي يمكن أن تكون بمثابة نقاط دخول لمسببات الأمراض.
3. الممارسات الزراعية
• الحفاظ على الصرف المناسب: تأكد من أن التربة جيدة التصريف لمنع أمراض تعفن الجذور الناجمة عن التشبع بالمياه أثناء الخمول.
• تجنب الإفراط في الري: تتطلب النباتات الخاملة كمية أقل من الماء، لذا فإن الرطوبة الزائدة يمكن أن تشجع نمو الفطريات والبكتيريا.

4. المعالجات الكيميائية
• تطبيق البخاخات الخاملة: استخدم البخاخات المبيدة للفطريات، مثل المنتجات القائمة على النحاس أو الزيوت البستانية، لقتل جراثيم الفطريات والبكتيريا والآفات الشتوية.
• معالجة التربة: إذا كانت الأمراض التي تنتقل عن طريق التربة تشكل مصدر قلق، ففكر في معالجات التربة مثل التبخير (حيث يُسمح بذلك) أو المبيدات الحيوية.
5. الضوابط البيولوجية
• تشجيع الكائنات الحية الدقيقة المفيدة: تعزيز الكائنات الحية الدقيقة المفيدة في التربة التي تقمع مسببات الأمراض، مثل أنواع Trichoderma أو Bacillus.
• استخدام المبيدات الحيوية: استخدم العوامل البيولوجية لتقليل أعداد مسببات الأمراض أثناء فترة الخمول.
6. الإدارة البيئية
• تحسين دوران الهواء: وزع النباتات بشكل مناسب وقم بالتقليم لزيادة تدفق الهواء، مما يساعد على تقليل مستويات الرطوبة التي تساعد على نمو مسببات الأمراض.
• مكافحة الأعشاب الضارة: قم بإزالة الأعشاب الضارة التي يمكن أن تعمل كمضيف بديل لمسببات الأمراض.

7. المقاومة والوقاية
• زراعة أصناف مقاومة للأمراض: اختر أصنافًا مقاومة للأمراض للحماية طويلة الأمد.
• المراقبة والتخطيط: قم بإجراء عمليات تفتيش منتظمة للنباتات الخاملة وخطط للتدخلات في الوقت المناسب إذا ظهرت أعراض المرض.
من خلال الجمع بين هذه التدابير، يمكنك تقليل خطر الإصابة بالأمراض بشكل فعال أثناء فترة الخمول ودعم النباتات الأكثر صحة في موسم النمو التالي.





