أزمة مياه وشيكة في المدن مع تلاقي الجفاف والنمو السكاني
دراسة تحذر: تزايد سكان المدن والجفاف يهددان إمدادات المياه
تنمو المدن بسرعة، ويجعل تغير المناخ إمدادات المياه أقل قابلية للتنبؤ، فما الذي يحدث عندما تواجه مدينة كبيرة سنوات من الجفاف؟
أظهرت دراسة حديثة أن الإجابة تعتمد على القرارات التي تُتخذ قبل حدوث الأزمة بفترة طويلة.
أزمة المياه المستقبلية في بونه
تتوقع الدراسة، التي تم نشرها في Earth’s Future، أن تصل مدينة بونه في الهند إلى حوالي 11 مليون نسمة بحلول 2050، مما يزيد الطلب على المياه.
في الوقت نفسه، قد يجعل تغير المناخ الأمطار أقل انتظامًا والجفاف أطول، وإذا استمرت المدينة في استخدام السياسات نفسها، قد تجف الخزانات وتنخفض مستويات المياه الجوفية بشكل حاد.
أكثر الأسر تضررًا ستكون منخفضة الدخل، إذ تشير التقديرات إلى أن بعض الأسر قد تنفق نحو خُمس دخلها على المياه مع الحصول على كميات أقل بكثير من الحد الأدنى المطلوب للصحة والنظافة اليومية.
“في غياب سياسات جديدة، تشير النماذج إلى أن سكان الدخل المنخفض سيرون ارتفاعًا في تكلفة المياه وانخفاضًا في الإمدادات إلى نصف الحد الأدنى المطلوب لكل شخص يوميًا”، حسب أنكون وانج، الباحث الرئيسي من Stanford Doerr School of Sustainability.

أزمة مياه عالمية
ليست بونه الوحيدة في مواجهة هذه المخاطر؛ فقد عانت أكثر من 80 مدينة كبرى منذ عام 2000 من موجات جفاف شديدة، مثل كيب تاون وساو باولو وتشيناي.
ويتوقع العلماء أنه بحلول 2050، قد يواجه ثلث إلى نصف سكان المدن عالميًا نقصًا في المياه، مع تركيز كبير في الهند.
التنبؤ بنقص المياه
جمع الباحثون بيانات واسعة عن استخدام المياه والزراعة والنمو السكاني، واستخدموا نماذج حاسوبية لتمثيل مختلف السيناريوهات المستقبلية، بما في ذلك الظروف المناخية والقرارات الاقتصادية والنمو العمراني.
سمحت النماذج بفهم كيفية تأثير القرارات البشرية على إمدادات المياه المستقبلية.
اختبار الحلول المحتملة
اختبر الباحثون عدة سياسات لتحسين الوصول إلى المياه، مثل:
- إصلاح تسربات الأنابيب
- الحد من استخدام المياه غير القانوني
- رفع الأسعار للمستهلكين الكبار
- تقنين ضخ المياه الجوفية
كل سياسة ساعدت قليلاً، لكن أفضل النتائج ظهرت عند دمج عدة سياسات معًا.

حل مفاجئ من المزارعين
أظهرت النماذج أن التعاون بين المزارعين وسكان المدينة يمكن أن يكون الحل الأكثر قوة، عبر نظام منظم يسمح للمزارعين ببيع مياه الري إلى الأسر الحضرية، باستخدام شاحنات مياه مرخصة.
هذا النظام وحده قد يقلل تكلفة المياه للأسر منخفضة الدخل من 18٪ من الدخل إلى 4٪ فقط، مع تحسين المساواة في الوصول إلى المياه.
خطوات جارية بالفعل
- نقل المياه من سد رئيسي يزود مومباي
- تركيب عدادات مياه لمراقبة الاستهلاك
- ترخيص وتنظيم شاحنات نقل المياه من المناطق الريفية
المستقبل المائي للمدن
يشير الباحثون إلى أن إطار التخطيط المستخدم في الدراسة يمكن أن يساعد مدنًا أخرى تواجه تحديات مماثلة.
“لدينا الآن إطار يمكن للمدن حول العالم اعتماده مع تزايد السكان، توسع المدن، وزيادة الضغوط المناخية”، حسب بروفيسور ستيفن جورليك.





