ملفات خاصةأخبارالتنمية المستدامة

أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة في اليمن.. الأمم المتحدة: 18 مليون يواجهون الجوع الحاد في ثالث أكبر أزمة جوع عالميا

أزمة إنسانية خانقة في اليمن.. نصف أطفال اليمن دون الخامسة يعانون سوء التغذية الحاد وسط تراجع التمويل

كشفت مسؤولة أممية أن تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2025 لم يتجاوز 15% فقط، محذّرة من أن الوضع “مروّع للغاية”، وأن تقارير ميدانية وثّقت وفاة أطفال جوعاً في محافظة حجة شمال غربي البلاد.

وقالت روزاريا برونو، مديرة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في اليمن بالإنابة، في حوار خاص مع الجزيرة نت، إن الأزمة تتفاقم يوماً بعد يوم، حيث يحتاج أكثر من 19 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، ومن المرجح أن يرتفع هذا الرقم خلال العام الجاري مع تفاقم النزاع والجوع والتدهور الاقتصادي والانهيار الحاد للخدمات.

أرقام صادمة للوضع الإنساني

·        17.1 مليون شخص يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وسيرتفع العدد إلى 18.1 مليون بين سبتمبر/أيلول 2025 وفبراير/شباط 2026.

·        بينهم 41 ألف شخص يواجهون خطر المجاعة الكاملة (المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي).

·        6.2 ملايين امرأة وفتاة معرضات لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي.

·        17 مليون شخص لا يحصلون على ما يكفيهم من المياه لتغطية احتياجاتهم الأساسية.

·        3.2 ملايين طفل خارج مقاعد الدراسة.

·        38% من المرافق الصحية متوقفة أو تعمل جزئياً فقط.

·        أكثر من 19 مليون شخص يحتاجون إلى خدمات صحية عاجلة.

تغير المناخ يدمر اليمن الأخضر

وأشارت برونو إلى أن نصف أطفال اليمن دون الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، فيما يعاني نصفهم تقريباً من التقزم، بينما تواجه واحدة من كل أربع نساء حوامل أو مرضعات الهزال. كما لم يتمكن 67% من السكان من تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية خلال الأشهر الماضية.

استراتيجيات يائسة للبقاء

وقالت المسؤولة الأممية إن ملايين الأسر تُجبر على اتخاذ “خيارات شبه مستحيلة”، مثل:

·        تخطي وجبات الطعام.

·        التخلي عن الرعاية الصحية لتوفير ثمن الغذاء.

·        بيع الأصول الأساسية مثل الماشية أو المأوى.

ولفتت إلى أن أربعة من كل خمسة أسر أصبحوا بلا مدخرات، بينما يستخدم 44% من السكان استراتيجيات تأقلم غذائية صارمة تهدد حياتهم وصحتهم.

تغير المناخ يدمر اليمن الأخضر
تغير المناخ يدمر اليمن الأخضر

تمويل لا يكفي

أوضحت برونو أن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2025، وبعد مرور أكثر من ثلثي العام، لم تتلق سوى 15% من التمويل المطلوب، مما أجبر وكالات الإغاثة على تعليق برامج أساسية، وهو ما ترك ملايين الأشخاص بلا مساعدات منقذة للحياة.

تغير المناخ يدمر اليمن الأخضر

وتظهر التقديرات أن:

·        نصف مليون مزارع مهددون بفقدان مصدر غذائهم ودخلهم الرئيسي.

·        6 ملايين شخص في المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي قد ينزلقون نحو مستويات أخطر من الجوع بحلول فبراير/شباط 2026.

·        ما يقارب مليوني شخص فقدوا بالفعل إمكانية الوصول إلى خدمات الحماية.

·        921 ألف امرأة وفتاة لم يعدن قادرات على الحصول على الدعم لمواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

·        أكثر من 450 مرفقاً صحياً تضررت خدماتها بسبب نقص التمويل.

·        2.2 مليون شخص باتوا معرضين لفقدان الدعم للحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي.

المساعدات للمتضررين في اليمن
المساعدات للمتضررين في اليمن

تحذير أممي عاجل

أكدت برونو أن اليمن يواجه اليوم ثالث أكبر أزمة جوع في العالم، محذّرة من أن “كل دقيقة مهمة في السباق لمنع المزيد من التدهور الإنساني”. وأضافت:

في إحدى مديريات حجة، أظهر تقييم حديث أن أطفالاً توفوا بالفعل من الجوع، وإذا لم يتحرك المجتمع الدولي بسرعة فإننا سنرى المزيد من الوفيات المأساوية التي كان من الممكن تجنبها“.

ودعت المسؤولة الأممية إلى زيادة عاجلة في التمويل وتسهيل وصول فرق الإغاثة، محذّرة من أن القيود الإدارية واحتجاز عمال الإغاثة والعنف الميداني يضاعف التحديات.

تغير المناخ يدمر اليمن الأخضر

واختتمت بالتأكيد على أن العالم لا يمكنه التخلي عن اليمن، مشددة على أن العاملين الإنسانيين “يجب ألّا يكونوا هدفاً” في أي نزاع، سواء في اليمن أو غزة أو السودان.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading