أذربيجان تدق ناقوس الخطر بشأن الانكماش “الكارثي” لبحر قزوين.. كارثة بيئية قبل مؤتمر المناخ cop29
مستويات المياه في بحر قزوين تقلبت بشكل حاد خلال القرن الماضي وبدأت في الانخفاض منذ منتصف تسعينيات القرن العشرين
ناقش الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن قلقه بشأن ما وصفه بالانكماش “الكارثي” لبحر قزوين وقال إنهما اتفقا على تحليل الوضع.
بحر قزوين، أكبر مساحة مائية داخلية في العالم، يقع بين أذربيجان وكازاخستان، وروسيا من الشمال وإيران وتركمانستان من الجنوب.
توصلت دراسات علمية إلى أن مستويات المياه في بحر قزوين، التي تقلبت بشكل حاد خلال القرن الماضي، بدأت في الانخفاض منذ منتصف تسعينيات القرن العشرين.
وقال علييف خلال تصريح لوسائل الإعلام إلى جانب بوتين في باكو: “من نافذة الغرفة التي كنا نتفاوض فيها، أظهرت لفلاديمير فلاديميروفيتش (بوتين) الصخور التي كانت تحت الماء قبل عامين فقط”، “اليوم ظهروا بالفعل على ارتفاع متر واحد فوق السطح”.
ولم يدل بوتن بأي تصريح علني.

وقال علييف إنه وبوتن اتفقا على تحليل الوضع الذي قال إنه يتطور إلى كارثة بيئية.
ستستضيف باكو محادثات المناخ لمؤتمر الأطراف التابع للأمم المتحدة في نوفمبر المقبل cop29.
وحصلت محاولة أذربيجان على موافقة ما يقرب من 200 دولة، بما في ذلك أرمينيا، الخصم القديم، والتي وافقت مؤخرا على المبادئ الأساسية لمعاهدة السلام بعد عقود من الصراع.
كان القرار بشأن الدولة التي ستستضيف مؤتمر المناخ التاسع والعشرين قد تأخر بعد أن تعهدت روسيا باستخدام حق النقض ضد أي محاولة من جانب دولة من دول الاتحاد الأوروبي لاستضافة المؤتمر. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأذربيجانية أيخان حاجي زاده، إن باكو مجهزة تجهيزا جيدا للتعامل مع الحدث في حين أن القرار بشأن من سيستضيف الحدث عادة ما يتم اتخاذه قبل سنوات من أجل منح الدول الوقت للاستعداد.
لكن نشطاء المناخ أثاروا مخاوف بشأن عقد محادثات المناخ التابعة للأمم المتحدة مرة أخرى في دولة أخرى منتجة للنفط.

وقال ناظم محمودوف رئيس هيئة الأرصاد الجوية الوطنية بوزارة البيئة في أذربيجان لرويترز، إن المستويات تأثرت بالتبخر المتزايد المرتبط بتغير المناخ، فضلا عن تحويل مياه نهر الفولجا لأغراض الري.
وقال إن التغيرات في مستوى بحر قزوين أثرت على البيئة والقطاعات الاقتصادية، ولا سيما عمليات النفط والغاز البحرية، وحث على بذل جهود عالمية للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
قال علماء المناخ إن ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي أصبح أحد أكبر محركات تغير المناخ، وقد يعرقل الجهود الرامية إلى الحد من الانحباس الحراري إلى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة.





