كتب : محمد كامل
يقول الدكتور أحمد فخري أستاذ علم النفس وتعديل السلوك، رئيس قسم العلوم الإنسانية, كلية الدراسات العليا والبحوث البيئية, جامعة عين شمس أن مناقشة الصحة والمناخ بالـ COP28 وحماية البشر من أثار تغير المناخ هي خطوة في غاية الأهمية، موضحاً أن التغيرات المناخية أصبحت متلاحقة ولها العديد من المشاكل الصحة والنفسية والجسدية للإنسان.
وأضاف د. فخري أنه بداية الأمر كانت هناك حالة من الإنكار الجماعي لعدم وجود التغيرات المناخية وخاصة من شعوب الدول النامية والتي هي أكثر تأثراً بهذه التغيرات الى أن أصبحنا الآن وبداية منcop27 حتي COP28 نفكر في التغيرات المناخية.
وأوضح أنه بعد أن بدأ الإنسان يشعر بالضعف الشديد أمام القوي الخارقة وهي قوي الطبيعة وما يشعر به من العجز وقلة الحيلة حتي يصاب بالخوف والقلق وعدم الأمن والأمان وهو ما يسمي بقلق المستقبل، موضحاً أن هذه المشاعر واستمراريتها لها تأثير كبير جدا على البناء النفسي للإنسان وهذا ما يسمي بالهشاشة النفسية أما الصدمات والتغيرات الملاحقة.

وذكر أن هذه التغيرات أصبحت خارجية سواء التأثير على نوعية الغذاء والهواء المستنشق والضوء الذي يتعرض له الإنسان نظراً للتغيرات المناخية كذلك التأثير على العلاقات الاجتماعية بين البشر وذلك لأن التغيرات المناخية من درجات حرارة مرتفعة جداً فهي تقلل من نوعية التواصل والإنتاجية والعمل كذلك الشتاء القارص يؤثر على العلاقات الاجتماعية والتفاعل مع الآخرين.
واستنادا الى الأبحاث فيما يتعلق باضطرابات النفس جسمانية وجد أن التغيرات المناخية لها تأثير كبير على الأوجاع وتوهم الأمراض والإحساس ببعض الاضطرابات في الجسم مثل : ارتفاع ضغط الدم , ضرابات القلب السريعة , الصداع , الأمراض الجلدية وغيرها من المشاكل الصحية.
كما أن عوادم السيارات ثاني أكسيد الكربون والرصاص والمواد العالقة في الجو والقش المحروق كل ذلك له تأثير على الجيوب الأنفية بالإضافة ارتفاع في درجات الحرارة مما يزيد من ظاهرة الاحتباس الحراري .
وأشار إلى أنه يجب التركيز على تعديل السلوكيات بداية من المنزل وأن الإنسان يبدأ في استخدام البصمة الكربونية من تفعيل برامج التوعية في المدارس والجامعات والأماكن الشعبية بالإضافة دور الأعلام في التركيز على نشر الوعي حول السلوكيات التي تؤدي الى ارتفاع درجات الحرارة وتسبب المشاكل الصحية والنفسية واستبدالها بالسلوك الايجابي للحفاظ على البيئة من الملوثات.
ومن هذا المنطلق يناشد فخري الــ COP28 بتفعيل وتغليظ للقوانين في مختلف العالم بما فيهم العالم الغربي، بالإضافة إلي تعويضات حقيقية للأضرار التي لحقت بالوطن العربية والدول النامية، بسبب إساءة استخدام الموارد البيئية من الدول المتقدمة لضمان حماية الإنسان من الأمراض.
علي أن يكون التمويل لتفعيل وتنمية السلوكيات للقائمين على تدريب وتوعية الناس وهذا فيما يخص الجزء النفسي والاجتماعي والصحي أما الجزء الخاص بتقليل عوادم المصانع والسيارات واستخدام السيارات الكهربائية والانتقال الي الطاقة النظيفة فيحتاج الى دعم أكبر.
كما أن التوعية وتغير الاتجاهات وتعديل السلوكيات لدي البشر يحتاج الى كوادر طبيه ونفسية تكون على مستوي عالي من التدريب وإقامة مراكز في المناطق والأحياء لرصد السلوكيات السلبية اتجاه البيئية التي تؤدي الى الأضرار بصحة الإنسان وتسبب له العديد من المشاكل يتطلب معالجتها أول بأول ويتم توظيف الدعم الى هذه الاتجاهات.





