“القبار” نبات اقتصادي واعد .. تعرف على الفوائد وطرق الزراعة.. هل تصلح زراعته في مصر؟
طرق متنوعة للزراعة سواء بالبذور أو الفسائل أو التطعيم أو العقل وعملية التقليم وجني القبار
كتب : محمد كامل
التطلع لزراعة نباتات جديدة واقتصادية يعد مطلوباً لتوفير عملة صعبة للدولة في فتح مجالات التصدير فنبات الكبار أو ما يطلق عليه ” القبار ” هو واحد من النباتات الأعلى سعراً مقارنة بالذهب والبترول هذا النبات يمكن أن يحول الأراضي شديدة الملوحة إلى أراضي منتجة كونه يتحمل الملوحة العالية بجانب محدودية استهلاكه للمياه وتثبيته للتربة المعرضة للتعرية وتحمله الحرارة حتى 45 درجة فهو محصول يحقق عائد اقتصادي كبير حيث يباع الكيلو جرام المملح منه بـ 40 دولار تقريباً.
بعض فوائد نبات القبار
ومن أهم فوائد القبار أنه يعالج فقر الدم لاحتوائه على كمية كبيرة من الحديد والذي بدوره يعزز تكوين الهيموجلوبين في الجسم كما يحتوي على نسبة عالية من فيتامين ج مما يزيد من امتصاص الحديد فعشبة القبار مفيده للعظام وخاصة آلام المفاصل وذلك لاحتوائها على فيتامين K والكالسيوم والمغنيسيوم ومفيدة لمرضي السكر لوجود مادة كيمائية تحافظ على مستويات السكر في الدم وتساعد في تقليل الإمساك وتليين المعدة والغازات وطرد الغازات غير المريحة كما يحسن صحة الجهاز المناعي وحمايته من الأمراض والحساسية الموسمية والربو وامراض الجهاز التنفسي وغيرها الكثير من الفوائد بحسب الابحاث التي اجريت عن البنات.
يصف المهندس نبيل صقر مدير مركز الإرشاد الزراعي بالبنوان مركز البحوث الزراعية أن الكبار أو القبار هي شجيرة يتراوح طولها ما بين 50 و 100 سنتمتر بعرض من متر إلى متر ونصف لها جذع نسبيا قصير تنمو عليه أغصان يمتزج بين الخضرة و الحمرة حسب الصنف و لها أشواك موضحاً أن فصيلة الكبار تضم أكثر من 350 نوع وتختلف هذه الأنواع ما بين إنتاج ثمرة الكبار و بين النبات الزينة و الطب و التجميل وللكبار أزهار بيضاء مع ميلانها إلى اللون الوردي وعندما تنضج الثمرة يتحول لونها من الأخضر المصفر إلى الأحمر أو القرمزي الزاهي يكون طعمها حلو من الداخل و مراً من الخارج.
وتابع ينمو الكبار ” القبار ” على مرحلتين الأولي : خضرية لا يوجد أي برعم زهري والثانية زهرية وهي تبدأ بعد تشكل عشر عقد على الغصن وظهور البراعم الزهرية.
هل يمكن زراعة نبات القبار في مصر؟
أضاف م. صقر أن نبات الكبار من النباتات التي يمكنها النمو على أنواع التربة المختلفة دون أي مشاكل ولكن أفضل تربه تنمو عليها هذه النبتة وتعطى إنتاج أفضل واقوي هي التربة الرملية متعادلة الحموضة وهذا النوع من التربة يتوفر في جمهورية مصر العربية.
وتابع أن نبات القبار من النباتات القوية التي يمكنها أن تنمو بشكل جيد في الأراضي الشديدة الملوحة فهي من النباتات المقاومة لملوحة الأرض العالية وهذا يجعلها من النباتات المميزة التي يمكن استغلال زراعتها في الأماكن الغير صالحه لأي نوع من النباتات الحساسة للملوحة ومن أهم الأصناف الأكثر استعمالاً نجد في منطقة الحوض الأبيض المتوسط صنفين هما الأكثر استعمالا وهما : كباريس سبينوزا, كباريس أوفاتا .
كيفية زراعة القبار
أما بالنسبة لزراعة القبار فهناك طرق عدة للزراعة سواء بالبذور أو الفسائل أو التطعيم أو العقل.
في حالة الزراعة بالبذور يتم معاملتها أولاً بالطرق الكيمائية أو الحرارية لرفع نسبة إنباتها و بعد معاملة البذور بإحدي الطرق تتم الزراعة في أصص على عمق يتراوح من 4/1الى 2/1 أنش من خلطة ترابية مكونة من50% تربة و 25 لـ 25 بيرليت ورمل مع مراعاة ضرورة بقاء التربة رطبة وعادة ما يحدث الإنبات بعد 3 إلى 4 أشهر ويجب تغطية الشتلات بأكياس من البلاستيك في منطقة دافئة لعدم تعرضها للموت لكونها شتلات حساسة.
تستمر تغطية الشتلات من 4 إلى 5 أيام وبعدها يتم شق الكيس قليلا ليتم تعريض الشتلة إلى الجو الخارجي بشكل تدريجي و بعد 10 أيام تزال الأكياس بالكامل وتزرع بعدها النباتات على صفوف8-10أقدام ( 2.5- 3 متر) و على نفس هذه المسافة بين النبات و الآخر ثم نقوم بعملية الري وغالبا وبعد سنة الى 3 سنوات تبدأ الشجيرة في الانتاج.
الزراعة بالعقل السوق
وبما أن نسبة إنبات البذور ضئيلة والتي تصل إلى 3% في حال عدم معاملتها أي معاملة يلجأ إلى الزراعة بالعقل التي تؤخذ من نباتات سليمة و جيدة و خالية من الأمراض ثم يتم تجذيرها و تنميتها في بيت زجاجي لسنة واحدة على الأقل ثم بعد ذلك يتم نقلها إلى الحقل و زراعتها في الأرض الدائمة .
وعند الزراعة في الأرض الدائمة تتراوح المسافة بين النبتة و الأخرى حوالي 16 قدم 5 متر ويتم التسميد عادة بواسطة سلفات الأمونيوم.
وأظهرت بعض الدراسات أن الاكثار بالعقل الساق ليست عملية اقتصادية أما الاكثار بالعقل الجذرية فنسبة النجاح تكون مرتفعة جدا.
زراعة الشتلات
عند زراعة الشتلات يتم عمل حفرة بعمق من 30 الى 50 سم وتكون المسافة الفاصلة بين النبتتين مترين على نفس الخط والمسافة الفاصلة بين الخطين ثلاثة أمتار كما يتطلب هنا استعمال أسمدة مهمة أثناء عملية الشتل وذلك لأن جذور الكبار تكون صغير وغير قادرة على امتصاص الأغذية.
التسميد
أما بالنسبة لمعدل الأسمدة للفدان الواحد من التسميد الفوسفاتى 200 كجم , الازوت 50 كجم , البوتاسيوم 50 كجم.
خدمة الأرض بعد الشتل يجب حرث الأرض على الأقل مرة كل سنة ويستحسن حرثها ما بين ثلاث و أربع مرات في السنة بالإضافة إلى تنقيتها من الحشائش و الأعشاب.
احتياجات النبات من الاسمدة حسب عمر النبات:
وبالنسبة لاحتياجات الكبار من الأسمدة حسب عمر النبات فيكون في السنة الثانية: معدل الازوت 50 كجم والسنة الثالثة:
إضافة الازوت 150 كجم +بوتاسيوم 25 كجم+فوسفات 25 كجم وفي السنة الرابعة إضافة الازوت200 كجم وفي السنة الخامسة : الازوت200 كجم + بوتاسيوم 50 كجم+ فوسفات 50 كجم ثم يضاف البوتاسيوم والسوبر فوسفات عام بعد عام بالتبادل والقبار هي شجرة معمرة يصل عمرها الى 40 عام.
عملية الري
في السنة الأولى من شتل القبار يكون الري بانتظام وبحسب حالة التربة وفي السنه الثانية الري يكون على فترات من 15 الى 25 يوم وفى حالة سقوط الأمطار يمكن الري كل شهر وأما في حالة الري بالتنقيط يتم الري بمعدل بما 40 إلى 50 لتر/ شتله في الأسبوع.
هذه العملية جد مهمة ومن خلالها يتم تفريع البراعم التي ستنتج خلال السنة المقبلة وتتم هذه العملية عند بداية موسم الشتاء وأما بالنسبة لجني القبار تبدأ عملية الجني انطلاقا من شهر مايو , يونيو وتستمر حتى شهر سبتمبر حسب النوع.








