أهم الموضوعاتأخبار

622 قتيلاً وآلاف الجرحى في زلزال أفغانستان.. أسوأ زلزال منذ 2022.. طائرات عسكرية تنقل المصابين

أفغانستان المنكوبة بالزلازل.. صراع مستمر مع الطبيعة وسط أزمة إنسانية خانقة

ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 6 درجات على مقياس ريختر شرقي أفغانستان فجر الاثنين، ما أدى إلى مقتل 622 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 1500 آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة مأساوية مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإنقاذ.

وقالت وزارة الداخلية الأفغانية، التي تديرها حركة طالبان، إن الزلزال ألحق دمارًا واسعًا بولايات كونار وننكرهار، حيث انهارت مئات المنازل المبنية من الطين والحجر، وجرى تدمير ثلاث قرى بالكامل في كونار. وأوضحت السلطات أن 610 من الضحايا سقطوا في كونار، بينما توفي 12 آخرون في ننكرهار.

عمليات إنقاذ مكثفة

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية، عبدالمتين قاني، بأن جميع فرق الإنقاذ الحكومية والقطاعات المعنية قد تم استنفارها بشكل عاجل لتقديم الدعم في مجالات الأمن، والغذاء، والصحة. وأرسلت وزارة الدفاع فرق إنقاذ عسكرية انتشرت في المناطق المنكوبة، حيث نفذت أكثر من 40 طلعة جوية نقلت خلالها 420 شخصًا بين قتيل وجريح إلى المستشفيات.

في العاصمة كابول، أكدت السلطات الصحية أن فرق الإنقاذ تسابق الزمن للوصول إلى القرى النائية المحاصرة بين الجبال، مشيرة إلى أن تضاريس المنطقة الوعرة تصعّب وصول المساعدات الفورية.

مركز الزلزال

غياب الدعم الدولي

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأفغانية أنه لم تتلقَ أي عروض مساعدة دولية حتى الآن للمشاركة في جهود الإنقاذ أو الإغاثة، رغم ضخامة حجم الكارثة. ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه أفغانستان من أزمات إنسانية واقتصادية خانقة، نتيجة تراجع المساعدات الدولية وعمليات الترحيل القسري لآلاف اللاجئين الأفغان من الدول المجاورة.

تاريخ من الكوارث المدمرة

ويُعد هذا الزلزال الأكثر دموية منذ يونيو 2022، عندما تسبب زلزال بقوة 6.1 درجات في مقتل نحو 1000 شخص وتشريد الآلاف في جنوب شرقي البلاد. كما شهدت أفغانستان سلسلة من الزلازل المدمرة خلال السنوات الأخيرة، بينها زلازل ضربت غرب البلاد العام الماضي وأودت بحياة أكثر من 1000 شخص.

ويرجع الخبراء السبب في تكرار هذه الكوارث إلى موقع أفغانستان الجيولوجي الحساس عند التقاء الصفائح التكتونية الهندية والأوراسية في منطقة جبال هندوكوش، ما يجعلها من أكثر المناطق عرضة للهزات الأرضية المدمرة في العالم.

زلزال أفغانستان
زلزال أفغانستان

مأساة إنسانية متجددة

في المناطق المنكوبة، شوهدت العائلات وهي تبحث بأيديها بين الأنقاض عن أقارب مفقودين، بينما نصبت خيام مؤقتة لإيواء الناجين الذين فقدوا منازلهم. ويقول السكان إنهم يعيشون مأساة حقيقية مع نقص الغذاء والدواء ومحدودية الإمكانيات الطبية.

ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه الكارثة إلى زيادة معاناة الشعب الأفغاني الذي يواجه منذ سنوات أزمات اقتصادية وسياسية وإنسانية متفاقمة، مؤكدين أن حجم الدمار يتطلب تدخلاً دوليًا عاجلًا لتفادي كارثة أكبر.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading