32 ألف هكتار تحترق في إسبانيا وفرنسا تحذر من الأسوأ

قتلى وإجلاء مئات السكان مع اتساع حرائق الغابات في أوروبا.. حرائق وطقس متطرف يضرب عدة دول

تواجه إسبانيا وفرنسا موجة غير مسبوقة من حرائق الغابات، في ظل ارتفاع شديد في درجات الحرارة، ما يزيد من مخاطر اندلاع المزيد من الحرائق خلال الأيام المقبلة.

وفي إسبانيا، بدأت أكبر حرائق هذا العام في إقليم غوادالاخارا بالانحسار تدريجياً، بعدما التهمت نحو 32 ألف هكتار من الأراضي، وأجبرت السلطات على إجلاء السكان من عشرات البلدات وفرض قيود على الحركة في مناطق أخرى. وسمح ذلك بعودة بعض السكان إلى منازلهم، مع استمرار الإجراءات الاحترازية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن البلاد شهدت بالفعل 22 حريقاً كبيراً منذ بداية العام، مشيراً إلى أن المساحات المتضررة تجاوزت 100 ألف هكتار، وهو ما يعادل متوسط الخسائر السنوية خلال العقد الماضي، محذراً من ضرورة تعزيز إجراءات الوقاية.

من جهتها، حذرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية من أن خطر الحرائق لا يزال “مرتفعاً للغاية إلى شديد الخطورة” في معظم أنحاء البلاد، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى ما بين 42 و44 درجة مئوية في بعض المناطق، نتيجة رياح جافة محملة بغبار صحراوي.

أما في فرنسا، فقد لقي اثنان من رجال الإطفاء مصرعهما بعد أن حاصرت النيران شاحنتهما في منطقة جيروند جنوب غرب البلاد، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على حرائق اندلعت في عدة مناطق.

وفي إقليم فار جنوب شرق فرنسا، أتت النيران على نحو 2500 هكتار، وألحقت أضراراً بعشرات المنازل، وأجبرت نحو 400 شخص على الفرار. ورغم تحسن نسبي في الأحوال الجوية، لا تزال الحرائق نشطة، مع استمرار عمليات الإطفاء باستخدام طائرات مروحية لإلقاء المياه.

وفرضت السلطات الفرنسية حظراً على استخدام الشواء (الباربكيو) في المناطق المتضررة، مؤكدة أن نحو 90% من حرائق الغابات تنجم عن أنشطة بشرية، سواء بشكل متعمد أو غير متعمد، كما دعت إلى إلغاء عروض الألعاب النارية الصيفية لتقليل المخاطر.

وفي سياق متصل، شهدت دول البلقان تحولات من موجات الحر إلى عواصف عنيفة، حيث أصيب عدد من الأشخاص في مقدونيا الشمالية وكوسوفو نتيجة عواصف برد ورياح شديدة تسببت في أضرار بالبنية التحتية وانقطاع الكهرباء.

ويؤكد علماء المناخ أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يؤدي إلى زيادة حدة موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات، إلى جانب التسبب في ظواهر جوية متطرفة ومفاجئة.

وأظهرت بيانات “رويترز لمراقبة المناخ” أن متوسط درجات الحرارة العظمى في أوروبا الغربية بلغ 26.6 درجة مئوية، وهو أعلى بنحو 3 درجات من المعدلات الطبيعية للفترة المرجعية.

Exit mobile version