أظهر تقرير “أبرز معالم المناخ العالمي لعام 2025” الصادر عن خدمة كوبيرنيكوس لتغير المناخ (C3S) أن درجات الحرارة العالمية ظلت قرب أعلى مستوياتها التاريخية، مسجلاً ثالث أحر عام على الإطلاق، مما يعزز استمرار الاتجاهات الطويلة الأمد للاحتباس الحراري.
إلى جانب درجات حرارة سطح الأرض والمحيطات القريبة من الرقم القياسي، شهد العام مجموعة من الظواهر المناخية المتطرفة، ما يوضح كيف أدت درجات الحرارة المرتفعة على اليابسة والبحر إلى تأثيرات كبيرة حول العالم.
في 2025، بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية 14.97°C، أي أعلى بمقدار 0.59°C عن المتوسط للفترة 1991–2020، وأعلى بمقدار 1.47°C عن مستوى ما قبل الصناعة (1850–1900).
رغم أنه كان أقل حرارة من عام 2023 بمقدار 0.01°C فقط، استمر 2025 في سلسلة من الأعوام الاستثنائية الدافئة، حيث صُنّفت السنوات الـ11 الماضية (2015–2025) ضمن الأعوام الـ11 الأكثر حرارة على الإطلاق.
الحرارة السنوية لسطح الهواء كانت أعلى من المتوسط العالمي في 91% من سطح الكرة الأرضية، مع تسجيل مناطق واسعة حرارة أعلى بكثير من المتوسط. يناير 2025 كان أحر يناير على الإطلاق عالميًا، فيما سجلت عدة شهور أخرى درجات حرارة قريبة من الأعلى في تاريخها.
في القطبين، سجلت القارة القطبية الجنوبية أعلى درجة حرارة سنوية بمقدار +1.06°C فوق المتوسط، فيما حقق القطب الشمالي ثاني أعلى انحراف عند +1.37°C، متجاوزة معظم درجات الحرارة الاستوائية التي كانت أدنى من 2023 و2024.
أما المحيطات خارج المناطق القطبية، فاستمرت درجات حرارة سطح البحر مرتفعة تاريخيًا طوال 2025، إذ بلغ المتوسط السنوي 20.73°C، أي أعلى بمقدار 0.38°C عن المتوسط المرجعي للفترة 1991–2020، ويعد هذا أعلى مستوى مسجل في سنوات لا نينو.
كما شهد العام أحداثًا مناخية متطرفة شملت الفيضانات، موجات الحر، الجفاف، وحرائق الغابات في أنحاء متعددة من العالم، كان لها تأثيرات كبيرة على صحة الإنسان والنظم الطبيعية والبنية التحتية.
يؤكد التقرير أن متابعة المناخ بشكل مستمر ضرورية لفهم التغيرات المناخية واتخاذ قرارات مبنية على الأدلة لمواجهة المخاطر، في ظل تضييق هامش الأمان لتحقيق أهداف اتفاق باريس.
