وكيل كلية الزراعة: لا يمكن الاستغناء عن الأسمدة الكيمائية والالتزام بالضوابط البيئية يحد من مخاطرها
الزراعة المكثفة وراء حرمان الاراضى من الطمي المحتوي على عناصر مغذية للتربة
كتب : محمد كامل
يقول الدكتور إبراهيم درويش، أستاذ المحاصيل الزراعية ووكيل كلية الزراعة، جامعة المنوفية، إن هناك ما يواجه الأراضي الزراعية من مشكلات أثرت بالسلب على خصوبة وجودة التربة، موضحاً أن الأراضي المصرية هي أراضي صحراوية في الأساس، وكانت مصر تقوم بالزراعة لمرة واحدة في السنة، ويتم الري بمياه النيل، مع وجود الطمي، ولكن بعد بناء السد العالي، والتحول إلى الزراعات الكثيفة، والمتكررة لأكثر من مرة في السنة الواحدة، أدت إلى حرمان الأراضي من الطمي القادم من النيل، والذي يحتوى على مجموعة من العناصر الغذائية الكبرى والصغري، مشيراً إلى أن هناك عجز في العناصر المغذيات الأساسية بأراضي الدلتا الآن فكان لابد من وجود بدائل لإحياء الاراضي.
أهمية الأسمدة للأراضي الزراعية
واستكمل د.درويش، أنه مع إضافة الدولة لـ 3.5 مليون فدان للأرض الصحراوية الجديدة، أصبحت الحاجة إلى توافر الأسمدة العضوية أو الكيماوية أو أي عناصر أخري لإمداد النبات باحتياجاته الغذائية، مؤكدا أنه بدون هذه العناصر الغذائية لم يحصل النبات على نوه الخضري، وزيادة الإنتاج، وخاصة مع المحاصيل الاستراتيجية.
العائد الاقتصادي من صناعة الأسمدة
وأوضح درويش، أن المردود الاقتصادي من صناعة الأسمدة يأتي على شقين الشق الأول: الشق الداخلي وهي تغطية احتياجات السوق المحلي من مستلزمات الإنتاج أي توفير الأسمدة بالكميات اللازمة، وفى التوقيتات المناسبة للاستخدام، وبأسعار في متناول المزارع، والشق الثاني: أنه نظراً للحرب الروسية الأوكرانية، وما قوبل بارتفاع في أسعار الطاقة وتوقف سلاسل الإمداد، بدأت الدول الأوروبية في عدم استخدام مصانعها في إنتاج الأسمدة الكيماوية، وذلك توفيراً للطاقة، بل أنها لجأت إلى الاستيراد من الدول الأخرى، وعلى رأسها مصر التي أصبحت سوق رائد لصناعة الأسمدة في الدول الأوروبية، وبالتالي سيؤدى ذلك إلى إضافة عملة صعبة للدولة المصرية، ودعم الاقتصاد القومي، ومن هنا كان الهدف من افتتاح مجمع الأسمدة بالعين السخنة، مشيراً إلى الدولة حريصة على وجود الاستثمار الزراعي والصناعي.
دور مجمع الأسمدة الآزوتية
وأضاف د. درويش أن مجمع الأسمدة الأزوتيه سوف ينعكس على أسعار السماد ومحاربة السوق السوداء، حيث أن ارتفاع الأسعار يجعل المزارع لا يفي باحتياجات المحاصيل بحسب ما هو مقنن لها من قبل وزارة الزراعة وكذلك لا يقوم بعمليات التسميد في التوقيتات المناسبة من عمر المحصول مما ينعكس على الإنتاج.
وأشار د. إبراهيم إلى أنه تم تطوير وزيادة إنتاج مجمع العين السخنة ثماني أضعاف أي من 220ألف طن الى 1740 طن خلال الـ 8 سنوات بالإضافة إلى زيادة جودة المنتج مما أدي الى تضاعف نسب التصدير للأسمدة والتي وصلت الى 54 ضعف لـ 56 دولة يتم التصدير لها.
الأسمدة الكيماوية وخطر البيئة
وحول مخاطر الأسمدة الكيماوية على البيئة يقول د. إبراهيم أنه لا شك أن الأسمدة الكيماوية تلوث البيئة والمياه، بجانب التكلفة الاقتصادية العالية، لذلك يري درويش ضرورة الرجوع إلى الضوابط التي تضعها وزارة الزراعة والبحوث الزراعية لعمليات التمسيد، وذلك لأن الإفراط في الكمية التي يحتاج إليها المحصول يؤدي إلى سمية النبات، وإحداث التلوث البيئي .
كما يمكن استخدام الأسمدة العضوية بجانب الأسمدة الكيمياوية، ولكن لا يمكن الاستغناء عن الأسمدة الكيماوية حتي لا ينعكس على انتاجية، وخاصة أن لدينا فجوة في المحاصيل البقولية سواء القمح أو الذرة وغيرها.
يذكر أنه تم افتتاح مجمع الأسمدة بمنطقة العين السخنة والذي يضم ٧ مصانع متنوعة هي (نترات الامونيا واليوريا السائلة وسماد اليوريا المحببة وحامض النيتريك ونترات النشادر السائلة والجيرية) كما يوفر هذا المجمع ٢٠ الف فرصة عمل خلال مراحل إنشائه ويوفر الان نحو ١٠٠٠ فرصة عمل مباشرة و ٦ آلاف فرصة عمل غير مباشرة خلال مراحل التشغيل والإنتاج.





