أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن المركز القومي للتحكم في الطاقة يمثل ركيزة أساسية في تطوير منظومة تشغيل الشبكة الكهربائية، مشيرًا إلى دوره الحيوي في خفض استهلاك الوقود، وتعظيم الاستفادة من الطاقات المتجددة، وتحسين جودة الخدمات الكهربائية المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال اجتماع الوزير مع وفد سيمنس برئاسة مصطفى الباجوري، الرئيس التنفيذي للشركة في مصر، لبحث مستجدات تنفيذ مشروع المركز القومي للتحكم في الطاقة، في ضوء نتائج التشغيل التجريبي خلال الفترة الماضية، واستعدادًا للافتتاح الرسمي.

وأوضح الوزير أن المركز يسهم في تحقيق نقلة نوعية في إدارة وتشغيل الشبكة الموحدة على مستوى الجمهورية، من خلال استخدام أحدث تكنولوجيات المراقبة والتحكم، بما يضمن استقرار التيار الكهربائي والتوزيع الأمثل والآمن للطاقة وفقًا لأعلى المعايير العالمية.
وناقش الاجتماع تعزيز التعاون في تطبيق أنظمة المراقبة والتشغيل المتقدمة، وعلى رأسها نظم التحكم الإشرافي وتجميع البيانات (SCADA) وبرامج إدارة الطاقة (EMS)، بما يدعم التحول نحو الشبكات الذكية ويرفع كفاءة الأداء التشغيلي للمنظومة الكهربائية.
وأشار الدكتور محمود عصمت إلى أن المركز الجديد يتيح التشغيل والمراقبة المتكاملة لمحطات إنتاج الكهرباء، بما في ذلك مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، إلى جانب دعم تبادل الطاقة مع دول الجوار عبر مشروعات الربط الكهربائي، بما يعزز أمن واستدامة التغذية الكهربائية.
ويُعد المشروع، الذي تنفذه سيمنس بالتعاون مع شركة حسن علام، أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في قطاع الكهرباء، حيث يستهدف التحول من الشبكات التقليدية إلى الشبكات الذكية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد وتقليل الفاقد.
وأكد الوزير أن مراكز التحكم، وعلى رأسها المركز القومي، تلعب دورًا محوريًا في استقرار الشبكة القومية، خاصة في ظل التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة، مشيدًا بالشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات الكبرى، بما يسهم في تطوير البنية التحتية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.





