وثائق داخلية تضع شركة توتال إنرجيز تحت مجهر الجرائم الدولية
توتال إنرجيز تواجه اتهامات دولية بالتواطؤ في جرائم حرب بموزمبيق
تواجه شركة الطاقة الفرنسية توتال إنرجيز شكوى قضائية في باريس تتهمها بـ”التواطؤ في جرائم حرب” و”التعذيب والاختفاء القسري” في شمال موزمبيق، حيث تعمل منذ سنوات في مشروع ضخم للغاز الطبيعي المسال.
وأُحيلت الشكوى، التي تقدمت بها منظمة “المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان”، إلى النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب المختصة بالنظر في جرائم الحرب.
وتتهم المنظمة الشركة الفرنسية بتقديم دعم مادي ومالي إلى وحدة عسكرية موزمبيقية تُعرف بـ”القوة المشتركة”، يُشتبه في ارتكابها انتهاكات جسيمة عام 2021 عند مدخل موقع مشروع “توتال موزمبيق للغاز الطبيعي المسال”.
وثائق داخلية للشركة تكشف
وبحسب المنظمة، لم يكن بإمكان توتال إنرجيز تجاهل ما ارتكبته هذه القوة، خصوصًا أن وثائق داخلية للشركة، أُرسلت إلى جهات تمويل عمومية، تضمنت إشارات واضحة إلى مخاطر جسيمة على حقوق الإنسان.
وتأتي هذه الاتهامات في سياق أمني متوتر تشهده محافظة كابو دلجادو منذ عام 2017، حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمات جهادية.
وبعد الهجوم الدامي على مدينة بالما عام 2021، علّقت الشركة مشروعها الذي تُقدّر قيمته بنحو 20 مليار دولار، معلنة حالة “القوة القاهرة”.

احتجاز ما بين 180 و250 مدنيًا داخل حاويات
وتتّهم تقارير صحفية “القوة المشتركة” باحتجاز ما بين 180 و250 مدنيًا داخل حاويات خلال تلك الفترة، حيث تعرّضوا للضرب والتجويع والتعذيب، ولم ينجُ منهم سوى 26 شخصًا، وفق تحقيق نشره موقع “بوليتيكو”.
وأعلنت توتال إنرجيز في أكتوبر الماضي استعدادها لإعادة إطلاق مشروع الغاز في موزمبيق بهدف تشغيله عام 2029، إلا أن الشكوى الجديدة تضيف بعدًا قضائيًا حساسًا إلى مشروع يواجه أصلًا انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وبيئية.
ويعتمد استئناف المشروع على اتفاق مع الحكومة الموزمبيقية بشأن تعويضات عن تكاليف التأخير، التي تُقدَّر بنحو 4.5 مليارات دولار.
إلى جانب ذلك، تخضع الشركة منذ مارس لتحقيق قضائي في فرنسا بتهم “القتل غير العمد” و”عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر”، استنادًا إلى شكاوى من ناجين وأهالي ضحايا هجوم بالما عام 2021.





