أخبارالاقتصاد الأخضرالطاقة

واردات السعودية ومصر من زيت الوقود تقفز بأكثر من 30% في 2024–2025

الطلب العالمي على زيت الوقود يتجاوز التوقعات مع تفاقم اضطرابات البحر الأحمر

الطلب العالمي على زيت الوقود تجاوز التوقعات في السنوات الأخيرة، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية وغيرها من المؤسسات. وتشير أحدث التوقعات متوسطة المدى للوكالة إلى أن استهلاك زيت الوقود المتبقي في عام 2025 سيكون أعلى بنسبة 4.8% مقارنة بعام 2019، مقابل زيادة قدرها 1.9% في استهلاك البنزين، بينما يُتوقع أن يظل الطلب على وقود الطائرات والديزل أقل من مستويات ما قبل الجائحة.

في عام 2020، كانت الوكالة تتوقع أن يسجل زيت الوقود أبطأ نمو بين جميع أنواع الوقود المكرر خلال الفترة 2019–2025.

لكن السوق خالف تلك التوقعات بسبب اضطرابات البحر الأحمر وتوسع “الأسطول الظل”. ويُستخدم زيت الوقود في تشغيل السفن ومحطات الكهرباء، ومع أن الجهود الدولية كانت تستهدف تقليص الاعتماد عليه، فإن مسارات جديدة عززت الطلب، حيث اتجهت شركات شحن إلى تركيب أنظمة تنظيف العوادم (scrubbers) لمواصلة استخدام الوقود عالي الكبريت.

العقوبات الغربية والهجمات على الملاحة في البحر الأحمر

تسببت العقوبات الغربية والهجمات على الملاحة في البحر الأحمر في دفع الطلب إلى مستويات غير متوقعة.

وقال روستون هوان، المحلل في “إنرجي أسبكتس”: “أظهر سوق زيت الوقود مرونة لافتة، إذ دعمته عدة عوامل منها استمرار الطلب على الكهرباء في الشرق الأوسط والاضطرابات البحرية بسبب هجمات الحوثيين”.

وبينما انخفض الطلب على الديزل ووقود الطائرات عالميًا مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة، وارتفع استهلاك البنزين بنسبة 1.9% فقط، صعد استهلاك زيت الوقود إلى 6.5 مليون برميل يوميًا في 2025، بحسب تقرير وكالة الطاقة الدولية الصادر في يونيو.

-قناة السويس

في عام 2020، كانت الوكالة تتوقع نموًا بنسبة 1.6% فقط في الطلب على زيت الوقود بين 2019 و2025، وهو الأبطأ بين الوقود الرئيس. لكن الاستخدام في توليد الكهرباء فاق التوقعات، خصوصًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ارتفاع واردات السعودية ومصر من زيت الوقود بنسبة 33% 

ارتفعت واردات السعودية ومصر من زيت الوقود بنسبة 33% في 2024، وظلت أعلى بنحو 31% خلال 2025 مقارنة بالعام السابق، وفق بيانات شركة “كيبلر”. وساهمت العقوبات المفروضة على روسيا في ذلك، إذ لجأت السعودية إلى استيراد زيت الوقود الروسي المخفّض السعر، لتتمكن من تصدير المزيد من خامها.

كما دفعت المخاطر الأمنية في البحر الأحمر السفن إلى الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح بدلاً من قناة السويس، ما رفع استهلاك زيت الوقود بنحو 100 ألف برميل يوميًا، أي ما يعادل 2% من الطلب العالمي على وقود السفن.

كذلك أدى توسع “الأسطول الظل” — المكوَّن من 1200 إلى 1600 ناقلة قديمة، بحسب تقديرات “لويدز ليست إنتليجنس” و”جيبسون” — إلى زيادة الطلب، إذ يُرجح أن هذه الناقلات تستخدم الوقود عالي الكبريت في رحلات طويلة.

ويقدر أن هذا الأسطول يستهلك أكثر من 106 آلاف برميل يوميًا، أي نحو 2% من الطلب العالمي.

الشحن البحري

الطلب على زيت الوقود سيظل قويًا

ورغم أن لوائح المنظمة البحرية الدولية لعام 2020 خفضت الحد الأقصى لمستوى الكبريت في الوقود من 3.5% إلى 0.5%، مما أضر بالطلب على الوقود عالي الكبريت في البداية، فإن انتشار أنظمة scrubbers أعاد تنشيط السوق.

وبنهاية 2024، بلغ عدد السفن المجهزة بها أكثر من 6,000 سفينة، ويتوقع وصول العدد إلى 6,523 سفينة، ارتفاعًا من 4,348 سفينة في 2020.

وعلى الرغم من أن توقعات وكالة الطاقة تشير إلى تراجع الطلب بعد 2026 ليبلغ في المتوسط 6.1 مليون برميل يوميًا بحلول 2030، فإن معارضة بعض الحكومات للتشريعات البيئية، مثل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد تؤجل تطبيق قواعد الانبعاثات الصارمة. وقال كينيث تفيتر من “كلاركسونز”: “الطلب على زيت الوقود سيظل قويًا حتى نهاية هذا العقد على الأقل”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading