أخبارصحة الكوكب

هكذا يخزن جسد المرأة فيتامين D بطريقة تقلل فعاليته.. ماذا تعاني النساء من نقصه أكثر من الرجال؟

دهون الجسم والهرمونات والحمل.. عوامل تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين D

نقص فيتامين D لا يقتصر فقط على الشعور بالتعب، بل يمتد تأثيره إلى الهرمونات والعظام والطاقة والمزاج.

يُعرف فيتامين D باسم “فيتامين أشعة الشمس”، إذ يُعدّ ضرورياً لصحة العظام والمناعة والحالة النفسية، إلا أن معظم النساء لا يحصلن على كفايتهم منه.

وكشفت دراسة هندية حديثة، نُشرت في صحيفة Times of India، أن مزيجاً من العوامل البيولوجية ونمط الحياة يجعل النساء أكثر عرضة لنقص هذا الفيتامين مقارنة بالرجال.

 

دهون الجسم وتخزين الفيتامين

 

تحتوي أجسام النساء على نسبة دهون أعلى من الرجال لأسباب بيولوجية، وليس بسبب الوزن أو الشكل فقط.

ونظراً لأن فيتامين D يذوب في الدهون، فإنه يُخزن في الأنسجة الدهنية بدلاً من أن يدور بحرية في مجرى الدم، ما يقلل من كفاءته الحيوية.

وبالتالي، حتى مع التعرض لأشعة الشمس أو تناول أطعمة غنية بفيتامين D، فإن جزءاً كبيراً منه يُحتجز داخل الدهون، بينما يستخدم الرجال الفيتامين بكفاءة أكبر.

ومع مرور الوقت، يؤدي نقص فيتامين D إلى الشعور بالإرهاق وضعف العظام وبطء التعافي من الأمراض، وهي أعراض تُظهر تأثيراً أكبر لدى النساء.

 

التقلبات الهرمونية

 

تلعب الهرمونات دوراً أساسياً في عمل فيتامين D، حيث يساعد هرمون الإستروجين على تعزيز امتصاص الكالسيوم والحفاظ على قوة العظام.

لكن النساء يمررن بتقلبات هرمونية متكررة طوال حياتهن، من البلوغ إلى الحمل، ثم إلى فترة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاعه، مما يقلل من فعالية الفيتامين.

ومع انخفاض مستويات الإستروجين، خاصة بعد الأربعين، تزداد احتمالية الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

كما يمكن أن يبدأ فقدان كثافة العظام مبكراً دون أعراض واضحة.

 

الحمل والرضاعة الطبيعية

 

تزداد حاجة جسم المرأة الحامل إلى فيتامين D لدعم نمو عظام الطفل ومناعته.

ويعتمد الجنين كلياً على الأم للحصول على الفيتامين، ما يجعل نقصه لدى الأم سبباً مباشراً لنقصه لدى الطفل أيضاً.

كما تستهلك الرضاعة الطبيعية جزءاً إضافياً من مخزون فيتامين D لدى الأمهات المرضعات. لذلك يوصي الأطباء غالباً بتناول مكملات غذائية خلال فترتي الحمل والرضاعة.

 

عوامل نمط الحياة

 

يُنتج الجسم فيتامين D عند التعرض لأشعة الشمس، لكن الحياة العصرية تحد من ذلك.

فالعمل المكتبي وقلة التعرض للشمس واستخدام واقيات البشرة، رغم فوائدها، كلها تقلل إنتاج الفيتامين طبيعياً.

كما أن الأنظمة الغذائية المقيدة أو النباتية، أو تجنّب الأسماك ومنتجات الألبان، تُصعّب الحصول على ما يكفي من فيتامين D من الطعام وحده.

ويؤدي ذلك إلى نقص تدريجي في الفيتامين دون ملاحظة فورية، فتظهر أعراض مثل التعب، ضعف المناعة، وتقلب المزاج بمرور الوقت.

ولهذا يُنصح النساء بتناول مكملات فيتامين D بانتظام ومتابعة مستوياته في الجسم لضمان الحفاظ على صحة العظام والطاقة والهرمونات.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading