كتب مصطفى شعبان وأسماء بدر
أكد د. هشام عيسى استشاري التغيرات المناخية بالأمم المتحدة، أن العمل على استغلال اقتصاديات المياه والحفاظ على الثروة المائية يحتاج الكثير من المبادرات والجهات الفاعلة، لمواجهة التحديات التي تواجه الأحياء المائية ، خاصة تلك التي تتأثر بفعل التصرفات البشرية كتلوث البلاستيك وغيرها من أشكال التصرفات التي تؤدي لتدمير الثروة البحرية والأحياء المائية ، خلافا للتغيرات المناخية.
وذكر عيسى الشريك المؤسس بشركة دي كربون أحدى الجهات المنظمة لمؤتمر “تشكيل اقتصاد أزرق دائري في منطقة البحر المتوسط” الذي أقيم اليوم بالقاهرة بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن هناك حاجة لمزيد من المبادرات للحفاظ على البيئة البحرية وخفض الانبعاثات الكربونية الضارة في هذا القطاع يتطلب معرفة التكاليف الفعلية للمواجهة ، وتنسيق الجهود من جهة ومن جهة أخرى التعرف على تجارب الدول المحيطة التي تواجه ظروفا مشابهة للبيئة البحرية المصرية والاخطار الطبيعية والبشرية التي تواجهها الشواطئ البحرية المصرية.
وأضاف عيسى أن المؤمر يهدف التعرف على المبادرات وجمع مبادرات حماية البيئة البحرية في البحر المتوسط لمعرفة ما ان كانت مثل هذه المبادرات ستندرج تحت مظلة صندوق المناخ الأخضر ومشروعات مكافحة تغير المناخ أم تندرج تحت مظلات اخرى.
وطالب عيسى بأهمية تنسيق العمل في الجهات المصرية لمنع ازدواجية المبادرات لحماية الثروة البحرية والشواطئ المصرية لمنع تضارب عمل الجهات العاملة في هذا القطاع ، بجانب توفير التمويلات وحسن استغلال هذه التمويلات في تحقيق الهدف منها في الوقت المطلوب.
وركزت محاور مؤتمر تشكيل اقتصاد أزرق دائري على عرض تجارب من المغرب وتونس واليونان في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجهها البيئة البحرية العالمية وخاصة في البحر المتوسط ، ومن ضمن المشروعات التي تم عرضها هو تجربة الشعاب المرجانية الاصطناعية للحفاظ على المنظومة البحرية والحفاظ على السواحل وإعادة تأهيل وبناء البيئات البحرية وحماية السلالات السمكية ضد الصيد الجائر والحفاظ على التنوع البيئي البحري .
وذكر المشاركون في المؤتمر أن مصر تحتاج لاستراتيجية موحدة وتنسيق العمل في مواجهة التلوث البحري وخاصة تلوث البلاستيك بجانب المخلفات الزراعية والصناعية ، خاصة في ظل تصاعد خطر تأثير تلوث البلاستيك على البيئة البحرية والتأثير السلبي على الصحة خاصة عندما يستخدم الأسماك مخلفات البلاستيك كغذاء .
وانتهى الحضور في جلسات المؤتمر لأهمية التوعية وزيادة الوعي البيئي للمواطنين وخاصة المقيمين على السواحل وكذا المتعاملين مع البيئة البحرية والمجتمعات المحلية والصيادين في تحديث او توخي الحذر عند التعامل مع البيئة البحرية.
كما طالب المشاركون من ضرورة وضع قوانين وتشريعات صارمة لمواجهة التعديات او تلويث البيئة البحرية في ظل الاخطار المتصاعدة للتغيرات المناخية التي بدأت تأثر سلبًا على الأسماك والبيئة البحرية وكذا الشعاب المرجانية .
ومن أهم الأخطاء آلتي تواجه الثروات البحرية هو ملوثات البترول وحوادث السفن وناقلات النفط خلافا لتسريبات الزيوت ومخلفات هذه الناقلات التي تقتل الشعاب المرجانية من جهة بجانب تأثير سلبي على مكونات البحرية .
وذكر عدد من المشاركين أهمية دور القطاع الخاص في تعزيز الحلول المستدامة وزيادة إنتاجية مزارع الأسماك وتطوير أساليب الصيد واستخدام بعض الإضافات لتعزيز الإنتاجية .
