هشام سعد الشربيني: المستقبل الأخضر والتحول للهندسة الخضراء
المستشار الفني بالشركة العربية لصناعة الصلب
إن تحقيق مستقبل أخضر من خلال التحول الهندسي الأخضر هو عملية طويلة الأجل تتطلب جهودا منسقة عبر مختلف القطاعات.
يعتمد الجدول الزمني لهذا التحول على عوامل متعددة، بما في ذلك التقدم التكنولوجي، وتنفيذ السياسات، والاستثمارات الاقتصادية، والتغيرات المجتمعية. فيما يلي نظرة عامة واسعة على الخطوات والجدول الزمني المقدر للانتقال إلى مستقبل أخضر من خلال الهندسة الخضراء:
سياسة قصيرة الأجل (1-5 سنوات)
1. الإطار السياسي والتنظيمي:
تنفيذ السياسات الخضراء: يجب على الحكومات إدخال وإنفاذ السياسات التي تعزز الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والممارسات المستدامة.
الحوافز والإعانات: تقديم الحوافز والإعانات لمشاريع الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية والتقنيات الموفرة للطاقة.
2. نشر الطاقة المتجددة:
توسيع قدرة الطاقة المتجددة: الاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية والطاقة الحرارية الأرضية لزيادة حصتها في مزيج الطاقة.
تحديث الشبكة: تحديث الشبكة الكهربائية لاستيعاب مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز قدرات تخزين الطاقة.
3. التوعية العامة والتثقيف:
رفع مستوى الوعي: إطلاق حملات توعية عامة حول فوائد الهندسة الخضراء والممارسات المستدامة.
البرامج التعليمية: دمج مفاهيم الاستدامة والهندسة الخضراء في المناهج المدرسية والجامعية.
4. البحث والتطوير:
الاستثمار في البحث والتطوير: زيادة التمويل للبحث والتطوير للتكنولوجيات الخضراء الجديدة والممارسات الهندسية المستدامة.
سياسة متوسط الأجل (5-15 سنة)
1. تطوير البنية التحتية:
معايير المباني الخضراء: تنفيذ وإنفاذ معايير المباني الخضراء للإنشاءات الجديدة وتحديث المباني القائمة.
النقل المستدام: تطوير البنية التحتية للسيارات الكهربائية، بما في ذلك محطات الشحن، وتعزيز أنظمة النقل العام.
2. التحول الصناعي:
التصنيع الأخضر: تشجيع الصناعات على تبني عمليات التصنيع الخضراء وتقليل انبعاثات الكربون.
الاقتصاد الدائري: تعزيز الاقتصاد الدائري حيث يتم تقليل النفايات إلى الحد الأدنى، ويتم تصميم المنتجات لإعادة الاستخدام وإعادة التدوير.
3. التقدم التكنولوجي:
ابتكار التقنيات الخضراء: تطوير ونشر التقنيات الخضراء المتقدمة، مثل الأجهزة الموفرة للطاقة والشبكات الذكية والمواد المستدامة.
4. المبادرات المجتمعية والمحلية:
مشاريع الاستدامة المحلية: دعم مشاريع الاستدامة على مستوى المجتمع، مثل الحدائق الحضرية ومشاريع الطاقة المتجددة المحلية وبرامج إعادة التدوير.
سياسة طويل الأجل (15-30 سنة)
1. الانتقال الكامل إلى الطاقة المتجددة:
تحقيق نسبة عالية من الطاقة المتجددة: استهدف أن تأتي نسبة عالية من الطاقة من مصادر متجددة، مما يقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
استقلال الطاقة: السعي لتحقيق الاستقلال في مجال الطاقة من خلال تعظيم إنتاج الطاقة المتجددة المحلية.
2. المدن والمجتمعات المستدامة:
التخطيط الحضري الصديق للبيئة: تصميم المدن التي تعزز المساحات الخضراء والنقل المستدام والمباني الموفرة للطاقة.
مجتمعات خالية من النفايات: اعمل على إنشاء مجتمعات خالية من النفايات حيث يتم إعادة استخدام جميع النفايات أو إعادة تدويرها أو تحويلها إلى سماد.
3. التعاون العالمي:
التعاون الدولي: التعاون عالميا للتصدي لتغير المناخ وتبادل أفضل الممارسات والتقنيات.
أهداف التنمية المستدامة: مواءمة الجهود الوطنية والدولية مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs).
4. التحسين المستمر:
الابتكار المستمر: مواصلة الابتكار وتحسين التقنيات والممارسات الخضراء.
التكيف والمرونة: تعزيز مرونة المجتمعات والبنية التحتية للتكيف مع الظروف البيئية المتغيرة.
الاستراتيجيات الرئيسية للتحول الهندسي الأخضر
1. التخطيط والتنفيذ المتكامل:
وضع خطط متكاملة تتناول الطاقة والنقل والصناعة والتنمية الحضرية بطريقة شمولية.
2. الشراكات بين القطاعين العام والخاص:
تعزيز التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية لدفع الابتكارات والاستثمارات في مجال الهندسة الخضراء.
3. الرصد والتقييم:
إنشاء أطر قوية للرصد والتقييم لتتبع التقدم المحرز وإجراء تعديلات قائمة على البيانات على السياسات والاستراتيجيات.
4. النهج الشامل:
ضمان أن يكون التحول الهندسي الأخضر شاملا ومنصفا، ويوفر فوائد لجميع شرائح المجتمع، بما في ذلك المجتمعات المهمشة.
استنتاج
إن الجدول الزمني لتحقيق مستقبل أخضر من خلال التحول الهندسي الأخضر طويل الأجل، يمتد لعقود.
وهو يتطلب جهودا متواصلة، واستثمارات كبيرة، وإجراءات منسقة عبر مختلف القطاعات.
من خلال اتباع نهج مرحلي مع أهداف قصيرة الأجل ومتوسطة الأجل وطويلة الأجل، يمكننا الانتقال بشكل منهجي نحو مستقبل مستدام وصديق للبيئة.





