هشام سعد الشربيني: استراتيجية الاستدامة ودعم البحوث والتطوير
المستشار الفني بالشركة العربية لصناعة الصلب
يعرّف البحث والتطوير على أنه، “العمل الإبداعي الذي يتم على أساس نظامي بهدف زيادة مخزون المعرفة، بما في ذلك معرفة الإنسان، الثقافة والمجتمع، واستخدام مخزون المعرفة هذا لإيجاد تطبيقات جديدة”.
ويعتبر البحث العلمي هو المدخل الحقيقي والصحيح لتنمية المجتمع حاليا ومستقبلا وبالتالي لا يمكن التخطيط لتحقيق … تنمية مستهدفه … بعيدا عن البحث العلمي الدائم والمستمر… حيث يعتبر البحث العلمي ركيزة مهمة تنطلق منها كافة مشاريع التنمية سواء كانت تلك المشاريع ذات بعد اقتصادي او بعد اجتماعي او بعد بيئي … وعليه يكون دور العلم على جميع مستوياته هو الركيزة الرئيسية لتحقيق هذا الهدف … هدف التنمية …
وبالتالي يجب تفعيل دور البحوث العلمية مع اهميه ان يتحمل الجميع كافة متطلبات تلك البحوث والعمل على تخصيص ما يلزم لها من ميزانيات … وذلك لتحقيق … تنمية مستدامة … كاستراتيجية سوف تنعكس نتائجها في النهاية على حياه سكان الكوكب على وجهه العموم وحياة الإنسان على وجهه الخصوص…
والبحث العلمي لا يحتاج الي ميزانيات فقط، بل يحتاج الي مستوي عالي من الوعي والثقافة حيث يجب ان يعتبر ان تأسيس المعاهد ومراكز البحث العلمي ليس مسؤوليه الدولة فقط، بل مسؤوليه … مؤسسات المجتمع المدني ايضا.
كما بين ذلك الهدف رقم ٩ من اهداف التنمية المستدامة
حيث نص علي اهميه …”تعزيز البحث العلمي، وتحسين القدرات التكنولوجية في القطاعات الصناعية في جميع البلدان، ولا سيما البلدان النامية، بما في ذلك، بحلول عام ٢٠٣٠، وتشجيع الابتكار وتحقيق زيادة كبيرة في عدد العاملين في مجال البحث والتطوير لكل مليون شخص، وزيادة إنفاق القطاعين العام والخاص على البحث والتطوير.”
كما دعا الي أهمية…” دعم أنشطة التطوير والبحث والابتكار في التكنولوجيا المحلية في البلدان النامية، بوسائل منها كفالة وجود بيئة مؤاتيه من حيث السياسات للتنويع الصناعي وإضافة قيمة للسلع الأساسية بين أمور أخرى.”
كما أشار إلي أهمية…”تيسير إنشاء هياكل أساسية مستدامة وقادرة على الصمود في البلدان النامية، بتحسين الدعم المالي والتكنولوجي والتقني المقدم للبلدان الأفريقية، وأقل البلدان نمواً، والبلدان النامية غير الساحلية، والدول الجزرية الصغيرة النامية”.
كما يمكن القول انه…”انه في ظل عالم يتغير بسرعة، فقد بات من الضروري التركيز على قطاع البحث والتطوير بهدف مراجعة وتنقيح التصميمات والتقنيات المتوفرة، حاليا وزيادة كفاءه عمليات الإنتاج وتحسين جوده المنتجات الحالية وتحسين علاقتها بالبيئة وابتكار منتجات جديدة ليس من أجل مواجهة المنافسين فقط، بل من اجل متابعة التغيرات المستمرة في رغبات المستخدمين واحتياجات البيئة أيضا … ”


