نظم المعلومات الجغرافية ترصد تأثير العمران على مخاطر الفيضانات في فلورنسا

دراسة مصرية تحلل مخاطر الفيضانات في فلورنسا باستخدام الاستشعار عن بُعد

مشروع تخرج لطلاب برنامج المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بكلية الآداب – جامعة الزقازيق

المشروع: النمذجة الهيدرولوجية المتكاملة لتقييم مخاطر الفيضانات في مدينة فلورنسا، إيطاليا، خلال الفترة من 2005 إلى 2025 باستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد ونظم المعلومات الجغرافية.

وتُعد مدينة فلورنسا (Florence) واحدة من أبرز المدن التاريخية في إيطاليا وأوروبا، وتقع في إقليم توسكانا على ضفاف نهر الأرنو (Arno River)، الذي يُمثل المصدر الرئيسي لمخاطر الفيضانات بالمدينة.

وقد شهدت فلورنسا عبر تاريخها عددًا من الفيضانات المدمرة، أبرزها فيضان عام 1966 الذي تسبب في خسائر بشرية ومادية جسيمة وألحق أضرارًا واسعة بالتراث الثقافي.

في هذا السياق، يهدف المشروع إلى تقديم تحليل علمي متكامل لمخاطر الفيضانات في فلورنسا، من خلال توظيف تقنيات نظم المعلومات الجغرافية (GIS) والاستشعار عن بُعد، لرصد وتحليل التغيرات البيئية والمكانية خلال الفترة من 2005 إلى 2025.

مدينة فلورنسا تُظهر نهر الأرنو ومناطق الخطر المحتملة للفيضانات مع تدرج الغطاء النباتي والتوسع العمراني

اعتمدت الدراسة على مجموعة من المؤشرات الرئيسية، شملت الغطاء النباتي (NDVI)، واستخدامات الأراضي، والتوسع العمراني، وشبكات التصريف، والمسطحات المائية، بالإضافة إلى نماذج الارتفاعات الرقمية (DEM) التي تساعد في فهم طبيعة التضاريس واتجاهات الجريان السطحي.

كما تم تحليل بيانات الأقمار الصناعية لرصد التغيرات الزمنية في هذه المؤشرات، وربطها بزيادة أو تراجع مخاطر الفيضانات.

وأظهرت نتائج التحليل أن المناطق القريبة من مجرى نهر الأرنو، خاصة في الأجزاء المنخفضة من المدينة، تُعد الأكثر عرضة لمخاطر الفيضانات.

كما كشفت الدراسة عن وجود علاقة طردية بين التوسع العمراني غير المخطط وتزايد مستويات الخطورة، نتيجة تقليل نفاذية التربة وزيادة الجريان السطحي. في المقابل، تبين أن تراجع الغطاء النباتي أسهم بشكل مباشر في ضعف قدرة البيئة على امتصاص مياه الأمطار، ما أدى إلى تفاقم احتمالات حدوث الفيضانات.

تحليل مكاني متقدم لمخاطر الفيضانات في فلورنسا يكشف دور نهر الأرنو والتوسع العمراني

كما أوضحت النمذجة الهيدرولوجية أن التغيرات المناخية، وما يصاحبها من زيادة في شدة وتكرار موجات الأمطار الغزيرة، تُعد عاملًا إضافيًا يعزز من احتمالات حدوث الفيضانات مستقبلًا، خاصة في ظل الضغط العمراني المستمر.

وانتهى المشروع إلى مجموعة من التوصيات المهمة، من أبرزها:

ويؤكد المشروع أهمية التكامل بين التكنولوجيا الحديثة والتخطيط البيئي المستدام، باعتباره أحد أهم الأدوات للحد من مخاطر الفيضانات وحماية المدن التاريخية مثل فلورنسا من التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية.

طلاب برنامج المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بكلية الآداب

مشروع التخرج تحت إشراف: د.محمد مهدي محمد السيد،د.محمد حسن عرفة

الطلاب المشاركون:
ملك هشام محمد علي
محمد ياسر أنس إبراهيم جادو
محمود ناصر الشوادفي أحمد
مهند علي سيد أحمد

ملك هشام محمد علي

  

طلاب برنامج المساحة والخرائط ونظم المعلومات الجغرافية بكلية الآداب
Exit mobile version