من خطوات المشاة إلى الزراعة الكهروضوئية.. حلول جديدة للطاقة النظيفة

تقنيات مبتكرة تدفع التحول إلى الطاقة النظيفة في القمة العالمية لطاقة المستقبل

تشهد القمة العالمية لطاقة المستقبل، المنعقدة ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة، حضورًا مكثفًا من الشركات العالمية التي تستعرض أحدث حلولها المبتكرة، في إطار سعيها إلى توسيع حضورها في السوق المحلية وأسواق المنطقة عبر بوابة دولة الإمارات.

وأكد ممثلو عدد من الشركات، خلال القمة العالمية لطاقة المستقبل في أبوظبي، أن المنطقة تنطوي على فرص استثمارية واعدة تمثل هدفًا رئيسيًا للشركات العاملة في مجال الاستدامة، ولا سيما دولة الإمارات التي تُعد مركزًا استراتيجيًا للنمو في قطاع الطاقة المتجددة.

وأفاد لورينزو جوردان، المدير التجاري لشركة «نيوميد سولار إنرجي» الإسبانية، بأن شركته تسعى من خلال هذا الحدث إلى تقديم حلول ثورية لاستبدال مولدات الديزل التقليدية في المناطق النائية، عبر استخدام حاويات «الطاقة الشمسية المتنقلة» التي طورتها الشركة.

وأوضح أن هذه الحاويات يمكن تركيبها بسهولة خلال 90 دقيقة، وتسهم في خفض استهلاك الوقود والحد من الانبعاثات الكربونية، مشيرًا إلى أنها تُعد حلولًا مثالية للمشروعات في المناطق النائية ومواقع التعدين ومناطق إقامة الفعاليات الكبرى التي تعتمد على مولدات الديزل، مؤكدًا أن الإمارات والمنطقة توفران بيئة مناسبة لنشر هذه التقنية.

تصنيع ألواح الطاقة الشمسية

من جانبه، أوضح بريجيش جوبتا، الرئيس التنفيذي لشركة «نيو إينرجي» الهندية، أن الشركة تسعى للتوسع في أسواق الشرق الأوسط من خلال منتجها الجديد، وهو نظام «التتبع الشمسي» المصمم بأحدث التقنيات، وأشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تعرض فيها الشركة هذا المنتج في الإمارات، بهدف استكشاف فرص التعاون مع شركاء محليين، وإقامة قاعدة تصنيع لهذا النظام داخل الدولة.

من جهتها، تحدثت جوليا ليو، المديرة العامة للأسواق الخارجية في شركة «سولار جيجا إنرجي» الصينية، عن طموح الشركة لدخول سوق الشرق الأوسط عبر تقنياتها المتقدمة في تصنيع ألواح الطاقة الشمسية، وأكدت أن الشركة بدأت بالفعل في توقيع اتفاقيات مع لاعبين رئيسيين في السوق الإماراتي، مشيرة إلى أن عام 2025 سيكون عامًا محوريًا في توسع الشركة بالمنطقة، وأضافت أن الإمارات تمثل سوقًا استراتيجية للنمو، ليس فقط بسبب وفرة أشعة الشمس، بل أيضًا لدورها كحاضنة للمشروعات الابتكارية في قطاع الطاقة المتجددة.

هياكل تركيب متطورة للألواح الشمسية

بدوره، استعرض تيانولون تشين، مدير التسويق في شركة «أنتاي» الصينية، خطط الشركة للتوسع في السوق الخليجية من خلال تقديم هياكل تركيب متطورة للألواح الشمسية، موجهة للمشروعات الكبيرة والسكنية والصناعية، وأكد أن الشركة بدأت فعليًا في تأسيس وجود لها في بعض أسواق المنطقة عبر شراكات استراتيجية، وتسعى حاليًا إلى تعزيز حضورها في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، لافتًا إلى أن سوق الشرق الأوسط يُعد من أهم أسواق الطاقة الشمسية عالميًا.

وتتضمن فعاليات القمة استعراض تقنيات مبتكرة لتحويل خطوات المشاة إلى طاقة متجددة، إلى جانب حلول الزراعة الكهروضوئية والشراكات الدولية، ضمن جدول أعمال موسّع يضم مؤتمرات متخصصة وعروضًا لأحدث التقنيات.

الزراعة الكهروضوئية

وشمل البرنامج جلسة حول «الزراعة الكهروضوئية»، التي تقوم على الاستخدام المزدوج للأراضي لإنتاج الطاقة الشمسية والزراعة معًا، ودورها في دعم الأمن الغذائي وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية، وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة.

وشددت كلوديا بينتو، مؤسسة «تمكين المرأة في الشرق الأوسط»، على أهمية مواءمة أهداف التحول في قطاع الطاقة مع مفاهيم المرونة طويلة الأمد والحوكمة المسؤولة، مؤكدة أن مستقبل الطاقة لا يُقاس فقط بحجم الإنتاج، بل بكفاءة إدارة الأنظمة واستدامتها.

 الأرضيات المولِّدة للطاقة

وفي محور توليد الطاقة من خطوات المشاة، استعرضت شركة بريطانية نظام «الأرضيات المولِّدة للطاقة» الذي يحول حركة المشاة إلى كهرباء، حيث تولد كل خطوة ما بين 2 و5 جول من الطاقة، إلى جانب منتج هجين يجمع بين الطاقة الشمسية والطاقة الناتجة عن حركة الأقدام.

وأوضح بول برايس، المدير العالمي للتسويق والاتصالات في الشركة، أن هذه التقنية تسهم في توليد طاقة مصغّرة مناسبة لتشغيل الإضاءة منخفضة الاستهلاك أو شحن الهواتف المحمولة، مشيرًا إلى أن ارتفاع التكلفة في المراحل الأولى يمثل تحديًا تعمل الشركة على تجاوزه عبر توسيع نطاق التصنيع.

وفي سياق متصل، قالت جينسيل كيم، مساعدة مدير فريق الشؤون الدولية في منتدى كوريا للصناعات النووية، إن الجناح الكوري في القمة يضم سبع شركات تمثل أكثر من 500 شركة كورية تعمل في صناعة الطاقة النووية، بهدف عرض التجربة الكورية في تشغيل وتصدير محطات الطاقة النووية.

كما شهدت فعاليات اليوم تعاونًا بين جامعتي ليستر والشارقة، في مشروع ممول من وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا البريطانية، يهدف إلى خفض البصمة الكربونية لطاقة المباني الكبيرة عبر حلول ذكاء اصطناعي قائمة على الفيزياء والتعلّم الذاتي، مع توقع الانتهاء من المشروع التجريبي خلال ستة أشهر.

Exit mobile version