من تأميم قناة السويس إلى حرب إيران 2026.. محطات تاريخية أشعلت أسعار النفط عالميًا
10 أحداث تاريخية رفعت أسعار النفط عالميًا.. الحروب تقفز بالبرميل أحيانًا إلى ثلاثة أضعاف
شهدت أسواق الطاقة العالمية خلال أكثر من نصف قرن قفزات كبيرة في أسعار النفط نتيجة أزمات جيوسياسية وحروب واضطرابات ضربت مناطق الإنتاج أو طرق الإمداد الرئيسية.
ويُعد النفط أحد أكثر السلع حساسية للتوترات السياسية، إذ يؤدي أي تهديد للإمدادات أو الملاحة في مناطق الإنتاج إلى ارتفاع سريع في الأسعار نتيجة المخاوف من نقص المعروض في الأسواق العالمية.
ويرتبط النفط بشكل مباشر بالاقتصاد العالمي، حيث يؤدي ارتفاع أسعاره إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج والصناعة، ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات ويغذي موجات التضخم عالميًا.
وفيما يلي أبرز 10 أحداث تاريخية رفعت أسعار النفط عالميًا خلال العقود الماضية.

1- تأميم قناة السويس (1956)
أدى قرار مصر تأميم قناة السويس عام 1956 إلى اندلاع العدوان الثلاثي من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، ما تسبب في اضطراب حركة ناقلات النفط المتجهة إلى أوروبا.
واضطرت السفن إلى المرور عبر رأس الرجاء الصالح بدل القناة، ما رفع تكاليف النقل وأدى إلى ارتفاع سعر النفط من 2.8 دولار إلى نحو 3.30 دولار للبرميل.

2- الحظر النفطي العربي (1973)
خلال حرب أكتوبر 1973 فرضت الدول العربية المنتجة للنفط حظرًا على تصدير النفط إلى الولايات المتحدة ودول غربية دعمت إسرائيل.
وأدى القرار إلى ارتفاع سعر النفط من 3 دولارات إلى نحو 12 دولارًا للبرميل، ما تسبب في أزمة طاقة عالمية وركود اقتصادي واسع.

3- الثورة الإيرانية (1979)
تسببت الثورة الإسلامية في إيران وسقوط نظام الشاه في انخفاض الإنتاج النفطي الإيراني وإلغاء عقود مع شركات غربية.
وقفز سعر النفط من 14 دولارًا إلى نحو 39 دولارًا للبرميل، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف السعر قبل الثورة.

4- الحرب العراقية الإيرانية (1980–1988)
أدت الحرب بين اثنين من كبار منتجي النفط في الشرق الأوسط إلى استهداف ناقلات النفط وتراجع الإمدادات.
وارتفعت الأسعار من 30 إلى نحو 39 دولارًا للبرميل خلال تلك الفترة.

5- غزو العراق للكويت (1990)
عندما غزا العراق الكويت في أغسطس 1990 ارتفعت المخاوف من نقص الإمدادات النفطية، فقفز السعر من نحو 12 دولارًا إلى 36 دولارًا للبرميل ثم إلى أكثر من 40 دولارًا في 1991.
لكن الأسعار تراجعت لاحقًا بعد تحرير الكويت وعودة الإنتاج.

6- طفرة الطلب الصيني (2001–2008)
مع النمو الاقتصادي السريع في الصين والهند ارتفع الطلب العالمي على الطاقة بشكل كبير، بينما لم يواكب العرض تلك الزيادة.
وارتفعت أسعار النفط إلى 147 دولارًا للبرميل عام 2008، وهو أعلى مستوى تاريخي آنذاك، قبل أن تنهار الأسعار بعد الأزمة المالية العالمية.

7- الربيع العربي وانقطاع نفط ليبيا (2011)
أدت الاضطرابات السياسية في ليبيا إلى تراجع صادراتها النفطية، وهو ما دفع أسعار النفط للارتفاع من 90 دولارًا إلى نحو 120 دولارًا للبرميل.

8- العقوبات الغربية على إيران (2012)
فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على صادرات النفط الإيرانية بسبب برنامجها النووي.
وأدى ذلك إلى ارتفاع الأسعار من 80 إلى نحو 115 دولارًا للبرميل.
9- الحرب الروسية الأوكرانية (2022)
أدت العقوبات الغربية على النفط الروسي بعد اندلاع الحرب إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية.
وارتفع السعر من 78 دولارًا إلى أكثر من 110 دولارات، ثم إلى نحو 139 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ أزمة 2008.

10- الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران (2026)
أثرت الحرب الجارية على إيران بشكل كبير على سوق الطاقة، خاصة مع توقف شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
كما أعلنت السعودية والكويت والعراق والإمارات خفض إنتاجها بنحو 6.7 ملايين برميل يوميًا، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع لنحو 120 دولارًا للبرميل قبل أن تتراجع قليلًا مع توقعات بانتهاء الحرب.

إلى أين تتجه أسعار النفط؟
يتوقع خبراء الطاقة أن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولارًا للبرميل إذا استمرت الحرب في الشرق الأوسط لفترة طويلة أو تعطلت الملاحة في مضيق هرمز.
لكن في حال انتهاء الصراع وعودة الإمدادات إلى الأسواق، فقد تتراجع الأسعار تدريجيًا لتتراوح بين 70 و80 دولارًا للبرميل خلال عام 2026.





