منظمة التجارة العالمية تبدأ تطبيق أول اتفاق تاريخي للحد من الصيد الجائر
اتفاق جديد يمنع مليارات الدولارات من دعم الصيد في المياه الدولية
دخل اتفاق تاريخي للحد من مليارات الدولارات من الدعم المقدم للصيد الجائر حيز التنفيذ يوم الإثنين، بحسب ما أعلنت منظمة التجارة العالمية، في خطوة رحّب بها نشطاء بوصفها إنقاذًا للمخزونات السمكية العالمية.
ويُعد هذا أول اتفاق يدخل حيز التنفيذ في المنظمة منذ عام 2017 بعد سنوات من الجمود والخلافات، إضافة إلى تصاعد الرسوم الجمركية الأمريكية مؤخرًا، ما دفع بعض المنتقدين للتساؤل حول مستقبل المنظمة.
وجاء تفعيل الاتفاق بعد تصديق البرازيل وكينيا وتونغا وفيتنام يوم الإثنين، ليكتمل النصاب المطلوب بموافقة ثلثي الأعضاء، وفق ما أوضحه متحدث باسم المنظمة.
ويحظر الاتفاق على الحكومات تقديم دعم للصيد في المخزونات المستنزفة أو في المياه الدولية خارج ولاياتها الوطنية، بينما ستتمكن الدول الأقل دخلًا من الوصول إلى صندوق دعم لتيسير تنفيذ الاتفاق.
وقالت ميجان جونغوي واتانابورن من مؤسسة “بيو تشاريتابل تراستس” إن “المخزونات السمكية حول العالم ستحظى بفرصة للتعافي بما يعود بالنفع على الصيادين المحليين الذين يعتمدون على محيط صحي”.
وتظهر دراسة نشرت عام 2019 في مجلة “مارين بوليسي” أن الحكومات تدفع نحو 35.4 مليار دولار سنويًا لأساطيل الصيد، بما في ذلك دعم الوقود الذي يتيح لها العمل في محيطات بعيدة. وأدرجت الدراسة الصين والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان كأكبر خمسة داعمين، رغم أن بعض هذه الدول ليس ضمن نطاق الاتفاق.
ومع ذلك، ما تزال المفاوضات بشأن قواعد إضافية للصيد، تتعلق بقضايا خلافية استُبعدت من الاتفاق الأول، متعثرة في ظل سعي الهند وغيرها من الاقتصادات النامية للحصول على استثناءات تراها دول أخرى غير قابلة للتطبيق.

واستغرق التوصل إلى الجزء الأول من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ الإثنين، أكثر من 20 عامًا من المفاوضات، ومن المقرر أن ينتهي سريانه خلال أربع سنوات إذا لم يتم التوصل إلى قواعد أكثر شمولًا.
وقالت المديرة العامة للمنظمة نغوزي أوكونجو-إيويالا في مقابلة سابقة هذا الشهر إنها متفائلة بإمكانية إنهاء المحادثات أو إيجاد وسيلة للحيلولة دون انتهاء العمل بالاتفاق الأول.





