أخبارالاقتصاد الأخضر

مصر تستهدف إنشاء 1000 مشروع صناعي بالقرى حتى 2030.. وحوافز جديدة لنحو 6 آلاف مصنع

الحكومة تستهدف توفير مليون فرصة عمل مرتفعة الدخل عبر مجلس جديد لتصدير الخدمات

6 آلاف مصنع و500 مشروع جديد.. تفاصيل خطة مصر لتعزيز الصناعة والاستثمار حتى 2030

خطة حكومية لتعميق التصنيع المحلي وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة وتمويل 500 مشروع لشباب المصنعين.. ومجلس جديد لتصدير الخدمات يستهدف توفير مليون فرصة عمل مرتفعة الدخل

تتحرك الحكومة المصرية لتنفيذ حزمة من الإجراءات والمبادرات الهادفة إلى تعزيز الاستثمار الصناعي، وزيادة الإنتاج المحلي، ورفع تنافسية الصناعة المصرية، من خلال خطة تمتد حتى عام 2030، تتضمن تقديم حوافز لنحو 6 آلاف مصنع، وتمويل 500 مشروع صناعي، وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، وإنشاء 1000 مشروع صناعي وإنتاجي بالقرى المصرية.

وتتضمن الخطة أيضًا استهداف زيادة المشتريات الحكومية من المنتجات الصناعية المصرية إلى 50%، ورفع القيمة المضافة الصناعية المحلية للمنشآت المستفيدة بنسبة 30%، إلى جانب تعميق سلاسل الإمداد الصناعية المصرية بنسبة 20%، في إطار توجه حكومي لزيادة الاعتماد على المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

واستعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع عقده مساء الأربعاء 4 نوفمبر 2026، آليات تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي ومخرجات وتوصيات «منتدى مصر 2026»، في ملف «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، بحضور وزراء الاستثمار والتجارة الخارجية والعمل والصناعة، وعدد من رؤساء الهيئات والجهات الاقتصادية المعنية.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة بدأت تنفيذ توصيات المنتدى فور انتهاء فعالياته، مشيرًا إلى أن الاجتماع يستهدف متابعة آليات تحويل التكليفات والتوصيات إلى برامج تنفيذية محددة، تتضمن جداول زمنية ومستهدفات قابلة للقياس.

مصر تستهدف إنشاء 1000 مشروع صناعي بالقرى حتى 2030.. وحوافز لنحو 6 آلاف مصنع
مصر تستهدف إنشاء 1000 مشروع صناعي بالقرى حتى 2030.. وحوافز لنحو 6 آلاف مصنع

6 آلاف مصنع تستفيد من حوافز تعميق التصنيع المحلي

تتضمن الخطة الصناعية إطلاق حزمة من الحوافز ضمن برنامج تعميق التصنيع المحلي، تستهدف تحفيز الاستثمار الصناعي وزيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز المكون المحلي في المنتجات المصرية.

وأوضح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن البرنامج يستهدف إدراج الصناعات المستهدفة والصناعات المغذية ضمن الصناعات المستفيدة من الحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار، بما يتيح توسيع قاعدة المنشآت الصناعية المستفيدة من التيسيرات الحكومية.

وتستهدف الإجراءات توفير الحزمة لنحو 6 آلاف مصنع، ومن المخطط تنفيذها خلال الربع الأول من عام 2027.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل توجه الدولة إلى زيادة الاعتماد على الصناعات المحلية والمكونات المصرية، وتوسيع قاعدة الموردين المحليين، وتعزيز قدرة المصانع على تلبية احتياجات السوق والتوسع في الأسواق التصديرية.

500 مشروع لتمويل شباب المصنعين حتى 2030

وفي إطار التوسع في إنشاء المصانع وزيادة قاعدة المشروعات الصناعية، تعمل وزارة الصناعة على إطلاق مبادرة لتمويل شباب المصنعين بالتعاون مع صندوق «تحيا مصر».

وتستهدف المبادرة تمويل 500 مشروع حتى عام 2030، بما يسهم في إنشاء مصانع جديدة، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وتوفير فرص عمل مباشرة، وتحسين مستويات المعيشة.

وأوضح وزير الصناعة أنه يجري حصر ودراسة المشروعات المقدمة من خلال مركز تحديث الصناعة، وتحديد احتياجاتها التمويلية والفنية، تمهيدًا لعرضها على صندوق «تحيا مصر» لتحديد أوجه الدعم المناسبة لكل مشروع.

ومن المقرر تنفيذ المبادرة وفق جدول زمني يمتد من عام 2027 حتى عام 2030.

شهادة «قيمة» لقياس المكون المحلي في الصناعة المصرية

وتتضمن التوصيات إطلاق برنامج تنفيذي لتعميق التصنيع المحلي في الصناعات ذات الأولوية، من خلال تحديد مناطق ومجمعات صناعية وصناعات مستهدفة، وتقديم حوافز للمستثمرين تشمل التيسيرات الضريبية والجمركية، وتسهيلات سداد تكلفة الأراضي الصناعية وإجراءات التراخيص.

ويرتبط الحصول على هذه الحوافز بزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات الصناعية، بما يضمن توجيه الدعم إلى المنشآت التي تسهم في زيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري.

مدبولي يستعرض خطة تحويل توصيات منتدى مصر 2026 إلى مشروعات صناعية وفرص عمل
مدبولي يستعرض خطة تحويل توصيات منتدى مصر 2026 إلى مشروعات صناعية وفرص عمل

وفي هذا السياق، كشف وزير الصناعة عن الاعتماد على إصدار شهادة «قيمة – QIMA» لقياس الإسهام الاقتصادي للمنشآت الصناعية، على أن يمتد تنفيذ البرنامج خلال الفترة من 2027 إلى 2030.

ويستهدف البرنامج تحقيق مجموعة من المؤشرات، أبرزها:

  • وصول عدد المنشآت الحاصلة على شهادة «قيمة» إلى 6500 منشأة.

  • زيادة نسبة وقيمة المشتريات من المنتجات الصناعية المصرية في التعاقدات الحكومية إلى 50%.

  • رفع القيمة المضافة الصناعية المحلية للمنشآت المستفيدة بنسبة 30%.

  • زيادة الاعتماد على الموردين المحليين وتعميق سلاسل الإمداد الصناعية المصرية بنسبة 20%.

وتعكس هذه المستهدفات توجهًا نحو قياس الأثر الاقتصادي الحقيقي للمنشآت الصناعية، وربط الحوافز بمدى مساهمتها في الإنتاج المحلي وتعزيز سلاسل القيمة الصناعية.

خطة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة وإنقاذ 60% منها

وفي ملف المصانع المتعثرة، تعتزم الحكومة إطلاق منظومة متكاملة لدعم المصانع المتوقفة والمتعثرة وإعادة تشغيلها، من خلال إنشاء منصة إلكترونية تستقبل طلبات المصانع، وتتيح تسجيل الحالات ودراسة أسباب التعثر وتحديد آليات التدخل المناسبة لكل منشأة.

وتشمل آليات الدعم المقترحة توفير التمويل، أو تقديم الدعم الفني، أو الدخول في شراكات استثمارية تساعد على إعادة تشغيل المصانع وتحويلها إلى مشروعات قادرة على الإنتاج والتوسع.

وتستهدف المنظومة إعادة إحياء 60% من المصانع التي تواجه تعثرًا ماليًا أو فنيًا، خلال الفترة من عام 2027 إلى عام 2028.

ومن المقرر دراسة أوضاع المصانع المتعثرة وتحديد فرص إنقاذها، سواء من خلال التدخل المباشر، أو إتاحة التمويل عبر صناديق استثمار متخصصة، أو إقامة شراكات تحول المصانع المتوقفة إلى فرص استثمارية قابلة للتشغيل.

وتمثل هذه المبادرة أحد المسارات المهمة لتعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية القائمة، وتقليل تكلفة إنشاء طاقات إنتاجية جديدة، والحفاظ على فرص العمل والمهارات الصناعية المتراكمة.

1000 مشروع صناعي وإنتاجي في القرى المصرية حتى 2030

وفي إطار دعم التنمية الاقتصادية المحلية، تستهدف مبادرة «القرية المنتجة» إنشاء 1000 مشروع صناعي وإنتاجي بالقرى المصرية حتى عام 2030، وفقًا للميزة النسبية والإمكانات المتاحة بكل قرية.

وتعتمد المبادرة على استغلال الأراضي والمباني والأصول غير المستغلة، وطرح فرص استثمارية متكاملة بنظام حق الانتفاع، لإقامة مشروعات صناعية وإنتاجية غير ملوثة للبيئة.

وأوضح وزير الصناعة أن الفرص الاستثمارية ستُحدد وفقًا للأنشطة المناسبة لكل قرية، وبالاستناد إلى الدراسات الفنية المبدئية والإمكانات الاقتصادية المتاحة، بما يسهم في خلق أنشطة إنتاجية مرتبطة بالموارد المحلية.

وتتضمن خطة التنفيذ إجراء 14 جولة طرح ربع سنوية متتالية حتى عام 2030، بواقع يتراوح بين 100 و150 فرصة استثمارية في كل جولة.

ومن المقرر بدء الطرح الأول خلال نوفمبر 2026، مع إتاحة تلقي الطلبات وإجراءات التخصيص إلكترونيًا عبر منصة مصر الصناعية الرقمية.

كما تشمل المبادرة تدريب وتأهيل العمالة من أبناء القرى بالتوازي مع إنشاء المشروعات، بما يضمن توافر المهارات المطلوبة لتشغيل الأنشطة الصناعية والإنتاجية الجديدة.

وتستهدف المبادرة تحويل القرى إلى مراكز إنتاج محلية، وتعظيم الاستفادة من الموارد والأصول غير المستغلة، وتوفير فرص عمل بالقرب من التجمعات السكانية، بما يدعم التنمية الريفية ويحد من انتقال العمالة إلى المدن بحثًا عن فرص العمل.

مجلس لتصدير الخدمات يستهدف مليون فرصة عمل مرتفعة الدخل

وعلى صعيد الاستثمار وتصدير الخدمات، استعرض الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خطة إنشاء مجلس تصديري للأنشطة الخدمية، يستهدف تقديم المساندة والتيسيرات والحوافز المالية لأنشطة ريادة الأعمال، بما يسهم في توفير مليون فرصة عمل ذات دخول مرتفعة.

وأوضح الوزير أنه تم إعداد دراسة بشأن إنشاء المجلس، ويجري حاليًا التنسيق لعقد اجتماع مع الجهات المعنية والمرشحين لعضوية المجلس من ممثلي الأعضاء ورجال الأعمال، تمهيدًا لإصدار قرار إنشائه.

كما استعرض الوزير خطة تحديث برنامج رد أعباء الصادرات، وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة، إلى جانب تعزيز الدعم المخصص لشحن المنتجات المصرية إلى الأسواق المستهدفة.

ومن المقرر عرض البرنامج الجديد على مجلس الوزراء تمهيدًا لإعلانه بعد اعتماده.

منصة رقمية لتكامل الجهات وتسريع إجراءات الاستثمار

وفي إطار تحسين بيئة الأعمال، استعرض وزير الاستثمار والتجارة الخارجية آليات تنفيذ مشروع منصة الكيانات الاقتصادية، الذي يستهدف تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وتيسير الإجراءات المرتبطة بتأسيس وإدارة الكيانات الاقتصادية.

وأوضح أن هناك بروتوكول تعاون ثلاثيًا بين وزارات الاستثمار والاتصالات والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، يتضمن عددًا من المشروعات التنفيذية.

وتشمل هذه المشروعات:

  • إعادة هندسة إجراءات التراخيص: بدأ العمل بها في يناير 2026، ومن المقرر الانتهاء منها في فبراير 2027.

  • منصة الكيانات الاقتصادية: بدأ تنفيذ المشروع في يوليو 2026، ومن المخطط الانتهاء منه في ديسمبر 2027.

  • بيئة الاستضافة: بدأ العمل بالمشروع في أغسطس 2026، ومن المقرر الانتهاء منه في يوليو 2031.

  • الاستشاري العام لإدارة المشروعات: بدأ العمل به في أغسطس 2026، ومن المخطط الانتهاء منه في فبراير 2028.

وتستهدف هذه المشروعات تطوير البنية الرقمية للخدمات الاستثمارية، وتيسير الإجراءات الحكومية، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، بما يساعد على تحسين مناخ الاستثمار وتسريع تنفيذ المشروعات.

تدريب العمالة والتوسع في الطاقة المتجددة

من جانبه، استعرض حسن رداد، وزير العمل، التوصيات المرتبطة بملفات التدريب والتشغيل، مؤكدًا استمرار التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص لتوفير المزيد من فرص العمل، وتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل.

وأشار إلى العمل على زيادة فرص التدريب من خلال برامج متخصصة تستهدف القطاعات الاقتصادية الواعدة، ومن بينها الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، إلى جانب توضيح الخدمات التي تقدمها الوزارة للمصريين العاملين بالخارج.

كما أوضح مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع الوزارات المعنية على التوسع في مراكز التدريب، وزيادة أعداد الشركات العاملة بالمنطقة، وتعظيم استفادة الشركات الصغيرة والمتوسطة من المزايا الاستثمارية التي توفرها المنطقة الاقتصادية.

شراكات صناعية أجنبية وتكامل مع الصناعات المغذية للسيارات

وفي السياق نفسه، استعرض اللواء محمد أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، عددًا من الشراكات القائمة مع شركات أجنبية لتنفيذ مشروعات صناعية مستهدفة، مشيرًا إلى التنسيق مع وزارة الصناعة للاستفادة من مصانع الهيئة في الصناعات المغذية لصناعة السيارات.

كما استعرض مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، جهود تطوير استراتيجية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ورفع كفاءة الخدمات غير المالية المقدمة لها.

وأشار إلى أن الجهاز يعمل على تقديم خدمات استشارية للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز دمجها مع الصناعات الكبرى، لتصبح جزءًا من منظومة الصناعات المغذية وسلاسل الإمداد المحلية.

مقالات ذات صلة

Comments

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى