أخبارالاقتصاد الأخضرالتنمية المستدامة

مشروعات الطاقة المتجددة لتحسين الاستزراع السمكي في مصر وأفريقيا.. تحسين دخل بائعي الأسماك وتقليل الفاقد

رسالة طمأنة من الخبراء: البلطي والبوري من أنقى وأفضل أنواع الأسماك

في إطار جهود المركز الدولي للأسماك لتطوير قطاع الاستزراع السمكي في مصر والقارة الأفريقية، سلط الدكتور أحمد نصر الله، مدير المركز، الضوء على أبرز المشروعات والمبادرات التي يقودها المركز.

أوضح الدكتور أحمد نصر الله تفاصيل مشروع مهم يهدف إلى إدماج تقنيات الطاقة المتجددة ضمن سلسلة القيمة الخاصة بالاستزراع السمكي، بدءًا من المفرخ، مرورًا بالمزرعة ومصنع الأعلاف، وصولًا إلى التسويق والتصنيع ما بعد الحصاد.

وأشار إلى أن العديد من المزارع السمكية تعاني من بعد جغرافي عن شبكات الكهرباء، مما يحد من تطويرها ويزيد من الاعتماد على الوقود الأحفوري، وبالتالي التسبب في انبعاثات كربونية مرتفعة.

وقدّر أن نحو 20% من الانبعاثات الكربونية في إنتاج الأسماك تعود لاستخدام الوقود في تشغيل الطلمبات والتهوية وتغيير المياه، وقد تكون النسبة أعلى في بعض الحالات.

الاستزراع السمكي

تحسين ظروف بائعي الأسماك ودعم سلسلة القيمة

تحدث نصر الله عن أحد محاور المشروع الذي يستهدف دعم الحلقة الأضعف في سلسلة القيمة، وهم بائعو الأسماك، وخاصة السيدات اللاتي يمثلن نحو 40% من حجم التسويق، ويبعن في الشوارع. وأوضح أن ضعف الإمكانيات يضطر هؤلاء السيدات لبيع السمك في نهاية اليوم بأي سعر لتجنب الخسائر الناتجة عن التلف، ما يؤدي إلى فقد مادي وغذائي للمنتج.

وشدد على أن تحسين بيئة عمل هؤلاء البائعين، وتوفير أدوات لحفظ الأسماك طازجة لفترة أطول، سيساهم في تقليل الفاقد وزيادة العائد المالي.

الاستزراع السمكي.. فوائد تربية الأسماك

الأهداف المتكاملة للمشروع

أكد نصر الله أن أهداف المشروع تتجاوز مجرد دعم بائعي الأسماك، وتشمل تحسين تداول الأسماك، ما يعزز من سمعة منتجات الاستزراع السمكي. كما يسعى المركز إلى خلق قيمة مضافة للمنتجات، عبر تصنيع منتجات تناسب شرائح متعددة من المجتمع، من الأطفال إلى كبار السن.

وأكد أن المركز يعمل ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى الحفاظ على البيئة، وتحسين دخل العاملين بالقطاع، وتحقيق الأمن الغذائي والتغذوي للمستهلكين.

كشف نصر الله أن المشروع يتم بالتعاون مع سفارة النرويج، ويمتد على مدى أربع سنوات، مشيدًا بالدور التنموي للمركز من خلال الشراكات الدولية التي تدعم القطاع في مصر وأفريقيا.

خطط مستقبلية وابتكارات لدعم قطاع الاستزراع السمكي

أشار نصر الله إلى أن المركز يعمل حاليًا على تطوير 10 ابتكارات مختلفة هذا العام. تشمل هذه الابتكارات استخدام الطاقة الشمسية، وتوليد البيوجاز من مخلفات الماشية، واستخدام بطاريات لتخزين الكهرباء في المزارع المتصلة بالشبكة.

وأوضح أن هذه الحلول تساهم في تشغيل الطلمبات وتحسين جودة بيئة الأسماك، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتغير المناخ ونقص المياه، ما يدفع المربين للبحث عن حلول مستدامة.

تقييم الابتكارات ونشر النماذج الناجحة

أشار إلى أن الابتكارات الجاري اختبارها سيتم تقييمها، واختيار أفضل ستة منها لتلقي دعم إضافي، بهدف نشرها بين المزارعين. وأكد أن العديد من المزارعين بدأوا في تبني هذه الحلول بشكل ذاتي بعد إدراك فوائدها.

أكد نصر الله أن النماذج الناجحة في مصر يتم نقلها إلى دول أفريقيا إما بشكل مباشر عبر الزيارات والتدريب، أو غير مباشر من خلال الشراكات، مشيرًا إلى أن مصر أصبحت قبلة الاستزراع السمكي في القارة.

الاستزراع السمكي

الاستزراع السمكي.. رسالة طمأنة وبدائل أعلاف محلية

في سياق متصل، تناول الدكتور رفعت محمد الجمل، مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية بالعباسة، مركز البحوث الزراعية، عدة محاور مهمة تتعلق بالإنتاج المحلي، وتكلفة الأعلاف، وبدائلها، ورسالة طمأنة للمستهلك.

أوضح أن مصر تنتج نحو 2.1 مليون طن من الأسماك سنويًا، منها 1.6 مليون طن عبر الاستزراع السمكي، و400 ألف طن من المصادر الطبيعية مثل البحرين الأحمر والمتوسط، والنيل وبحيراته.

وأشار إلى أن المعمل معتمد من منظمة الصحة الحيوانية العالمية، ويشرف على أنشطة الاستزراع السمكي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

قدرات بحثية واسعة وخدمات للمزارعين

يضم المعمل 160 باحثًا وأستاذًا متخصصين في 11 قسمًا فنيًا، ويدير نحو 1600 فدان من المزارع السمكية. ويقدم دورات تدريبية مكثفة بأسعار رمزية، كما ينظم فعاليات ميدانية للمزارعين في أماكن تواجدهم.

بدائل الأعلاف ومعايير التغذية السليمة

شدد “الجمل” على أهمية استخدام علائق شبه مهضومة تتوافق مع طبيعة الجهاز الهضمي للأسماك، محذرًا من استخدام علائق غير مناسبة تؤدي إلى تراجع النمو والإنتاج.

أحواض الاستزراع السمكي

طمأنة للمستهلكين حول البلطي والبوري

طمأن المستهلكين بشأن أسماك البلطي والبوري، مؤكدًا أنهما من أفضل أنواع الأسماك المتاحة في السوق، وأنهما تخضعان لرقابة مشددة تمنع استخدام أي مواد محظورة في تغذيتهما.

وأوضح أن سمكة القرموط فقط يمكنها تناول مخلفات المزارع، لأنها من آكلات اللحوم، مؤكدًا في الوقت ذاته وجود رقابة صارمة على كل المزارع.

تكاليف الإنتاج وسعر البيع العادل

أوضح أن إنتاج كيلو من البلطي يحتاج إلى 1.5 إلى 2 كجم من العلف، في ظل وصول سعر طن العلف إلى 30 ألف جنيه، ما يرفع تكلفة الكيلو المنتج إلى نحو 60 جنيهًا، دون احتساب الكهرباء والعمالة. وأكد أن سعر البيع بالمنافذ الحكومية (80 جنيهًا للكيلو) هو سعر عادل.

الاستزراع السمكي.. القواعد الفنية والتقنيات الحديثة

 المهندس عبد العزيز مروان، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة دمياط بجهاز حماية وتنمية البحيرات، تحدث عن الضوابط الفنية لتجهيز الأحواض، ونقل الزريعة، وتربية الأسماك وحيدة الجنس، مؤكدا أهمية تسميد التربة العضوي والكيميائي لخلق بيئة غنية بالطحالب الخضراء الدقيقة التي تُعد غذاءً طبيعيًا للأسماك.

الاستزراع السمكي

نقل الزريعة بأمان

شدد على أهمية تدرج التأقلم بين مياه الزريعة ومياه الحوض، عبر وضع الأكياس في المياه لمدة ربع ساعة قبل التفريغ التدريجي، لتفادي صدمة الاختلاف في الحرارة أو الملوحة.

أكد أن الأسماك الذكور تنمو أسرع من الإناث، ولا تتكاثر داخل الحوض، ما يساعد على الحفاظ على كثافة مناسبة. ولفت إلى دورها في تحسين معدل التحويل الغذائي وتسريع النمو.

تغذية الزريعة على الطحالب أولًا

اختتم بتأكيد أهمية البدء بالتغذية الطبيعية من الطحالب قبل اللجوء للأعلاف الصناعية، لتحقيق توازن إنتاجي صحي ومستدام.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading