تفاصيل مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية من 14 بندًا.. قادة السبع يدعمون المسار الجديد
ترمب يلمح إلى قرب التوقيع وماكرون يؤكد دعم السبع.. اتفاق شامل خلال 60 يومًا
كشفت تسريبات إعلامية ومصادر أمريكية عن أبرز بنود مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي يُنتظر توقيعها رسميًا في سويسرا خلال الأيام المقبلة، وسط مؤشرات على إمكانية تقديم موعد التوقيع إلكترونيًا، في خطوة قد تمهد لاتفاق شامل يعيد رسم ملامح التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن قادة مجموعة السبع أعربوا عن دعمهم للاتفاق الأمريكي الإيراني، مؤكدين أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتسريع إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ودعم الاستقرار في لبنان والمنطقة.
ضغوط لتسريع التوقيع
ونقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإيران والوسطاء الدوليين يناقشون إمكانية تقديم موعد توقيع مذكرة التفاهم إلى اليوم الأربعاء بدلًا من الجمعة المقبلة، في ظل توافق الطرفين على عدد من القضايا الرئيسية، وفي مقدمتها إعادة فتح الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز.
ووفق المصادر، فإن اجتماع الوفدين الأمريكي والإيراني في سويسرا سيُعقد في موعده المقرر حتى في حال إتمام التوقيع الإلكتروني قبل ذلك، بهدف استكمال المناقشات وتحويل المذكرة إلى اتفاق نهائي شامل.
في المقابل، أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الضغوط السياسية المتزايدة داخل الولايات المتحدة للمطالبة بنشر نص المذكرة دفعت الإدارة الأمريكية إلى دراسة تسريع إجراءات التوقيع والإعلان عنها.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح على هامش قمة مجموعة السبع بأن الاتفاق مع إيران “سيُوقع غدًا أو بعد غد”، مؤكدًا إمكانية حضوره مراسم التوقيع إذا سمح جدول أعماله بذلك.

غموض حول توقيت وآلية التوقيع
وأثارت التصريحات المتضاربة بشأن توقيع الاتفاق حالة من الجدل، بعدما تحدث مسؤول أمريكي سابقًا عن توقيع إلكتروني جرى يوم الأحد الماضي بمشاركة ترامب ونائبه جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
غير أن مصادر أخرى نفت حدوث أي توقيع رسمي حتى الآن، بينما أكدت مصادر مطلعة أن توقيعًا إلكترونيًا أوليًا تم بالفعل، وأن التوقيع المرتقب سيكون بمثابة اعتماد رسمي نهائي للمذكرة.
من جانبها، أكدت مصادر إيرانية أن آلية إضفاء الصفة الرسمية على الاتفاق لا تزال قيد الدراسة والمراجعة بين المؤسسات المعنية في طهران، مشددة على أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.
مذكرة من 14 بندًا
ووفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أمريكيين، تتضمن مذكرة التفاهم 14 بندًا رئيسيًا، أبرزها:
• وقف فوري للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية.
• التزام متبادل بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما بعدم تنفيذ أي أعمال عسكرية مستقبلًا.
• احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للطرف الآخر.
• ضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادة الدولة اللبنانية.
• التفاوض للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا مع إمكانية تمديد المهلة باتفاق الطرفين.
• بدء الولايات المتحدة إجراءات رفع القيود البحرية المفروضة على إيران وإنهائها تدريجيًا خلال 30 يومًا.
• إطلاق حوار إيراني مع سلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز بالتنسيق مع دول الخليج.
• وضع سقف جديد لمستويات تخصيب اليورانيوم والمخزون النووي الإيراني.
الإفراج التدريجي عن الأصول والأموال الإيرانية المجمدة.
اتخاذ خطوات لتخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز دون رسوم أو قيود خلال المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق.

دعم من مجموعة السبع
وفي السياق ذاته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن قادة مجموعة السبع أيدوا الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وطهران، معتبرين أنه يشكل خطوة مهمة نحو الحد من التوترات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح ماكرون أن القادة ناقشوا الملف مع عدد من الزعماء المشاركين في القمة، من بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
وأكد أن المجموعة اتفقت على دعم حرية الملاحة في مضيق هرمز، وتمويل مسارات بديلة لنقل الطاقة بعيدًا عن المضيق، إلى جانب تسريع إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة والعمل على وقف أعمال العنف في الضفة الغربية.
لبنان وغزة على طاولة القمة
وشدد قادة مجموعة السبع على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان والحفاظ على وحدة أراضيه وسيادته، مع تعزيز الجهود الإنسانية والإغاثية في قطاع غزة.
كما أكدوا ضرورة تسريع خطط إعادة إعمار القطاع، وتوفير الظروف السياسية والأمنية اللازمة لنجاح تلك الجهود، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
استمرار دعم أوكرانيا
وعلى صعيد آخر، جددت مجموعة السبع دعمها لأوكرانيا في مواجهة روسيا، حيث أعلن ماكرون أن القادة اتفقوا على مواصلة تقديم المساعدات المالية والعسكرية لكييف، وتعزيز قدراتها الدفاعية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والأسلحة بعيدة المدى.
كما أقر القادة دعم البنية التحتية الأوكرانية، خاصة في قطاع الطاقة، لمساعدتها على مواجهة الشتاء المقبل، مع استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات على موسكو.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية مناقشة ملفات الأمن الدولي والطاقة والاستقرار الإقليمي، وسط اهتمام عالمي واسع بمآلات الاتفاق الأمريكي الإيراني وتأثيراته المحتملة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.





