مدير صندوق بيزوس للأرض: التكيف مع المناخ صناعة متنامية لكنها نقطة عمياء لأسواق رأس المال
بودنار: القدرة على التكيف مع ارتفاع الحرارة والتخلص من الوقود الأحفوري أهم مجالين للاستثمار في المناخ
يقول بول بودنار، مدير التمويل المستدام والصناعة والدبلوماسية في صندوق بيزوس للأرض، إن الشركات والمستثمرين يقومون بعمل من الدرجة الأولى في الاستثمار في الطاقة النظيفة.
لكن أهم الفرص الناشئة لتمويل المناخ تكمن في مجالين آخرين: سحب الاستثمارات من الوقود الأحفوري؛ والقدرة على الصمود في مواجهة ارتفاع درجات الحرارة العالمية.
وقد تعهد صندوق بيزوس للأرض باستثمار 10 مليارات دولار في برامج المناخ والطبيعة بحلول عام 2030.
وقال بودنار، إن إعادة تشكيل الاقتصاد لجعله أكثر مرونة في مواجهة تغير المناخ هو مجال مهمل وفرصة مالية متنامية.
وقال في مقابلة رئيسية مع GreenBiz في مؤتمر GreenFin في نيويورك: “إنها الموجة التالية من الاستثمار المناخي”، “إنها صناعة متنامية في القرن الحادي والعشرين… لكنها نقطة عمياء بالنسبة لأسواق رأس المال.”
العالم يحتاج 8 تريليون دولار سنويًا لتمويل المناخ
خصص المستثمرون ما يقرب من 1.3 تريليون دولار سنويًا لتمويل المناخ في عامي 2021 و2022، وفقًا لمبادرة السياسة المناخية، ولكن هناك حاجة إلى ما لا يقل عن 8 تريليون دولار سنويًا للمضي قدمًا.
ومن بين المجالات التي ستشهد المزيد من الاحتياجات والمزيد من الاستثمارات، هي الوقاية من حرائق الغابات والتعافي منها، والحصول على المياه النظيفة، وإعادة تأهيل السواحل، والوقاية من الفيضانات.
قال بودنار: “إنها مثل الرعاية الصحية”، “من المؤسف أن يمرض الناس، لكننا نريد دفع رأس المال والابتكار إلى هذا المجال.”
العالم يتبع نظامًا غذائيًا يعتمد على الكربون، وعندما تتبع نظامًا غذائيًا، لا يمكنك فقط عد السلطات، بل يجب عليك عد الآيس كريم أيضًا.
حان الوقت لسحب أصول الوقود الأحفوري
وشدد بودنار على الحاجة إلى “دورة رأس المال” ـ استبدال القديم بالجديد من خلال الاستثمار، ورغم أن الاستثمار في الطاقة النظيفة بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق، فإن سحب أصول الوقود الأحفوري لا يواكب هذا النمو.
وقال ” العالم يطبق نظاماً غذائياً يعتمد على خفض الكربون، وعندما تطبق هذا النظام الغذائي لا يمكنك أن تحسب فقط السلطات، بل يتعين عليك أيضاً أن تحسب الآيس كريم، إن كل الأصول التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي لها أعمار طويلة، ونحن بحاجة إلى قياس ليس فقط الأموال الخضراء المتدفقة، بل وأيضاً الأموال التي تتدفق إلى الاقتصاد الذي يعتمد على الوقود الأحفوري بكثافة، وكيفية الحد من هذه الأموال وإعادة توجيهها”.
تعتمد الشركات والمجتمعات بشكل كبير على محطات توليد الطاقة التي تعمل بالوقود الأحفوري والمرافق الصناعية كثيفة الكربون، وسوف يتعثر تحول الطاقة إذا فشل في وضع هذه التبعيات في الاعتبار.
وقال بودنار “يتعين علينا أن ندرك القيمة التي تضيفها مناجم الفحم إلى المجتمعات والناس، ويتعين علينا أن نوقفها عن العمل قبل نهاية عمرها الإنتاجي، ولكن يتعين علينا أيضا الحد من الدمار المرتبط بذلك”.





