مواد كيميائية سامة تصل إلى الملابس الداخلية والفوط الصحية القابلة لإعادة الاستخدام
دراسة علمية: بعض المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام تحتوي على مواد قد تؤثر على الخصوبة
منتجات الدورة الشهرية القابلة لإعادة الاستخدام يُفترض أن تكون الخيار الأكثر أمانًا وصديقًا للبيئة، إلا أن دراسة علمية حديثة أظهرت أن هذا ليس دائمًا صحيحًا. إذ وجد الباحثون مواد PFAS، المعروفة بـ”الكيماويات الدائمة” بسبب صعوبة تحللها، في مجموعة من منتجات الدورة الشهرية ومواد مكافحة سلس البول.

ما هي PFAS؟
PFAS (المركبات الكيميائية الكربونية الفلورية والبولي فلورية) هي مجموعة من المواد الصناعية المستخدمة منذ الأربعينيات في العديد من المنتجات. وهي معروفة بأنها تؤثر على الغدد الصماء، ويربطها مكتب حماية البيئة الأمريكي بانخفاض الخصوبة، وبعض أنواع السرطان، وارتفاع الكوليسترول، وتأثيرات هرمونية.
PFAS في منتجات الدورة الشهرية
قاد الباحث جراهام بيسلي من جامعة نوتردام هذا البحث، حيث قام فريقه بتحليل 59 منتجًا قابلًا لإعادة الاستخدام، ثم اختبروا مجموعة مختارة لتحديد المركبات الكيميائية المحددة.
الدراسة منشورة في مجلة Environmental Science & Technology Letters.
أظهرت النتائج أن الملابس الداخلية القابلة لإعادة الاستخدام والفوط الصحية القابلة لإعادة الاستخدام سجلت أعلى نسب استخدام متعمد لـPFAS، بنسبة 33% و25% على التوالي. وقد وُجدت PFAS في جميع المنتجات التي تم استخراجها، وكان أكثرها شيوعًا هي كحوليات الفلوروتيلومر 6:2 و8:2.
المركبات PFAS توجد في شكل أيوني ومحايد؛ والأنواع المحايدة يمكن امتصاصها عبر الجلد بكفاءة، ما يثير مخاوف صحية خاصة عند استخدام المنتجات لفترات طويلة.

ما الذي كشفته الدراسة؟
استخدم الفريق فحصًا سريعًا للكشف عن وجود الفلورين الكلي لتحديد الاستخدام المتعمد، ثم قاسوا مستويات 31 مركبًا أيونيًا و11 مركبًا محايدًا. كانت النتائج متشابهة في الأسواق التي تم فحصها في أمريكا الشمالية والجنوبية وأوروبا.
ولاحظ الباحثون أن بعض المنتجات لم تظهر أي علامات على استخدام الفلور، ما يشير إلى إمكانية تصنيع منتجات الدورة الشهرية القابلة لإعادة الاستخدام دون PFAS.
آثار بيئية وصحية
لا تبقى PFAS محصورة في المستخدم فقط، إذ تنتقل هذه المواد إلى مياه الصرف عند غسل المنتجات، وتصل إلى الأنهار والبحيرات والمياه الجوفية، حيث يمكن أن تتراكم في الأسماك والحياة البرية، ومن ثم تعود إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية.
طرق تقليل التعرض اليوم
• استخدام فلاتر منزلية معتمدة في حال تلوث المياه.
• اختيار منتجات دون معالجة مقاومة للبقع أو الماء.
• الاعتماد على العلامات التجارية التي تنشر تقارير اختبار PFAS للدفعات الحالية.
ما زال مجهولاً
• الجرعة الفعلية التي تمتصها البشرة عند ارتداء منتجات معالجة بـPFAS لم تحدد بعد.
• تأثير امتصاص المركبات المحايدة على الجسم على المدى الطويل.
الباحثون يواصلون دراسة الامتصاص الجلدي والتحول داخل الجسم، مع التركيز على تحسين العلامات القياسية وفحص الموردين لتجنب هذه المواد مع الحفاظ على الحماية والراحة.
خلاصة
تظهر الدراسة أن بعض منتجات الدورة الشهرية القابلة لإعادة الاستخدام تحتوي على PFAS، لكنها ليست ضرورية لصناعة هذه المنتجات. اختيار المنتجات الخالية من PFAS واعتماد تصميمات آمنة يمكن أن يقلل المخاطر الصحية والبيئية.






