محافظ المركزي: برنامج صندوق النقد سيدعم جهودنا في إعادة بناء الاحتياطي الأجنبي على نحو “مستدام”
حسن عبد الله: قرارات السياسة النقدية اليوم "ضرورية" حتى تصل أسعار العائد الحقيقي لمستويات موجبة بهدف احتواء التضخم
قال محافظ المركزي المصري، حسن عبد الله، إن قرارات السياسة النقدية اليوم “ضرورية” حتى تصل أسعار العائد الحقيقي لمستويات موجبة بهدف احتواء التضخم ووضعه على مسار نزولي.
وقال عبد الله، إن الاتفاق بين البنك وصندوق النقد الدولي على تعزيز وتحسين كفاءة عمل السياسة النقدية ورفع كفاءة سوق الصرف، مؤكدا أن برنامج الصندوق سيدعم جهود البنك المركزي في إعادة بناء الاحتياطي الأجنبي على نحو “مستدام”.
ووافق صندوق النقد الدولي، اليوم الأربعاء، على قرض لمصر طال انتظاره بـ8 مليارات دولار، وذلك بزيادة عن 3 مليارات دولار كان يجري الحديث عنها في السابق.
وتم توقيع الاتفاق بعد خفض قيمة الجنيه المصري إلى مستوى منخفض غير مسبوق عند 49 جنيها للدولار، من نحو 30.85 جنيه، إذ إن تبني سعر صرف أكثر مرونة مطلب رئيسي في برنامج دعم صندوق النقد الدولي.
سعر الدولار كسر في التعاملات الرسمية، اليوم الأربعاء، مستوى 50.45 جنيه، مقابل الدولار، وتراوح سعر صرف الدولار أمام الجنيه في كل من مصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك إتش إس بي سي، والبنك الأهلي الكويتي، والبنك التجاري الدولي وبنك فيصل الإسلامي وبنك مصر والمصرف العربي الدولي بين 50 – 50.45 جنيها للدولار، وفي ميد بنك وصل سعر الدولار إلى مستويات 49.8 جنيه.
ورفع البنك المركزي المصري، صباح اليوم الأربعاء، أسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس ما يعادل 6% لتصل إلى مستويات 27.25%.
وبحسب بيان، فإن لجنة السياسة النقدية ترى أن قرار رفع أسعار العائد الأساسية سيساعد في تقييد الأوضاع النقدية على نحو يتسق مع المسار المستهدف لخفض معدلات التضخم.
وأكد البنك المركزي التزامه بالحفاظ على استقرار الأسعار على المدى المتوسط “وتحقيقاً لذلك، يلتزم البنك المركزي بمواصلة جهوده للتحول نحو إطار مرن لاستهداف التضخم، وذلك من خلال الاستمرار في استهداف التضخم كمرتكز اسمي للسياسة النقدية مع السماح لسعر الصرف أن يتحدد وفقاً لآليات السوق. ويعتبر توحيد سعر الصرف إجراء بالغ الأهمية، حيث يساهم في القضاء على تراكم الطلب على النقد الأجنبي في أعقاب إغلاق الفجوة بين سعر صرف السوق الرسمية والموازية”.
تعويم كامل
أكد رئيس اتحاد البنوك المصرية، ورئيس “بنك مصر”، محمد الأتربي، أن ما حصل اليوم الأربعاء من ارتفاع سعر الدولار في مصر مقابل الجنيه ليس تعويماً مداراً، بل هو تعويم كامل، فوصول الدولار اليوم إلى 48 جنيهاً يعتبر سعراً عالياً.
وأضاف رئيس بنك مصر، في مقابلة مع “العربية Business”، أن السعر العادل سيحدده العرض والطلب، مشيراً إلى أنه يتوقع اختفاء السوق الموازية للصرف في مصر، بعد الخطوة التي اتخذها البنك المركزي المصري اليوم برفع أسعار الفائدة بواقع 600 نقطة أساس، من أجل كبح التضخم، متوقعاً كذلك ارتفاع سعر صرف الجنيه قريباً.





