أخبارالاقتصاد الأخضر

مبعوث الأمم المتحدة: لا وقت لإضاعة الفرص في إصلاح النظام المالي العالمي.. العالم لا يفتقر للتشخيص بل لعلاج الأزمات

محمود محيي الدين: إصلاح النظام المالي العالمي ضرورة عاجلة لتحقيق التنمية المستدامة

أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، والمكلف من قبل الأمين العام برئاسة فريق الخبراء رفيعي المستوى لتقديم حلول لأزمة الدين العالمي، أن الإصلاح الشامل للنظام المالي العالمي أصبح ضرورة اقتصادية ملحة لعلاج أزمتي الديون وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال إدارته لجلسة بعنوان “الإصلاح المالي العالمي”، ضمن فعاليات مؤتمر “الاضطراب العالمي: المصادر والحلول”، الذي تنظمه الأكاديمية العالمية للفنون والعلوم (WAAS)، والتي يُعد الدكتور محيي الدين زميلًا بها، وذلك لمناقشة القضايا الملحة المتعلقة بعدم الاستقرار في المجتمع العالمي، خاصة المرتبطة بالتمويل والاقتصاد.

وأوضح محيي الدين أن هيكل التمويل العالمي الحالي عجز عن دعم حشد التمويل المستقر وطويل الأجل على نطاق واسع، والدفع بالاستثمارات اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومكافحة أزمة تغير المناخ.

وبيَّن أن هذا الهيكل يعاني من أوجه عدم مساواة، وفجوات، وقصور متجذرة، مثل ارتفاع تكاليف الاقتراض للدول النامية، والتفاوت الكبير في الوصول إلى السيولة وقت الأزمات، ونقص الاستثمار في المنافع العامة العالمية، إضافة إلى تقلبات الأسواق المالية وتدفقات رأس المال وأزمات الديون السيادية.

تجاوز مرحلة التشخيص والانتقال إلى مرحلة التنفيذ العاجل للإصلاحات

وشدد محيي الدين على ضرورة تجاوز مرحلة التشخيص والنقد، والانتقال إلى مرحلة التنفيذ العاجل للإصلاحات المالية الهيكلية القابلة للتطوير، والتي يمكن أن تعيد الثقة والشرعية والاستدامة إلى النظام المالي العالمي.

وأشار إلى وجود مبادرات دولية عديدة تسعى لتحقيق هذا الهدف، من بينها “مبادرة بريدجتاون”، وتقرير فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن الديون..

كما أوضح أن هذه المبادرات تدعو إلى معالجة مشكلة الديون المتزايدة، وتكاليف الاقتراض المرتفعة للدول النامية والفقيرة، وزيادة مستويات التمويل الميسر، وتحقيق توازن أفضل في تخصيص حقوق السحب الخاصة (SDRs)، وتسريع إصلاح بنوك التنمية متعددة الأطراف، والمؤسسات المالية العامة الأخرى.

وفي ختام الجلسة، أكد محيي الدين أن المجتمع الدولي لا يفتقر إلى تشخيص الأزمات، بل يحتاج إلى علاجها على نحو فعّال.

شارك في الجلسة نخبة من الخبراء البارزين، من بينهم:

  • الدكتور ستيفان برونهوبر، المدير الطبي لمستشفيات دياكوني تسشادراس، وعضو مجلس أمناء الأكاديمية العالمية للفنون والعلوم، وخبير التمويل المستدام والابتكار النقدي.
  • البروفيسور دراجان ديورسين، الأستاذ بكلية الاقتصاد في جامعة بلجراد، والزميل في الأكاديمية العالمية للفنون والعلوم، والمتخصص في الإصلاح الاقتصادي المنهجي.
  • فرانك ديكسون، مؤسس شركة “سيستمز تشينج إنفستنج”، وزميل في الأكاديمية العالمية للفنون والعلوم.

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading