ما هي الفئة العمرية المسؤولة عن أكبر قدر من هدر الطعام؟

وجود صلة مباشرة بين الشيخوخة السكانية والتأثيرات البيئية لنفايات الطعام

استعادة العادات الغذائية المتوارثة عبر الأجيال يساعد على تقليل التأثيرات البيئية

يعد الحد من هدر الغذاء أمرا ضروريا لإنشاء مجتمعات مستدامة، نظرا للموارد الهائلة المطلوبة لإنتاج وتوزيع الغذاء.

ومن المذهل أن نحو ثلث الغذاء في العالم لا يتم تناوله، مما لا يمثل إهدارًا لمورد ثمين فحسب، بل يشكل أيضًا عبئًا بيئيًا كان من الممكن تجنبه.

سمحت هذه المجموعة الكبيرة من البيانات، إلى جانب الإحصاءات الاجتماعية والاقتصادية، للباحثين بدراسة كيفية اختلاف الطعام المهدر حسب العمر والعوامل الديموغرافية.

هدر الطعام

العلاقة بين العمر وهدر الطعام

كان أحد أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة هو الارتباط بين عمر رب الأسرة ومستويات هدر الطعام.

فقد أنتجت الأسر التي يرأسها أفراد أكبر سناً ما يقرب من ضعف كمية هدر الطعام مقارنة بالأسر التي يرأسها أشخاص في الثلاثينيات من العمر.

كانت الخضروات هي أكثر العناصر التي يتم التخلص منها، تليها الوجبات الجاهزة والأسماك، وكلها تساهم في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بشكل كبير .

وتسلط هذه النتائج الضوء على وجود صلة مباشرة بين الشيخوخة السكانية والتأثيرات البيئية لنفايات الطعام.

وقال شيجيتومي: “إن الشيخوخة السكانية ستكون أحد العوامل الخفية ولكن الرئيسية التي يجب مراعاتها عند اقتراح استراتيجيات للحد من هدر الغذاء الذي تنتجه الأسر مباشرة”.

المساهمون الرئيسيون: الخضروات واللحوم

كما حددت الدراسة أطعمة محددة باعتبارها مساهمًا رئيسيًا في كل من النفايات والانبعاثات. وكانت الخضروات في مقدمة هدر الطعام عبر الفئات العمرية، وغالبًا ما ترتبط بالتفضيلات وعادات الطهي التي تؤدي إلى التخلص من أجزاء صالحة للأكل.

على الرغم من أن اللحوم أقل هدرًا، إلا أنها تنتج انبعاثات كبيرة من الغازات المسببة للاحتباس الحراري، مما يجعل كلا الفئتين أهدافًا حيوية للحد من النفايات.

وأوضح شيجيتومي أنه “سيكون من الضروري إيلاء اهتمام أكبر للتفضيلات الغذائية وأنماط الحياة بين الأجيال المختلفة، وخاصة في ظل الرغبة في التحول الغذائي نحو النظام النباتي لمكافحة تغير المناخ”.

هدر الطعام

التداعيات على السياسات والتوعية العامة

وتؤكد النتائج على الحاجة إلى سياسات مستهدفة تأخذ في الاعتبار الاختلافات بين الأجيال في تفضيلات الغذاء وعادات الهدر.

وبما أن الغازات المسببة للاحتباس الحراري المرتبطة بالأغذية أصبحت مصدر قلق متزايد في مناقشات تغير المناخ، فإن هذه الأفكار توفر الأساس لتشكيل السياسات والحملات التي تشجع الاستهلاك الواعي والحد من النفايات.

إن فهم الأطعمة التي تساهم بشكل أكبر في الهدر يمكن أن يساعد في إنشاء تدخلات مصممة خصيصًا للمناطق ذات التأثير العالي، مثل استهلاك الخضروات والوجبات الجاهزة في الأسر المسنة.

كما يلعب التثقيف العام دوراً محورياً، إذ يمكن للحملات أن تسلط الضوء على التأثير البيئي للنفايات وتقدم إرشادات حول ممارسات التخزين والاستهلاك الأكثر ذكاءً.

ومن خلال رفع مستوى الوعي، يستطيع صناع السياسات مساعدة الناس على أن يصبحوا أكثر وعياً بالتخطيط للوجبات، وممارسات التخزين، وتقسيم الوجبات لتقليل النفايات.

هدر الطعام

الاتجاهات المستقبلية لممارسات الغذاء المستدامة

وبينما تسعى الدول إلى الحد من النفايات، تقدم هذه الدراسة نموذجًا لفحص هدر الغذاء ضمن سياق ديموغرافي وبيئي.

يفتح عمل شيجيتومي فرصًا لمعالجة مشكلة هدر الغذاء من خلال تدخلات مستهدفة تتوافق مع العادات الغذائية المتوارثة عبر الأجيال، مما يساعد في نهاية المطاف على تقليل التأثيرات البيئية.

ونأمل أن تلهم هذه النتائج ممارسات غذائية مستدامة تعود بالنفع على الأفراد والأسر والبيئة على نطاق أوسع.

 

Exit mobile version