وجهات نظر

لميس الحديدي: الاقتصاد والحرب

الإعلامية والكاتبة الصحفية

تحدث الرئيس للمرة الثانيه عن #الحرب و تأثيراتها المتوقعه على #الاقتصاد_المصري.. قال: “نحن مستعدون للمواجهه لكننا نتوقع التداعيات، “ولوح بإستخدام أقصى العقوبات لمن يستغل الأوضاع لرفع الاسعار .

فى كلام الرئيس ٣ إشارات هامه : توقع التأثيرات ، الإستعداد و ضبط السوق .

اما التأثيرات المتوقعه – خاصه إذا طال أمد الحرب -فهى فى ارتفاع الأسعار العالمية للمحروقات، إرتفاع أسعار الشحن و تاثير ذلك على السلع، إغلاق #مضيق_هرمز و تأثيره على الملاحة فى #قناة_السويس -التى لم تلتئم جراحها بعد ولم يعد مدخولها لما سبق اكتوبر ٢٠٢٣- بالإضافه إلى تخارج الأجانب من أدوات الدين مما سيدفع- ضمن غيره من الاسباب – إلى إرتفاع #سعر_صرف_الدولار .

و فيما يخص الإستعداد فأي مراقب منصف يمكنه ان يلحظ إن الإقتصاد المصرى فى مواجهه هذه الازمه يبدو أكثر إستعداداً للتعامل عما سبق .. وحسناً فعل رئيس الوزراء بعقد مؤتمر صحفى مبكر يعلن فيه استعدادات الحكومه لمواجهه التأثيرات ويطمئن الأسواق و الناس إن الحكومه جاهزة بسيناريوهاتٍ متعددة. فمواجهة الأزمة قد تكون أكثر أهمية من الأزمة ذاتها.

نظرة سريعه على الأوضاع تكشف ان :

-الاحتياطى من النقد الاجنبى فى أفضل حالاته (٥٢،٧ مليار دولار) مما يمنح الإقتصاد المصرى قدره أكبر على مواجهه المتطلبات والإلتزامات و إمتصاص الصدمات فى حال تخارج الأجانب من الأسواق .

-بالفعل شهد السوق بعض التخارجات للأجانب ( و هو أمرٌ متوقع و ليس مزعجاً و يجب ان نعتاد عليه فى مثل هذه الأوقات ) وقد تعامل معها #المركزى بكثير من الحنكه و الحكمه معاً معتمداً على سياسة مرونه #سعر_الصرف .. لذا لا يعد تحرك سعر صرف #الدولار مقلقاً -فى الوقت الراهن-فتقدير الاقتصاديين انه قد يكون مؤقتاً مرتبطاً بحاله عدم اليقين العالميه التى نتمنى الا تطول .. أما ان طالت فهناك طرق أخرى للمواجهه .

– فى ملف #الطاقه تبدو الحكومه- طبقاً لتصريحاتها- ايضا أكثر جاهزيه.. فقد أكدت إنه لا تخفيف للأحمال و لا وقف لإمدادات الغاز للمصانع كما حدث من قبل ، وشرح الوزراء ان الدوله قد اتخذت إجراءاتٍ إستباقية بالتعاقد على شحنات غاز كافيه و سفن تغويز لتأمين الإحتياجات .. وقد يكون ذلك مكلفاً إلا انه يؤمن الأوضاع ضد اى انقطاعٍ فى واردات الغاز من دول الجوار.

– وزير الماليه من جانبه أكد التحوط على أسعار وكميات قرابة ٥٠٪؜ من احتياجاتنا من المواد البتروليه وهو استعدادٌ جيد لمواجهه الطوارىء وارتفاع الاسعار العالمية وقد بدأ.

– فى احوال السلع لدينا مخزونٌ إستراتيجي كافٍ من كل السلع الأساسية- طبقاً لبيانات التموين- وبالتالى فإن اى رفع فى الاسعار الآن و قبل استيراد شحناتٍ او سلع جديدة هو أمرٌ غير مبرر سوى بالجشع و الاستغلال. لذا ألمح رئيس الوزراء ايضا إلى اتخاذ اجراءاتٍ إستثنائية ضد أى استغلال للأوضاع .

صحيح ان هناك حاله من عدم اليقين فى الأسواق عموما، لكن وقف البيع لبعض المنتجات وحجبها وبدء رفع #الأسعار فى وقت تراجعت فيه قدرة المواطن على الشراء هو امرٌ سيضر التاجر أولا ولا يمكن للدوله وأجهزتها الرقابيه السكوت عليه .

لقد واجهنا أزماتٍ اقتصادية عديدة.. كان بعضها يفاجئنا لكن ظني اننا قد تعلمنا فن وعلم التعامل مع الأزمات .

الآن هو وقت التاجر “الشريف” الذى لا يحجب السلع ليستغل الوضع بدعوى “عدم اليقين”، الآن وقت إدراكنا جميعاً ومجدداً إننا فى قلب منطقة تعيش على بركانٍ ساخن نتأثر بها لكن نحمد الله دائماً على أمننا وسلامتنا.. الآن وقت الحكومه والأجهزة الرقابيه ان تضرب بيدٍ من حديد لتحمى المواطن من اى تلاعبات… الآن وقتنا جميعاً ان نحمى انفسنا و نحافظ على هذا البلد

نقلا عن صفحتها الشخصية على فيسبوك

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading