لكي نفهم ما حدث في الإسكندرية والسواحل المصرية..خبراء: الربيع والخريف يشهدان تغيرات مناخية مفاجئة وصعوبة في التنبؤ
تقرير تفصيلي عن الحالة الجوية وتأثيرها، وكانت البداية من الإسكندرية، وجاء على النحو التالي:
أود التحدث معكم في عدة نقاط:
أولاً: السحابة الرعدية المهيبة التي أثرت على مدينة الإسكندرية فجر اليوم، وامتدت أيضًا إلى مدينة إدكو شمال محافظة البحيرة.
توافرت عدة عوامل ساهمت في تشكّل هذه السحابة، وقد تم شرحها سابقًا صباح الجمعة، وأبرزها توافر رطوبة جيدة في الطبقات الجوية، خاصة الطبقة 700، التي تلعب دورًا رئيسيًا في نشأة ونمو السحب الركامية الرعدية.
كما أشرنا إلى قوى الحمل الحراري والتبريد العلوي وغيرها من العوامل المؤثرة.
خصائص السحب الركامية الرعدية (Cb9) تحدثنا عنها مسبقًا، ومن أهم خصائصها:
هطول أمطار رعدية غزيرة مصحوبة بحبات برد.
رياح قوية ناتجة عن التيارات الهابطة من داخل السحابة.
وبالفعل، تخطّت سرعة الرياح الهابطة في الإسكندرية حاجز الـ100 كم/س، وهي سرعة تعادل رياح إعصار من الدرجة الأولى، ما أدى إلى وقوع خسائر كبيرة في عدد من المناطق.
ثانيًا: توقعات فصلَي الربيع والخريف تُعد من أصعب التوقعات نظرًا للتغيرات الجوية السريعة والمفاجئة التي تطرأ على العوامل المؤثرة.
ثالثًا: توقعتُ ضعف الحالة الجوية خلال فترة الظهيرة، وأنه في حال سقوط أمطار فستكون على نطاق محدود ولا تُقارن أبدًا بأمطار الإسكندرية.
وقد كان هذا التوقع جريئًا نوعًا ما، نظرًا لأن فترة الظهيرة والتسخين الشمسي عادةً ما تساهمان في تشكّل السحب الرعدية، وكان هناك احتمال قائم لذلك.
تلقيت العديد من الرسائل من الأصدقاء متعجبين من توقعي رغم أن الفرص كانت لا تزال قائمة، ولكن – بفضل الله – كنت واثقًا فيما قلت، ولم يكن هدفي تحقيق مكسب شخصي أو شهرة، بل كان هدفي طمأنة الجمهور، خاصة بعد أن بالغت بعض الصفحات في تضخيم الحالة، مما تسبب في نشر الذعر بين المواطنين.
رابعًا: ما الذي سيحدث في الأيام المقبلة؟
وما هي حالة الطقس المتوقعة خلال أيام عيد الأضحى؟
تابعونا وسنوافيكم بآخر المستجدات في حينها.

