ملفات خاصةأخبارالاقتصاد الأخضر

فشل الجهود المناخية الحالية.. وزيرة البيئة البرازيلية: ضيق الوقت يفرض انتقالًا عادلاً بعيدًا عن الوقود الأحفوري

مارينا سيلفا: نعرف ما يهددنا… ولم يعد هناك وقت للخطأ بعد Cop30.. والكوكب يقترب من “مكان لا يمكن تخيله”

«الديناصورات لم تعرف ما كان قادمًا… لكننا نعرف»: مارينا سيلفا تحذر من فشل التحرك المناخي بعد Cop30

بعد عودتها إلى ألتمايرا من قمة Cop30، جلست مارينا سيلفا، وزيرة البيئة البرازيلية، تتحدث عن الديناصورات والنيازك و”سفراء الضرر” في مواجهة أزمة المناخ، لتكشف لنا حجم التحدي الذي يواجه كوكب الأرض.

مارينا، التي وُلدت ونشأت في الأمازون ورافقت الناشط الراحل شيكو مينديز، قالت في مقابلة بالفيديو من برازيليا مع صحيقة الجارديان البريطانية: «هذه القمة كشفت الحقيقة: الجهود المبذولة حتى الآن غير كافية. ما نقوم به هو مجرد شراء للوقت، والوقت لم يعد في صالحنا».

متظاهرون في COP30 يرفعون لافتات تطالب بإنهاء الوقود الأحفوري

لولا اتفاق باريس، لكان الكوكب في طريقه نحو ارتفاع 4 درجات مئوية

وفي كلمتها المؤثرة خلال الجلسة الختامية للمؤتمر في بيليم، أكدت سيلفا أنها كانت تحلم بتحقيق المزيد منذ مؤتمر ريو 1992، وأضافت: «الواقع يقول إننا فعلنا أقل مما هو مطلوب، لكن الأمل يكمن في أننا حافظنا على الصلة بين الحلم والعمل طوال هذه الثلاثين عامًا، لولا اتفاق باريس، لكان الكوكب في طريقه نحو ارتفاع 4 درجات مئوية… وكم من الأرواح والموارد كانت ستُفقد».

المتظاهرون داخل Cop30

وقالت سيلفا إن الأمازون يعكس أزمة العالم: «وجود غابة تفقد رطوبتها هو العلم يتجسد أمام أعيننا: أنهار تجف، أسماك تموت، مجتمعات تُعزل عن بعضها، والتنوع البيولوجي يتضرر. Cop30 كان فرصة لنعرض هذا الواقع وندعو للاستجابة الفورية».

معارضة الدول النفطية

وحول الجهود السياسية، أوضحت وزيرة البيئة أن مبادرة أكثر من 80 دولة لإنشاء خارطة طريق عالمية للانتقال العادل بعيدًا عن الوقود الأحفوري وإزالة الغابات لم تُدرج بالكامل في البيان النهائي بسبب معارضة الدول النفطية، لكنها أضافت: «هذا مجرد بداية، وسيستمر النقاش تحت رئاسة البرازيل للقمة خلال العام المقبل. المجتمع العلمي يحتفل لأنه لأول مرة نضع ما هو ضروري على الطاولة. لم نحقق كل شيء بعد، لكن الخطوة الأهم قد بدأت».

وزيرة البيئة في البرازيل خلال مؤتمر المناخ cop30

وعن التحديات، قالت سيلفا إن الأخطار المناخية ترسل إشارات صارخة للبشرية: «نرى سفراء الضرر في الحرائق، وموجات الحر الشديدة، والأعاصير العنيفة، وانهيار إنتاج الغذاء والطاقة الكهرومائية… الديناصورات لم تعرف أن نيزكًا قادمًا. نحن نعرف، ونعرف ما يجب فعله، ومع ذلك نتردد».

وقالت: “المجتمع العلمي يحتفل لأننا وضعنا أخيرًا ما هو ضروري على الطاولة. ندرك أن النتيجة ليست كافية بعد، لكن يجب الاعتراف بأن ما طُرح هو ما كان ينبغي العمل عليه قبل 30 عامًا”.

وأضافت أن على كل دولة أن تختار سرعتها الخاصة. فالدول المنتجة للنفط والفحم قد تحتاج إلى وقت أطول، لكن يجب على الجميع الاتجاه في المسار ذاته.

وقالت: “العدالة لا تلغي ضرورة التحرك. بل هي الأساس الذي يجب أن نبني عليه العمل”.

رئيس مؤتمر المناخ ووزيرة البيئة البرازيلية في الجلسة الختامية cop30

القضية تتعلق بالبقاء ذاته

وأشارت إلى أن المصالح الاقتصادية القائمة على الاستغلال كانت دائمًا قادرة على تأخير أو عرقلة العمل المناخي، حتى داخل البرازيل. فقد ألغى الكونجرس، الذي يهيمن عليه نفوذ قطاع الأعمال الزراعية، عدة فيتوهات رئاسية لقانون مثير للجدل يخفف من التشريعات البيئية، وذلك بعد أيام قليلة من القمة.

ولمواجهة ذلك، قالت مارينا إن الحل يكمن في العودة إلى القيم الأساسية. فالقضية تتعلق بالبقاء ذاته، ليس فقط للأفراد أو الأنواع، بل للشروط التي تجعل الحياة ممكنة.

COP30
COP30

لكنها لم تفتقد الأمل، مؤكدة نجاح البرازيل في خفض إزالة الغابات بنسبة 50% وزيادة الإنتاج الزراعي بنسبة 17% خلال ثلاث سنوات، قائلة: «هذا يثبت أن التغيير ممكن. إذا لم نكن مصممين على الإنجاز، سنظل في مكاننا. والحقيقة أننا نتجه نحو مكان لا يمكن تصوره، حيث تتقلص مقومات الحياة».

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading