فجوة تمويل ضخمة.. إفريقيا تتلقى 14 مليار دولار سنويًا مقابل حاجتها لأكثر من 100 مليار دولار

تعتبر آثار تغير المناخ في إفريقيا اليوم أزمة قائمة وليست خطرًا مستقبليًا

الفيضانات تدمر بنى تحتية استغرقت عقودًا لبنائها، والجفاف يتسبب في انهيار المحاصيل وتشريد المجتمعات.

الحرارة القصوى تقلل إنتاجية العمل وتضغط على أنظمة الصحة، فيما تخسر المجتمعات الساحلية أراضيها نتيجة ارتفاع مستوى البحار والعواصف.

فجوة تمويل ضخمة

رغم الوعود المتكررة بزيادة التمويل للتكيف مع المناخ، لا تزال إفريقيا تتلقى أقل من 14 مليار دولار سنويًا مقابل حاجة تقدر بأكثر من 100 مليار دولار.

وأكثر من نصف هذا التمويل يأتي كقروض بفوائد مرتفعة، التركيز على التكيف وحده لا يكفي؛ فالخفض العميق والسريع للانبعاثات هو السبيل الوحيد لوقف تفاقم الأزمة.

ارتفاع أزمات الغذاء في إفريقيا

إخفاق عالمي متكرر

الهيكل المالي العالمي يفشل إفريقيا على مستويات متعددة، مما يعيق الاستثمار في البنى التحتية للطاقة النظيفة والنقل ورفع القدرة على الصمود أمام آثار تغير المناخ.

البلدان الإفريقية تواجه تكاليف اقتراض مرتفعة، ما يجعل تمويل المشاريع الأساسية مكلفًا جدًا ويزيد من المخاطر المدركة.

أفريقيا

الحل: خفض تكلفة الاقتراض

الخطوة الأكثر أهمية هي خفض تكلفة الاقتراض للدول الإفريقية، سواء كانت سيادية أو غير سيادية، للاستثمار في بنية تحتية حديثة ومنخفضة الكربون وبقدرة على الصمود.

يشمل ذلك إصلاح أطر الاستدامة المالية، آليات السيولة، تقييمات المخاطر، وتصنيفات الائتمان، مع تنسيق شامل بين المستثمرين والمطورين حول أنظمة الطاقة منخفضة التكلفة.

الطاقة النظيفة في إفريقيا

إخفاقات التخفيف من الانبعاثات

الحد من الانبعاثات هو الطريقة الوحيدة لوقف أسباب تغير المناخ. الإفلات من هذا الالتزام أمر غير مقبول، خصوصًا وأن التكنولوجيا ورأس المال ومسارات التحول معروفة.

الأنظمة الموزعة للطاقة، والطاقة الشمسية والريحية، والقدرة على التخزين تساعد في خفض التكاليف وتأمين الاستقلالية الاقتصادية للطاقة.

إفريقية في قلب التحول الطاقي

إفريقيا تمتلك 60% من أفضل مصادر الطاقة الشمسية العالمية، لكن ما تزال 600 مليون شخص بدون كهرباء، فيما تستحوذ القارة على 2% فقط من استثمارات الطاقة النظيفة العالمية.

تكاليف الاقتراض المرتفعة، التي تصل إلى 15%-18% مقارنة بـ 2%-5% في أوروبا والولايات المتحدة، تجعل تمويل الطاقة النظيفة غير ممكن عمليًا.

 أفريقيا

إصلاح النظام المالي الدولي

الإصلاح يتطلب:

– منهجيات تصنيف ائتماني توقف معاقبة الدول الفقيرة على أساس الفقر كخطر افتراضي للتخلف عن السداد.

– أطر استدامة ديون تشجع الاستثمار العام طويل الأجل في البنى التحتية والطاقة النظيفة والصمود أمام المناخ.

– آليات توزيع المخاطر لتشجيع رأس المال الخاص على تمويل المشاريع.

إذا تم تمكين إفريقيا من الوصول إلى التمويل المناسب، فإنها ستنمو أسرع من الاقتصادات الغنية، مع توفير فرص هائلة للتنمية المستدامة والطاقة النظيفة والصمود المناخي.

إفريقيا
Exit mobile version