أهم الموضوعاتأخبار

غزة بعد 600 يوم من الإبادة.. كارثة إنسانية غير مسبوقة.. المجاعة تفتك بالأحياء والعالم يتفرج

تقرير أممي: 98% من سكان غزة دون غذاء ومياه.. والتجويع أداة للتهجير.. وأولمرت: غزة أرض فلسطينية ويجب وقف الحرب فورًا

  • 600 يوم من الجحيم في غزة: الإبادة مستمرة والعالم يلتزم الصمت

في لحظة زمنية ثقيلة تلهب الذاكرة وتخنق القلب، حلّ أمس الأربعاء ليُتمّ 600 يوم على بدء واحدة من أكثر الحروب وحشية واستنزافًا في العصر الحديث؛ حرب الإبادة التي تعصف بقطاع غزة منذ أكثر من 20 شهرًا، دون توقف، ودون أن يحرّك العالم ساكنًا.

ومنذ بدء هذه الحرب الممنهجة، يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة تحت حصار خانق وعدوان متواصل دمّر الحجر وقتل البشر، في ظل صمت دولي مخزٍ، وعجز أممي واضح عن وقف آلة الإبادة التي لم تفرّق بين طفل وامرأة، ولا بين مدرسة ومستشفى، ولا حتى بين ملجأ ومسجد.

لم يكن الرقم “600” مجرد رقم عابر أعاد النشطاء تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل تحوّل إلى مناسبة رمزية أعادت تسليط الضوء على حجم الفقد والتجويع والتدمير والتشريد الذي يعانيه أهالي غزة يوميًا.

يعيش قطاع غزة المنكوب اليوم ما يُعدّ أكبر كارثة إنسانية في العالم؛ إذ لا تعمل المستشفيات، ولا تتوفر الأدوية، ولا يوجد تعليم، ولا منازل تؤوي السكان، ولا حتى خيام تحميهم من برد الشتاء أو حر الصيف. بل وأكثر من ذلك، يعيش الناس دون غذاء أو ماء نظيف، في ظروف يصعب تصورها أو احتمالها.

600 يوم من الجحيم في غزة والإبادة مستمرة وعالم أعمى

لكن ما يوجع أهالي غزة حقًا – بحسب وصف النشطاء – هو أن يعيش الإنسان أكثر من 600 يوم وهو يتنفس البارود، ويواجه ألوانًا من العذاب والويلات، في مشهد يُجسد أقسى درجات القهر وأسمى معاني الصبر.

وبينما تسجّل غزة رقمًا قياسيًا مأساويًا بوصولها إلى اليوم الـ600 من الحرب، أشار معلّقون إلى أن الحال ما زال على ما هو عليه: قتل، فقد، تدمير، تجويع، نزوح، ومعاناة بكافة أشكالها.

“لم تتوقف حرب الإبادة بحقنا، والعالم ما زال يشاهد بصمت سيل دمائنا، حتى كسرة خبز تسد الجوع لم يتمكن أحد من إدخالها إلينا”، يقول أحد المغردين الذين لا يزالون يعيشون ويلات الحرب في غزة.

كما نبّه بعض النشطاء إلى أن تلك الثواني والدقائق والساعات المثقلة بالقتل والتدمير ليست مجرد أرقام، وإنما جراح مفتوحة؛ إذ امتد جرح غزة إلى ما يزيد على 14 ألفًا و400 ساعة دامية.

ويقول أحد الغزيين: “بعد 600 يوم من الحرب، ما زالت غزة تنزف أشلاء تحت الركام؛ نساء ينتظرن الخلاص من تحت البيوت المنهارة، أطفال ماتوا جوعًا، رضع بلا حليب، كبار سنّ بلا رعاية، أسرى ومفقودون لا نعلم عنهم شيئًا، وخيام لا تقي من برد أو نار”.

توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة،

إسرائيل تهاجم الأمم المتحدة بعد رفض التعاون مع “مؤسسة غزة الإنسانية”

هاجمت إسرائيل الأمم المتحدة واتهمتها بمحاولة عرقلة توزيع المساعدات الإنسانية في غزة، في وقت شددت فيه المنظمة على أنها تبذل كل جهد ممكن لتوزيع الكميات المحدودة التي تسمح إسرائيل بإدخالها إلى القطاع المحاصر.

وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، إن المنظمة “تنشر الذعر” من خلال تصريحات “منعزلة عن الواقع”، زاعمًا أن إسرائيل “تسهّل باستمرار” إدخال المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم.

في المقابل، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن المنظمة ترفض التعاون مع “مؤسسة غزة الإنسانية”، لأنها لا تلتزم بالمبادئ الإنسانية الدولية.

وأوضح أن أي تأخير في التوزيع لا يعود إلى تقاعس أممي، بل إلى القيود التي تفرضها إسرائيل نفسها.

وتشير تقارير إلى إصابة 47 شخصًا خلال تدافع داخل أحد مراكز توزيع المساعدات التابعة للمؤسسة المذكورة.

وتأسست “مؤسسة غزة الإنسانية”، ومقرها جنيف، في فبراير 2025 بزعم إيصال المساعدات دون أن تصل إلى “حماس”، وفق الادعاءات الإسرائيلية.

فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام وسط غزة
فلسطينيون ينتظرون الحصول على طعام وسط غزة

كارثة إنسانية شاملة

وفي تقرير جديد، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن 10% من سكان غزة تعرضوا للقتل أو الإصابة أو الفقد أو الاعتقال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأشار التقرير إلى أن 90% من الشهداء مدنيون، بينهم 31% أطفال و21% نساء، فيما تعرّض آلاف المصابين لإعاقات دائمة.

كما أوضح أن:

  1. 98 %من السكان نزحوا قسرًا على الأقل مرة واحدة.
  2. 80 %من المباني دُمرت أو تضررت.
  3. 90 %من المدارس والمستشفيات والجامعات تضررت.
  4. 99 %انخفاض في نصيب الفرد من المياه.
  5. توثيق 100 حالة وفاة بسبب الجوع، بينهم 42 طفلًا.
  6. وأكد المرصد أن إسرائيل تستخدم التجويع أداة للتهجير القسري.
الأطفال في غزة أهداف مباشرة لصواريخ الطائرات وقذائف دبابات الاحتلال

تعذيب المعتقلين

وثق المرصد وجود نحو 4700 معتقل ومختفٍ قسريًا من غزة داخل السجون الإسرائيلية، وتحدث عن 42 نوعًا من التعذيب، منها الصدمات الكهربائية، الاعتداءات الجنسية، التفتيش العاري، والقتل تحت التعذيب.

أولمرت يدعو لوقف الحرب

من جهته، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، إيهود أولمرت، إلى وقف الحرب، معتبرًا أن غزة أرض فلسطينية، وأن استمرار القتال لن يحقق شيئًا سوى مزيد من القتل.

كما وصف وزيري الأمن القومي والمالية الإسرائيليين، بن غفير وسموتريتش، بأنهما “إرهابيان”، داعيًا إلى انتخاب حكومة جديدة، ومراهنًا على إمكانية ضغط الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب.

سوء التغذية في غزة

نداء من الأمم المتحدة

قال برنامج الأغذية العالمي إن “جحافل من الجوعى” اقتحمت أحد مستودعاته بغزة، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين.

ووصفت موفدة الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، سيغريد كاغ، وضع المدنيين بأنه “أشد من الجحيم”، داعية إلى وقف إطلاق النار فورًا، مؤكدة أن كلمات مثل “التعاطف والتضامن” فقدت معناها أمام المأساة المستمرة في غزة.

سكان غزة يعانون أزمة غذائية

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading