أنجز طلاب كلية الزراعة بجامعة عين شمس مشروع تخرج يحقق نتائج واعدة في مجال زيادة قدرة النباتات على تحمل الإجهادات الملحية.
وأظهرت النتائج، التي تمت تحت إشراف د.مني ابرهيم نصير، بكلية زراعة عين شمس أن النباتات الحساسة للملوحة بمستخلصات من مخلفات نباتية محدودة الاستغلال أدى إلى زيادة ملحوظة في تحمل النبات للإجهاد، حيث لم تنخفض الإنتاجية إلا بنسبة لا تتجاوز 10%، مقارنة بانخفاض بلغ نحو 60% في النباتات غير المعاملة، وذلك تحت مستوى إجهاد ملحي قدره 2000 جزء في المليون (ppm).
ويضم الفريق البحثي:
- كريم مصطفى قطب
- محمد أحمد نصر الدين
وأوضح الباحثان أن هدف الدراسة يتمثل في تحقيق استدامة جودة المياه الجوفية من خلال تحسين قدرة النبات على تحمل الإجهاد الملحي، عبر استخدام مستخلصات من مخلفات نباتية غير مستغلة بالشكل الأمثل.
وأشاروا إلى أنهم وضعوا معايير لاختيار هذه المخلفات، أهمها أن تكون منخفضة التكلفة، ومتوفرة بكميات كبيرة، ولها أثر بيئي سلبي في حالة عدم الاستفادة منها، مع التأكيد على أن طريقة الاستخلاص لا تضر بصناعة قائمة تعتمد على هذه المخلفات.

وبناءً على ذلك، تم اختيار ثلاثة مخلفات نباتية هي: نبات الغاب، ومخلفات أشجار الموز، ومصاصة القصب. وأوضح الباحثون أن نبات الغاب يمثل مشكلة بيئية في بعض المناطق، حيث يسبب انسداد المجاري المائية، كما تتكبد الدولة نحو مليار ونصف سنويًا للتخلص منه دون الاستفادة الاقتصادية منه.
وجرى تطبيق التجربة على نبات الفول، مع مقارنة تأثير المستخلصات النباتية بمواد تجارية مثل البرولين والأرجنين.
وأظهرت النتائج عند مستوى 2000 جزء في المليون أن انخفاض الإنتاجية كان كالتالي:
- مستخلص الغاب: 12%
- مخلفات أشجار الموز: 10%
- مصاصة القصب: 19%
بينما سجلت المنتجات التجارية انخفاضًا تراوح بين 20% و22%، في حين انخفضت الإنتاجية في المجموعة الضابطة (الكنترول) بنحو 60%.

وعند مستوى 4000 جزء في المليون:
- مستخلص الغاب: 25%
- مخلفات أشجار الموز: 29%
- مصاصة القصب: 34%
- المنتجات التجارية: من 33% إلى 37%
بينما بلغ الانخفاض في الكنترول 81%.
أما عند مستوى 6000 جزء في المليون، فقد تعرضت مجموعة الكنترول لانهيار شبه كامل، حيث انخفضت الإنتاجية بنسبة 97%، في حين سجلت المعاملات بالمستخلصات النباتية انخفاضًا تراوح بين 35% و38% لمستخلص الغاب ومخلفات أشجار الموز، مقابل 45% إلى 49% للمنتجات التجارية.
وأكد الباحثان أن النتائج تشير إلى إمكانية استخدام هذه المستخلصات النباتية كبدائل منخفضة التكلفة وأكثر استدامة في تحسين تحمل النباتات للإجهاد الملحي.





