أخبارالتنمية المستدامةالزراعة

طرق زراعة القمح والشعير والفول البلدي والبرسيم.. من تجهيز الأرض حتى الحصاد

دليل زراعة المحاصيل الشتوية في مصر.. أسرار نجاح القمح والشعير والفول البلدي والبرسيم

مع بداية الموسم الشتوي في مصر، يبدأ المزارعون في الاستعداد لزراعة مجموعة من أهم المحاصيل التي تمثل العمود الفقري للإنتاج الزراعي والغذائي، وعلى رأسها القمح والشعير والفول البلدي والبرسيم المصري.

لكن نجاح هذه المحاصيل لا يبدأ بإلقاء التقاوي في الأرض، وإنما يبدأ قبل ذلك بكثير، من اختيار الأرض المناسبة، وتحليل التربة ومياه الري، واختيار الصنف الملائم للمنطقة، وتحديد الموعد الصحيح للزراعة، ثم ضبط الكثافة النباتية والري والتسميد ومكافحة الحشائش والآفات.

والأهم أن المعاملة الزراعية لا تكون واحدة في جميع أنحاء مصر؛ فما يناسب أرضًا طينية قديمة في الدلتا لا يُطبق بالضرورة على أرض رملية حديثة الاستصلاح في الوادي الجديد أو توشكى، كما تختلف مواعيد الزراعة بين الوجه البحري والوجه القبلي.

ويقدم هذا التقرير دليلًا عمليًا للمزارع يبدأ من تجهيز الأرض وينتهي بالحصاد.

أولًا: زراعة القمح.. المحصول الأهم في الموسم الشتوي

يحتل القمح مكانة خاصة في الزراعة المصرية باعتباره المصدر الرئيسي للدقيق المستخدم في الخبز، إلى جانب استخدامه في صناعة المكرونة، بينما يمثل التبن مصدرًا مهمًا من مصادر تغذية الحيوانات.

وتوضح بيانات مركز البحوث الزراعية أن رفع إنتاجية القمح يعتمد على استخدام الأصناف عالية الإنتاجية والمناسبة للمنطقة، والالتزام بالتوصيات الفنية، إلى جانب مكافحة الآفات في التوقيت المناسب. كما أن زراعة القمح في الأراضي الجديدة تحتاج إلى برنامج مختلف بسبب انخفاض الخصوبة وقدرة بعض الأراضي الرملية على الاحتفاظ بالمياه.

أين ينجح القمح؟

ينجح القمح في الأراضي القديمة بالوادي والدلتا، كما يمكن زراعته في الأراضي الجديدة والرملية والجيرية، لكن نجاحه في الأراضي الجديدة يعتمد بدرجة أكبر على إدارة المياه والتسميد.

وفي الأرض الجديدة يجب التأكد قبل الزراعة من:

  • جودة مياه الري.
  • مستوى الملوحة.
  • كفاءة شبكة الري.
  • انتظام توزيع المياه.
  • خصوبة التربة.
  • مستوى المادة العضوية.

اختيار صنف القمح

اختيار الصنف ليس قرارًا عشوائيًا.

فمن أصناف القمح التي يوردها مركز البحوث الزراعية سدس 14 وسخا 95 ومصر 3 ومصر 4 ومصر 5 ومصر 6 ومصر 7 وسخا 98 وسخا 99 وجميزة 13 وغيرها، مع اختلاف ملاءمة بعض الأصناف للمناطق والظروف المختلفة.

وهناك أيضًا أصناف مخصصة لقمح المكرونة، مثل بني سويف 5 وبني سويف 7، وتناسب مناطق من مصر الوسطى والوجه القبلي وتوشكى والعوينات.

لذلك يجب الحصول على التقاوي المعتمدة للصنف الموصى به في المنطقة بدلًا من شراء تقاوي مجهولة المصدر.

تجهيز الأرض للقمح

يبدأ تجهيز الأرض قبل الزراعة بفترة كافية، في الأراضي القديمة:

  1. التخلص من بقايا المحصول السابق.
  2. حرث الأرض جيدًا.
  3. تنعيم وتسوية سطح التربة.
  4. إضافة السماد العضوي المتحلل إذا كان مناسبًا.
  5. إضافة السماد الفوسفاتي وفق تحليل التربة.
  6. التخطيط أو تجهيز المصاطب حسب طريقة الزراعة.
  7. التأكد من عدم وجود مناطق تتجمع فيها المياه.

أما الأراضي الرملية والجديدة فتحتاج إلى اهتمام أكبر بتسوية الأرض وشبكة الري وتقسيم الأسمدة على دفعات.

متى يزرع القمح؟

وهنا يجب تصحيح فكرة شائعة: القمح ليس محصولًا يفضل المزارع المصري أن يزرعه في أكتوبر بصورة عامة.

الموعد الأساسي للقمح في معظم مناطق مصر يقع خلال نوفمبر، وتختلف النافذة المناسبة حسب المنطقة والصنف.

والهدف هو تجنب التبكير أو التأخير الشديد، لأن موعد الزراعة يؤثر في التفريع والتزهير وامتلاء الحبوب.

ولهذا ينبغي للمزارع أن يستخدم أكتوبر في تجهيز الأرض والتقاوي والري، ثم يزرع في الموعد الموصى به للمنطقة.

طريقة زراعة القمح

يمكن استخدام:

  • الزراعة العفير بدار.
  • الزراعة بالتسطير.
  • الزراعة على مصاطب.

وتعتبر الزراعة على المصاطب من الطرق المهمة في ترشيد المياه وتحسين توزيع النباتات، لكن نجاحها يتطلب تنفيذها بصورة صحيحة.

والهدف الأساسي هو الوصول إلى كثافة نباتية متجانسة، لأن زيادة التقاوي بصورة مبالغ فيها لا تعني بالضرورة زيادة المحصول.

ري القمح

الري من أكثر العمليات تأثيرًا في إنتاج القمح.

وتوضح توصيات مركز البحوث الزراعية أن القمح في الأراضي القديمة يحتاج عادة إلى 4–5 ريات في الوجه البحري و5–6 ريات في الوجه القبلي، بالإضافة إلى رية الزراعة، مع تعديل البرنامج حسب التربة والطقس وطريقة الزراعة.

وتأتي رية المحاياة بعد نحو 21 يومًا من الزراعة، ولا يفضل تأخيرها عن نحو 25 يومًا إلا في حالات سقوط أمطار غزيرة، ثم تتوالى الريات عادة كل 20–25 يومًا، مع تقصير الفترة في الوجه القبلي إلى نحو 20 يومًا وفق حالة الحقل.

ويجب عدم تعطيش القمح خصوصًا خلال:

  • مرحلة التفريع.
  • طرد السنابل.
  • تكوين الحبوب وامتلائها.

وفي الوقت نفسه يجب عدم الإفراط في المياه، لأن زيادة الري قد تسبب الرقاد وتؤثر في الإنتاج.

وفي الأراضي الرملية تكون الفترات بين الريات أقصر، مع الاعتماد على كميات أقل في كل رية وتكرارها بصورة أكبر وفق نظام الري وحالة التربة.

تسميد القمح

القاعدة الأساسية في القمح هي التغذية المتوازنة.

ويحتاج المحصول إلى:

  • الفوسفور عند تجهيز الأرض.
  • النيتروجين على دفعات.
  • البوتاسيوم عند الحاجة وحسب تحليل التربة.
  • العناصر الصغرى عندما يثبت وجود نقص.

وفي الأراضي الرملية يجب تقسيم الأسمدة، خصوصًا النيتروجين، إلى دفعات صغيرة بدلًا من إضافة كمية كبيرة مرة واحدة، لتقليل الفقد بالغسيل.

ولا ينبغي زيادة النيتروجين لمجرد محاولة رفع الإنتاج، لأن الإفراط قد يزيد النمو الخضري والرقاد وبعض المشكلات المرضية.

أهم آفات وأمراض القمح

يجب متابعة الحقل منذ بداية الإنبات.

ومن الآفات التي يشير إليها مركز البحوث الزراعية:

  • دودة الحشد الخريفية.
  • الدودة القارضة.
  • المن.
  • آفات حشرية أخرى.

كما يجب متابعة أمراض الأصداء، خصوصًا في المراحل المناسبة لظهورها.

والقاعدة هنا هي المتابعة المبكرة، وليس انتظار انتشار الإصابة ثم التدخل.

حصاد القمح

يُحصد القمح عندما تصل النباتات والحبوب إلى مرحلة النضج المناسبة، وتصبح السنابل والحبوب جافة بدرجة تسمح بالحصاد وتقليل الفقد.

ويجب عدم ترك المحصول فترة طويلة بعد اكتمال النضج، خصوصًا إذا كان هناك خطر من الرياح أو الرقاد أو تساقط الحبوب.

يجهز في أكتوبر ويزرع أساسًا في نوفمبر.

وتتقدم مواعيد القمح في الصعيد مقارنة بالدلتا؛ وتوصيات مركز البحوث الزراعية تضع النافذة العامة للوجه القبلي في نوفمبر قبل الوجه البحري.

أهم مشكلة: الحرارة وفقد المياه.

ولذلك يجب عدم التأخير في الري عند المراحل الحساسة.

هل يزرع القمح في أكتوبر؟

في معظم مصر: لا، وهذه من أهم النقاط التي يجب تصحيحها في أي خريطة للمحاصيل الشتوية.

أكتوبر هو شهر تجهيز الأرض والتقاوي للقمح، أما أجندة الزراعة الأساسية فتأتي في نوفمبر.

وتشير توصيات قسم بحوث القمح إلى أن الموعد المناسب في الوجه القبلي يكون تقريبًا من 10 إلى 25 نوفمبر، وفي الوجه البحري من 15 إلى 30 نوفمبر. كما تشير التوصيات إلى أن الخروج عن المواعيد المناسبة قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في الإنتاجية.

الوجه القبلي

يفضل: 10–25 نوفمبر

وفي المناطق الأشد حرارة مثل جنوب الصعيد يجب عدم التأخير عن الوقت المناسب للصنف والمنطقة.

الوجه البحري

يفضل: 15–30 نوفمبر

وقد تختلف الأجندة الزمنية قليلًا حسب المنطقة والصنف.

في أرض الوادي

يجب:

  • تسوية الأرض جيدًا
  • التخلص من الحشائش
  • الاهتمام بالصرف
  • عدم المغالاة في مياه الري
  • استخدام التقاوي المعتمدة
  • اختيار الصنف وفق المنطقة

وتعتبر الزراعة على المصاطب من الطرق المهمة في الأراضي القديمة، إذ تساعد على ترشيد المياه وتحسين توزيعها، كما ترتبط بتوفير التقاوي وتحسين كفاءة الري.

وتوضح توصيات مركز البحوث الزراعية أن القمح في الأرض القديمة يحتاج إلى رية زراعة دقيقة، ثم رية محاياة بعد نحو 21 يومًا، وتتابع الريات حسب التربة والطقس، مع تقصير الفترات في الوجه القبلي مقارنة بالبحري.

في الأراضي الرملية والجديدة

يحتاج القمح إلى:

  • تسوية دقيقة
  • شبكة ري جيدة
  • ريات متقاربة نسبيًا
  • تقسيم جرعات السماد
  • الاهتمام بالبوتاسيوم
  • عدم تعطيش النباتات
  • متابعة الملوحة

وتؤكد توصيات مركز البحوث الزراعية أن الأراضي الرملية والجديدة أقل قدرة على الاحتفاظ بالمياه والعناصر الغذائية، ولذلك تحتاج إلى حزمة معاملات خاصة.

ثانيًا: زراعة الشعير.. المحصول الذي يفتح باب الصحراء والأراضي الهامشية

يتميز الشعير بقدرته على تحمل ظروف لا تتحملها بعض محاصيل الحبوب الأخرى.

ويشير قسم بحوث الشعير بمركز البحوث الزراعية إلى أن الشعير يزرع في مصر في الأراضي القديمة والجديدة، كما يمثل محصولًا رئيسيًا في المناطق المطرية بالساحل الشمالي الغربي وشمال سيناء، ويمكن أن ينجح في الأراضي قليلة الخصوبة والملحية والرملية وحديثة الاستصلاح.

وهذه ميزة اقتصادية مهمة، لأن الشعير يمكن أن يدخل في استغلال الأراضي الهامشية بدلًا من حصر الزراعة في الأراضي الخصبة فقط.

أفضل الأراضي للشعير

يمكن زراعته في:

  • الأراضي القديمة.
  • الأراضي الرملية.
  • الأراضي حديثة الاستصلاح.
  • بعض الأراضي المتأثرة بالملوحة.
  • المناطق المطرية المناسبة.

لكن تحمل الشعير للملوحة لا يعني أنه يمكن زراعته في أي أرض شديدة الملوحة دون حساب؛ فالنتيجة تختلف حسب درجة الملوحة والصنف ونظام الإدارة.

اختيار صنف الشعير

يضم البرنامج البحثي المصري عددًا كبيرًا من الأصناف.

ومن الأمثلة:

جيزة 123 الذي يتميز بتحمل الملوحة ونقص العناصر، وجيزة 124 الذي يتحمل الملوحة وارتفاع الحرارة ونقص الخصوبة، بينما تناسب أصناف مثل جيزة 125 وجيزة 126 المناطق المطرية، كما توجد أصناف أخرى للأراضي الجديدة والقديمة.

وهذا يعني أن اختيار الصنف يمكن أن يكون أداة لمواجهة ظروف الأرض والمناخ، وليس مجرد اختيار محصول مرتفع الإنتاجية في الظروف المثالية.

طريقة زراعة الشعير

في الأراضي الجديدة، يورد مركز البحوث الزراعية معدلات تقاوي تختلف حسب طريقة الزراعة؛ فمثلًا لبعض الأصناف يصل المعدل إلى نحو:

  • 40 كجم للفدان في الزراعة العفير تسطير.
  • 50 كجم للفدان في الزراعة العفير بدار.
  • 60 كجم للفدان في الزراعة الحراتي.

وتختلف المعدلات باختلاف الصنف والمنطقة ونظام الزراعة.

أما المناطق المطرية فتحتاج إلى معدلات أقل، مع ارتباط الكثافة بكمية الأمطار المتوقعة.

تسميد الشعير

يحتاج الشعير إلى:

  • فوسفور عند تجهيز الأرض.
  • نيتروجين حسب خصوبة التربة.
  • بوتاسيوم عند الحاجة.
  • عناصر صغرى عند وجود نقص.

وفي الأراضي الجديدة لا يجب استخدام برنامج تسميد الأرض القديمة كما هو.

وفي الأراضي الملحية يجب التركيز على اختيار الصنف المتحمل، وتحسين الصرف، وإدارة مياه الري.

ري الشعير

في الأراضي المروية يجب تنظيم الري بحيث لا يتعرض النبات للعطش في مراحل النمو الحساسة، وفي الوقت نفسه تجنب إغراق التربة.

وفي الأراضي الرملية تكون الريات أقرب وأقل كمية، بينما في الأراضي الطينية يمكن زيادة الفترة بين الريات حسب قدرة التربة على الاحتفاظ بالمياه.

أما في الزراعة المطرية، فيرتبط الإنتاج أساسًا بكمية الأمطار وتوزيعها خلال الموسم.

حصاد الشعير

يتميز كثير من أصناف الشعير المصرية بالتبكير؛ إذ تشير بيانات مركز البحوث الزراعية إلى أن العديد من الأصناف يصل نضجها إلى نحو 120–125 يومًا بحسب الصنف والظروف.

ويتم الحصاد بعد اكتمال النضج وجفاف النباتات والحبوب، مع تجنب التأخير الذي قد يزيد الفقد.

ثالثًا: زراعة الفول البلدي.. محصول الغذاء والخصوبة

الفول البلدي ليس مجرد محصول غذائي؛ فهو من أهم المحاصيل البقولية في مصر، كما أن وجوده في الدورة الزراعية له أهمية في تحسين خصوبة الأرض.

ويتميز بأنه يمكن زراعته في عدد كبير من الأراضي، لكن الأراضي شديدة الملوحة وسيئة الصرف لا تناسبه.

مواعيد زراعة الفول البلدي

الموعد هنا شديد الأهمية.

في الوجه القبلي:

  • سوهاج وقنا وأسوان: النصف الأول من أكتوبر.
  • أسيوط والمنيا وبني سويف والفيوم والجيزة: النصف الثاني من أكتوبر وحتى بداية نوفمبر.

أما الوجه البحري فعادة يكون الموعد في النصف الأول من نوفمبر، مع إمكانية اختلاف الموعد حسب المنطقة ووجود الهالوك.

والسبب ليس مجرد الالتزام بالتقويم، وإنما ارتباط موعد الزراعة بدرجات الحرارة ونشاط الحشرات والأمراض والهالوك وتساقط الأزهار.

اختيار أرض الفول

تجود زراعة الفول في معظم الأراضي، بما فيها بعض الأراضي الجديدة الجيرية والرملية، بشرط أن تكون جيدة الصرف وغير شديدة الملوحة.

وقبل الزراعة يجب:

  • حرث الأرض جيدًا.
  • تحسين الصرف.
  • التخلص من الحشائش.
  • التأكد من خلو الأرض من الإصابات الخطيرة بالهالوك.
  • اختيار الصنف المناسب.

أصناف الفول البلدي

من الأصناف التي يوردها مركز البحوث الزراعية:

  • مصر 1.
  • سخا 1.
  • سخا 4.
  • جيزة 716.
  • سخا 5.
  • نوبارية 1.
  • نوبارية 3.
  • وادي 1.
  • جيزة 843.

وتختلف هذه الأصناف في التبكير ومقاومة الأمراض والهالوك واحتياجات المياه والإنتاجية.

فمثلًا يتميز سخا 5 بتحمل الإصابة بالهالوك، بينما يتميز نوبارية 3 باحتياجات مائية قليلة، ويتميز وادي 1 بالتبكير واحتياجاته المائية الأقل.

تقاوي الفول

يختلف معدل التقاوي حسب:

  • حجم البذرة.
  • الصنف.
  • طريقة الزراعة.
  • جودة الخدمة.

ومن الأمثلة أن مركز البحوث الزراعية يورد 30 كجم للفدان لصنف سخا 5.

ولا يصح تعميم معدل واحد على كل الأصناف.

معاملة التقاوي

من المعاملات المهمة في الفول استخدام العقدين البكتيرية المناسبة للبقوليات وفق التوصيات الفنية، خاصة في الأراضي الجديدة أو التي لم تزرع بالفول والبقوليات منذ فترة.

والهدف هو مساعدة النبات على تكوين العقد الجذرية التي تثبت النيتروجين الجوي.

تسميد الفول البلدي

يجب أن يكون الفوسفور جزءًا أساسيًا من برنامج تسميد الفول، مع الاعتماد على تحليل التربة.

ولا ينبغي التعامل مع الفول مثل محصول نجيلي يحتاج إلى جرعات مرتفعة من النيتروجين طوال الموسم.

ويُراعى:

  • الفوسفور عند تجهيز الأرض.
  • جرعة تأسيسية محدودة من النيتروجين عند الحاجة.
  • البوتاسيوم في الأراضي الفقيرة أو عند ظهور أعراض نقص.
  • العناصر الصغرى عند ثبوت الاحتياج.

وفي الأراضي الرملية يجب تقسيم الأسمدة على دفعات أكثر تقاربًا.

ري الفول البلدي

الفول من المحاصيل التي يمكن أن تحقق إنتاجًا جيدًا مع إدارة مائية رشيدة.

ويجب تجنب:

التعطيش الشديد ثم الري الغزير.

ويزداد الاهتمام بالري خلال:

  • النمو الخضري.
  • التزهير.
  • العقد.
  • امتلاء القرون.

ويجب الحفاظ على صرف جيد لأن استمرار الرطوبة حول الجذور يزيد مخاطر الأعفان والذبول.

آفات وأمراض الفول

من أهم المشكلات:

  • الهالوك.
  • المن.
  • الذبابة البيضاء.
  • التبقع البني.
  • الصدأ.
  • أعفان الجذور.
  • الذبول.
  • بعض الأمراض الورقية.

وتؤكد المصادر الإرشادية أن الالتزام بموعد الزراعة المناسب يقلل النشاط الحشري والمرضي ويحد من فقد المحصول.

حصاد الفول

يتم الحصاد عندما تبدأ النباتات في الجفاف وتصبح القرون ناضجة وتكتمل البذور.

ويجب ألا يتأخر الحصاد بصورة مبالغ فيها حتى لا تتعرض القرون للجفاف الشديد أو الفقد.

ويُترك المحصول بعد التقليع ليجف بالطريقة المناسبة، ثم تتم عملية الدراس والتعبئة والتخزين.

رابعًا: زراعة البرسيم المصري.. مصنع العلف الأخضر في الشتاء

البرسيم المصري من أهم محاصيل العلف في مصر، وتختلف قيمته الاقتصادية بحسب عدد الحشات التي يستطيع الصنف إنتاجها ومدة بقائه وإنتاجية العلف الأخضر.

ومن أصناف مركز البحوث الزراعية:

سدس 2، الذي يعطي نحو 7–8 حشات حسب موعد الزراعة ويستمر إنتاجه للعلف الأخضر حتى نهاية يوليو، ومعدل تقاويه 20–25 كجم للفدان حسب خصوبة التربة.

كما يوجد جيزة 6 الذي يعطي نحو 5–7 حشات ويتمتع بقوة نمو وتحمل للحرارة، وسرو 1 وسرو 3 اللذان يتميزان بتحمل الملوحة.

أفضل أرض للبرسيم

يفضل البرسيم:

  • الأرض الطميية.
  • الأرض الطينية جيدة الصرف.
  • الأرض الصفراء.
  • الأراضي الخفيفة مع إدارة جيدة للري.

أما الأراضي شديدة الملوحة أو سيئة الصرف فتحتاج إلى حذر شديد واختيار الصنف المناسب.

موعد زراعة البرسيم

يُعد النصف الأول من أكتوبر من أفضل مواعيد زراعة البرسيم المصري متعدد الحشات في مصر.

والتبكير الشديد قد يعرض البادرات لدرجات حرارة مرتفعة، بينما يؤدي التأخير إلى بطء النمو وتأخر الحشة الأولى وانخفاض عدد الحشات.

ولهذا فإن أكتوبر ليس مجرد شهر متاح للزراعة؛ بل إن اختيار الجزء المناسب من أكتوبر قد يصنع فارقًا في إنتاجية الموسم.

تجهيز الأرض للبرسيم

يجب أن تكون الأرض ناعمة ومستوية بصورة جيدة.

وتشمل الخدمة:

  1. حرث الأرض.
  2. التزحيف.
  3. التسوية.
  4. تقسيم الأرض إلى أحواض مناسبة.
  5. تجهيز شبكة الري.
  6. التخلص من الحشائش.

وفي المساحات الكبيرة والأراضي الخفيفة يمكن استخدام الزراعة العفير.

طريقة زراعة البرسيم

يمكن زراعة البرسيم:

الزراعة العفير

يتم نثر التقاوي في الأرض الجافة بعد تجهيزها، ثم تغطيتها تغطية خفيفة وري الأرض.

وهذه الطريقة مناسبة بصورة خاصة للمساحات الواسعة والأراضي الخفيفة، وتساعد على ترشيد المياه مقارنة بالزراعة على اللمعة.

الزراعة على اللمعة

تستخدم في بعض الأراضي الطينية الثقيلة، حيث يتم تجهيز الأرض وريها ثم نثر التقاوي على سطح التربة الرطب.

لكنها تحتاج إلى إدارة جيدة للمياه حتى لا تنجرف التقاوي أو تتوزع بصورة غير متجانسة.

كمية تقاوي البرسيم

تتراوح التقاوي عادة حول: 20–25 كجم للفدان

بحسب خصوبة الأرض والصنف ونظام الزراعة.

وتشير بيانات مركز البحوث الزراعية إلى هذه الحدود بالنسبة لصنف سدس 2.

وفي الأراضي الجديدة قد يحتاج المزارع إلى المعدل الأعلى من النطاق الإرشادي بحسب ظروف الأرض وطريقة الزراعة.

ري البرسيم

البرسيم يحتاج إلى مياه بصورة منتظمة، لكن كثرة المياه ليست دليلًا على نجاح المحصول.

في الأراضي الطينية يجب تنظيم الري وفق رطوبة الأرض وحالة النباتات.

أما في الأراضي الرملية فيكون الري أقرب وأكثر تكرارًا.

وبعد الحشة يجب توفير الرطوبة المناسبة لمساعدة النبات على سرعة إعادة النمو.

وفي الأرض الرملية قد تكون الفترة بين الريات قصيرة، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة، بينما يمكن إطالتها في التربة الثقيلة.

تسميد البرسيم

يحتاج البرسيم إلى تغذية متوازنة، مع أهمية:

  • الفوسفور عند تجهيز الأرض.
  • البوتاسيوم عند الحاجة.
  • العناصر الصغرى عند وجود نقص.
  • الاستفادة من التثبيت الحيوي للنيتروجين.

ولا ينبغي الإفراط في النيتروجين إذا كان النبات يمتلك عقدًا جذرية فعالة.

والهدف هو الحفاظ على نمو قوي ومتوازن يمكنه إنتاج عدة حشات، وليس دفع النبات إلى نمو خضري سريع فقط.

الحشات.. كيف تحافظ على إنتاج البرسيم؟

الحشة الأولى يجب ألا تتم مبكرًا بصورة تضعف النبات، ولا متأخرة بصورة تؤدي إلى تدهور القيمة الغذائية أو تقليل قدرة النبات على إعادة النمو.

ويجب ترك ارتفاع مناسب من النباتات بعد الحش حتى يستعيد النبات نشاطه.

وتختلف مواعيد الحشات حسب:

  • الصنف.
  • موعد الزراعة.
  • درجة الحرارة.
  • خصوبة الأرض.
  • الري.

ولهذا لا يوجد عدد ثابت للحشات لجميع الحقول.

فمثلًا يورد مركز البحوث الزراعية قدرة سدس 2 على إعطاء 7–8 حشات، بينما يعطي جيزة 6 نحو 5–7 حشات، وتعطي أصناف سرو 1 وسرو 3 نحو 4–6 حشات مع تحمل للملوحة.

الفرق بين الأراضي القديمة والأراضي الجديدة في المحاصيل الأربعة

في الأراضي القديمة بالوادي والدلتا

تمتاز الأرض غالبًا بقدرة أعلى على الاحتفاظ بالمياه والعناصر.

لذلك يكون التحدي الأساسي: عدم الإفراط في الري والتسميد.

ويجب التركيز على:

  • الصرف.
  • عدم التغريق.
  • تحليل التربة.
  • تقسيم النيتروجين.
  • مكافحة الحشائش مبكرًا.

في الأراضي الجديدة والرملية

التحدي مختلف: المياه والعناصر تضيع بسرعة أكبر.

ولهذا يجب:

  • استخدام شبكة ري منتظمة.
  • تقسيم الأسمدة.
  • تقارب الريات.
  • تحسين المادة العضوية.
  • مراقبة ملوحة مياه الري.
  • عدم إعطاء جرعات كبيرة من السماد دفعة واحدة.

ويؤكد مركز البحوث الزراعية أن الأراضي الجديدة والرملية تختلف عن الأراضي القديمة بسبب انخفاض الخصوبة وضعف الاحتفاظ بالمياه، وهو ما يجعل الالتزام بالحزمة الفنية الخاصة بها أمرًا ضروريًا.

في الأراضي الجديدة والرملية

الوجه البحري أم الوجه القبلي.. أيهما يحتاج إلى معاملة مختلفة؟

الوجه البحري

في الدلتا:

  • الرطوبة أعلى نسبيًا.
  • التربة الطينية منتشرة.
  • الصرف يمثل عاملًا حاسمًا.
  • يجب الحذر من زيادة الري.
  • الأمراض الفطرية تحتاج إلى متابعة مستمرة.

وتبرز أهمية الالتزام بالمواعيد، خصوصًا في الفول والبرسيم.

الوجه القبلي

في الصعيد:

  • الحرارة أعلى.
  • فقد المياه أكبر في بعض الأراضي.
  • موعد الزراعة أكثر حساسية.
  • اختيار الأصناف المتحملة للحرارة مهم.
  • الري يحتاج إلى متابعة دقيقة.

وفي الفول مثلًا يبدأ الموعد في سوهاج وقنا وأسوان خلال النصف الأول من أكتوبر، بينما يمتد إلى النصف الثاني من الشهر في أسيوط والمنيا وبني سويف والفيوم والجيزة.

كيف يختار المزارع المحصول المناسب لأرضه؟

إذا كانت الأرض طينية جيدة الخصوبة والصرف:

يمكن التوسع في القمح والفول والبرسيم والشعير وفق الدورة الزراعية.

إذا كانت الأرض رملية حديثة الاستصلاح:

يصبح الشعير خيارًا مهمًا، ويمكن زراعة القمح والفول والبرسيم مع توفير إدارة دقيقة للمياه والتسميد.

إذا كانت الأرض متأثرة بالملوحة:

يجب التفكير أولًا في درجة الملوحة والصرف، ثم اختيار المحصول والصنف المتحمل.

ويتميز الشعير بمرونة أكبر من بعض المحاصيل الشتوية في البيئات الهامشية؛ إذ تشير بيانات مركز البحوث الزراعية إلى قدرته على تحمل ظروف الملوحة وقلة الخصوبة والجفاف نسبيًا، مع اختلاف التحمل من صنف لآخر.

كيف يختار المزارع المحصول المناسب لأرضه؟

10 أخطاء يمكن أن تخفض إنتاجية الفدان

1. الزراعة خارج الموعد المناسب: خصوصًا الفول والبرسيم والقمح.

2. اختيار صنف غير مناسب للمنطقة: الإنتاجية النظرية للصنف لا تعني أنه مناسب لكل محافظة.

3. شراء تقاوي مجهولة: التوفير في التقاوي قد يتحول إلى خسارة كبيرة في الإنتاج.

4. الإفراط في النيتروجين: زيادة السماد ليست بديلًا عن الإدارة الصحيحة.

5. الري الزائد: خاصة في الأراضي الطينية.

6. تعطيش النباتات: خصوصًا أثناء التفريع والتزهير وتكوين الحبوب.

7. تجاهل تحليل التربة والمياه:  وهو خطأ أكثر خطورة في الأراضي الجديدة.

8. ترك الحشائش حتى تكبر: الحشائش تنافس المحصول منذ المراحل الأولى.

9. استخدام مبيدات عشوائية: يجب استخدام المبيدات المسجلة للمحصول والآفة فقط، وفق بطاقة الاستخدام والتوصيات الرسمية.

10. إهمال الدورة الزراعية: تكرار نفس المحصول في نفس الأرض قد يزيد بعض الآفات والأمراض ويستنزف عناصر معينة.

الإنتاج المرتفع يبدأ قبل الزراعة

لا توجد وصفة واحدة لزراعة القمح والشعير والفول البلدي والبرسيم في كل مصر.

الأرض أولًا، ثم الصنف، ثم الموعد، ثم التقاوي، ثم الري والتسميد.

وفي الأراضي القديمة يكون التحكم في الصرف وعدم الإسراف في المياه من أهم عوامل النجاح، بينما تحتاج الأراضي الجديدة إلى إدارة أكثر دقة للمياه والعناصر بسبب انخفاض قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة والعناصر الغذائية.

أما اختيار الموعد، فهو ليس تفصيلًا صغيرًا؛ ففي الفول والبرسيم تحديدًا يمكن أن يؤدي الخروج عن الموعد المناسب إلى زيادة المشكلات الحشرية والمرضية أو تأخير النمو وتقليل عدد الحشات، بينما يحتاج القمح إلى الالتزام بالنافذة الزراعية الموصى بها بدلًا من التبكير لمجرد استغلال الأرض مبكرًا.

محصول القمح
الإنتاج المرتفع يبدأ قبل الزراعة

والقاعدة التي يجب أن يعمل بها المزارع هي:  لا تسأل أولًا: كم شيكارة سماد أضع؟
اسأل أولًا: ما نوع أرضي؟ وما نتيجة تحليلها؟ وما الصنف الذي يناسبها؟ ومتى أزرع؟ وكيف سأدير المياه؟

فهذه الأسئلة الأربعة هي التي تحدد في النهاية ما إذا كان السماد والمياه سيتحولان إلى إنتاج وربح أم إلى تكلفة مهدرة.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة