إذا كان عدم استخدام الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء في المحطات المصرية، سوف يكون سببا في إصلاح الاقتصاد المصري، وإذا منع تماما استخدام الغاز الطبيعي في إنتاج الكهرباء للمصريين، سوف يجعل الجنيه المصري، يساوي حفنة دولارات أمريكية.
فانني أوصي شخصيا كاتب هذا المقال، بأن تدرس كل السبل لتحقيق ذلك، بدلا من طرق الترشيد لاستهلاك الكهرباء، والتى تريد الدولة اتخاذها، بل واتخذتها بالفعل لتوفر نسبة قد لا تكون في الواقع ممكن بها تخفيض مثمر من استهلاك الغاز الطبيعي، ومن الأفضل أن نجد البديل 100% عن استخدام هذا الغاز في توليد الكهرباء، وذلك دعما لاقتصاد مصرنا الحبيبة، ويشرفني آن أعرض علي المسؤلين في الدولة كيف يتم ذلك في عدد من المقالات واليكم:
المقال الثالث في هذا الصدد
سطح الكرة الأرضية ليس كتلة واحدة مثل قشرة البرتقالة ولكنه ممزق وينقسم الي قطع منفصلة تماما عن بعضها البعض وتسمي كل قطعة بالصفيحة التكتونية Tectonic Plate وأهم هذه الصفائح بالنسبة لنا في مصر هي الصفيحة الأفريقية والصفيحة العربية ،حيث يفصل بين الصفيحتين، فالق يعرف بالفالق الأفريقي الأعظم يمتد من سوريا شمالا وحتي خليج عدن جنوبا ليشق قاع البحر الاحمر طولا الي شطرين ونتيجة لذلك تتسرب مياه البحر من خلال هذا الصدع الملتهب فى القاع الى منطقة حمم اللافا النارية، فتتحول الى بخار ماء جاف ومضغوط تصل درجة حرارته الى مئات الدرجات المؤية، وتتدرج فى الانخفاض كلما اتجهنا إلى أعلى البحر وصولا الى السطح لنجد درجة حرارته سطحه صيفا من 38 الي 36 م، وشتاء من 26 الي 27 م وبذلك يكون أدفىء بحر فى العالم ويمكن لنا أن نتصور مدي كم الطاقة الدفينة فى جنبات هذا البحر الذى يبلغ طوله 2000 كم ،وعرضه 38 كم ومتوسط عمقه 400 م، وهذا هو حاله منذ ملايين السنين.
وهذا يذكرنا بقول رسول الله صلي الله عليه وسلم “لا تركب البحر إلا حاجا او معتمرا أو مجاهدا في سبيل الله، فان تحت البحر نار، وتحت النار بحر”، رواه أبو داود، وفي الآية الكريمة ” إذا السماء انفطرت واذاع الكواكب انتثرت وإذا البحار سجرت”، وفي اية اخري” والبحر المسجور إن عذاب ربك لواقع “، وفي آية ثالثة ” واذا الوحوش حشرت واذا البحار سجرت ” ومن هنا نجد ان في اعماق البحر الاحمر طاقة حرارية مائية Hydrothermal Energy لا يستهان بها ولهذا فكرنا في كيفية الاستفادة من هذه الطاقة التي عملت علي تدفئة هذا البحر العظيم منذ ملاين السنين.
البحر الأحمر والبراءة رقم 29315 بتاريخ 23/6/2019
لقد وجدنا آن طول الفواصل بين الصفائح التكتونية المكونة للقشرة الأرضية يصل الي 65 ألف كيلومتر، حقا كما ورد فى الآية الكريمة ( والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع إنه لقول فصل وما هو بالهذل) ، منها فواصل تقطع الارض اليابسة وطولها 15 الف كيلومتر وفواصل تشق أعماق البحار والمحيطات ،وتصل إلي 40 آلف كيلومتر.
وقد امكن ل 24 دولة في العالم الاستفادة من هذه الطاقة الجوفية Geothermic Energy الموجودة في مناطق تصدع اليابسة على سطح القارات فى توليد الكهرباء، ولكن الطاقة الكامنة في أعماق صدوع البحار والمحيطات Hydrothermal Energy لم يجد الإنسان سبيلا حتى الآن للاستفادة منها، وهي تعرف بالطاقة المائية الحرارية ، ولأن طول هذه المناطق الساخنة في بحار العالم حوالي 40 ألف كيلومتر، فكان لزاما علينا التقدم بالبراءة المصرية رقم 29315 بتاريخ 23/6/2019، والتي بينا فيها كيفية الاستفادة من هذه الطاقة المائية الحرارية في الحصول علي ( 1) كم هائل من الكهرباء كبديل عن استخدام الغاز الطبيعى والبترول، بهدف توفيرهم للتصدير خارج البلاد.
ومن الناحية البيئية، تغنينا عن تصاعد الغازات الكربونية التى دمرت المناخ، والحقت بنا الكوارث ( 2 )، وأيضا البخار المتصاعدة من فوالق المحيطات الساخنة، يمكن لنا أن نكثفه للحصول على مياه عذبة، تضاعف كم مياة أنهار العالم، وتكفي كل احتياجات العالم، وتزيد لتستخدم للشرب و الزراعة، وحيث أن كم المياه الموجودة فى العالم الآن يتناقص سنويا بسبب نفاذ مياه الأبار، وتزايد عدد السكان في العالم، والذي سوف يصل إلي أكثر من 9 مليار نسمة في سنة 2050 ،وعندئذ سوف يتزايد استهلاك العالم للمياه، بمقدار 55 %، ونتيجة لذلك سوف تنشئ حروب بين عشرات الدول، بسبب نقص المياه (3).
وأخيرا يمكن أن يخرج مع المياه الصاعدة من الأعماق، والتى تغلى بعنف فى قاع هذه المناطق الملتهبة، رواسب معدنية، وبخروج هذه المياه إلى سطح الأرض سوف يترسب كل ما تحمله من عوالق لتعطى خامات معادن لا حصر لها، ولتوضيح ذلك تفصيلا إليكم هذه الخطوات الثلاث:
أولا: كبف يتم الإستغناءعن غاز مصر الطبيعى كليا كوقود فى محطات توليد الكهرباء ليتم تصديره بالكامل الى الخارج بهدف اصلاح اقتصاد مصر وليصبح الجنيه المصرى بخمس دولارات أمريكية :
اعتمد المصريون فى الأونة الأخيره اعتمادا كاملا على استخدام الغاز الطبيعى كوقود اساسى فى محطات توليد الكهرباء ولكن لو وجدنا سبيلا الى استخدام نوع اخر من الوقود لنتمكن من تصدير الغاز الطبيعى الى دول العالم لاصبح للأقتصاد المصرى شأن اخر والطريق الى ذلك حددته البراءة رقم 29315 والتي بينا فيها كيفية الاستفادة من هذه الطاقة المائية الحرارية فى اعماق البحاروالمحيطات في الحصول علي كم هائل من الكهرباء من خلال منظومه يتم إنشاءها على أسطح هذه البحار ويخصنا فى القول سطح البحر الأحمر الذى يمتد ساحله شرق مصر الى اكثر من 1000 كيلومتر .
ويمكن توصيف هذه المنظومة فيما يلى:
هذه المنظومة تم توضيح مكوناتها فى شكل جهاز توضحه اللوحة رقم [1] والتي تمثل منظور هندسي لمكوناته التى تم تثبيتها اعلى واسفل هيكل بنائي عائم يتم بناءه على سطح البحر الاحمر يعرف بالمنصة العائمة (1) تتصل من اسفلها بخط أنابيب (23) قد يصل طوله الى مئات الأمتار أو على الأكثر كيلو متر واحد، ويتم تركيبه بالتوصيل المحكم لعدد من الأنابيب الصغيرة (24) معزولة حراريا، بواسطة العديد من المواد العزل الحراري ذات الكفاءة العالية فى العزل (25).
وكذلك يحاط بمواد تعمل علي تعويم هذه الأنابيب (26) أو تجعلها معلقة بمياه البحر الذى توضع فيه، ويبداء هذا الخط من أسفل المنصة العائمة من خلال فتحه خاصة (Umbilical Connection) ويمتد إلي اسفل عدد من مئات الامتار فى أعماق البحر ويختلف طول هذا الخط باختلاف تواجد المناطق الحارة في ألاعماق وينتهي بفتحة لدخول المياه الشديدة السخونة لتمر من خلال هذا الخط وصولا إلي سطح البحر ويعلق في نهاية هذا الخط مرسي (An Anchor) يجعل خط الأنابيب مقاوما للتيارات البحرية الجارفة في الأعماق.
ويثبت في نهاية هذا الخط أيضا محرك كهربي (Motor ) (28) يتصل بتربين (29) وهي تعمل فى بعض الحالات علي تعكير الرواسب الموجودة فى القاع لتزيد من كم الرواسب القادمة مع المياه التي تدخل من فتحه الأنبوب عن معدلها الطبيعى لتصل الى خارج البحر وهذه الوحدة تتصل بمصدر للطاقة الكهربية الموجود علي سطح المنصة (30) بواسطة أسلاك لتوصيل الكهرباء (31) ويتركب الجزء العلوي من الجهاز الموجود فوق سطح البحر والذى تم ثبيت وحمل الجزء الصاعد منه علي المنصة مباشرة.
والجزء الثانى الهابط منه علي عدد من الطوابق المنشئة علي السطح العلوي للمنصة ايضا ويتكون من عدد من المحطات جميعها متصل بخط الانابيب العلوي ( 7 ) الذي يتم تثبيته علي المنصة بدعامات حديديه ويتجه عموديا الي اعلي سطح البحر بعشرات الامتار صعودا وهبوطا ليتصل اولا بمحطة توليد الكهرباء التى سوف نوضح كيفية عملها فى الخطوات التالية :
I- محطة البخار الجاف لتوليد الكهرباء: وهى تبداء من صمام (4) الذى يسمح عند فتحه بمرور البخار الجاف المتصاعد من أسفل البحر للدخول إلي محطة الكهرباء ليمر بالعنفة (5) او مايعرف بالتربين ( Turpin ) ويعمل على دورانها وبالتالى تعمل علي دوران المولد الكهربي (6) ( Generator ) المتصل بها مباشرة لتنتج الكهرباء و باستمرار تصاعد بخار الماء من قاع البحر يستمر امداد الكهرباء من المحطه دون توقف ودون تكلفة تذكر ومدى الحياه .
II- محطة كهرومائية : من هذه المنظومة يمكن الحصول على الكهرباء بطريقتين لحسن الطالع وقد ذكرنا تفصيلا احداهم فى الخطوة السابقة وهنا نتناول الطريقة الثانية وفيها تتركب هذه المحطه المولدة للكهرباء من صمام (15) الذي يسمح بمرور الماء الساخن من خط الانابيب العلوى الرئيسى الهابط (7) إلي تربينه تعرف بالتربينه المائية (16) الموجودة داخل غرفة محكمة، حيث يتساقط الماء من ارتفاعات تصل إلي عشرات الأمتار عليها ويعمل علي دورانها ولأنها متصلة بمولد للكهرباء فيدور تباعا وبذلك تنتج هذه الوحدة الكهرباء من المساقط المائية، مثل حالة السد العالى، وهذه الوحدة كاملة تحمل علي طابق اخر (18) اسفل الطابق السابق والمبنيين معا علي ارتفاعات تعلو سطح المنصة العائمة (1) الموجودان عليها .
وأخيرا ، ومن جانب التعميم والمقارنة بين كل تلك المصادر ألمختلفة الأخرى للطاقةـ نجد أن Hydrothermal Energy المتبعة لتوليد الكهرباء في العالم، والطاقة الشمسية لا يمكن تولدها إلا وقت شروق الشمس فقط، مع اختلاف شدة أضوائها في مختلف بقاع العالم، علي عكس الطاقة التي يمكن تولدها من باطن البحار الملتهبة، فهي منتظمة، ومتوفرة كل الاوقات، ومركزه وطويلة ألأمد في كل الأماكن في العالم.
كذلك بالنسبة لطاقة الرياح أيضا لا يمكن الحصول عليها، إلا عند هبوب الرياح، وبالنسبة للطاقة النووية، فإنها كانت مصدرا لكثير من الكوارث والمتاعب في مختلف البلاد التي طبقت فيها ( محطة زابرانسكى وتشارنوبل)، وأخيرا طاقة الفحم الحجري، وطاقة البترول، واللتان تعتبرا المتهمين الأساسيين في تغير المناخ، وتلوث البيئة، وكم اختلفنا فى مصر علي استخدام الفحم الحجري لإنتاج الطاقة الكهربية.
ثانيا: كيفية اسغلال هذه المنظومة فى إنتاج مياه عذبة تفوق مياه نهر النيل كما كلنا يعلم ان نهرالنيل ياتي لمصر ب 55.5 مليار متر مكعب سنويا بجانب ان مصر تستورد اكثر من 50 % من غذائها بمعني اخر ان هذا الغذاء تم انتاجه في بلاد التصدير بمياه تزيد عن 55 مليار متر مكعب وتعرف بالنسبة لنا بالمياه الإفتراضية ويمكن القول بأن مصر تستهلك فعليا 110 مليار متر مكعب سنويا ورغما عن هذا نعيش تحت خط الفقر المائي الان.
ومن هنا تبدو اهمية البراءة رقم 29315 ، حيث أنها تبين كيف يمكنأن تستفيد مصر من الطاقة الكامنة في جوف البحر الاحمر لتوفير كم ضخم من المياه النقية العذبه يفوق بكثيركم مياه نهرالنيل بل وتكفى لزراعة ملايين الافدنة فى صحراء مصر وتكفى للشرب لكل المصريين الموجودين فى محافظات تقع جميعها بالتوازى على امتداد البحر الاحمر ولتوضيح ذلك وبالرجوع الى المنظومة المقترحة على سبيل المثال نجد انه يمكن بناء محطة لتكثيف المياة على سطح هذاالبحر باتباع الخطوات الاتية:
محطة لتحليه المياه: وهي تتصل بخط الأنابيب العلوي (7) بالمنظومة السالف ذكرها والتى تبداء من سطح المنصة العلوى وتمثل امتدادا خارج البحر للخط الساخن السفلى الذى يتدفق منه البخار تلقائيا وتحت ضغط ومدى الحياه إلي اعلي من خلال هذا الأنبوب بارتفاع قد يصل إلي عشرات الأمتار فوق سطح البحر وتبداء هذه الوحدة بانبوب تتفرع من الخط الرئيسى (8) وهى مائلة إلى أعلي عند نقطة اتصالها بخط البخار الرئيسى (7)، حتى لا يدخلها ماء سائل، ولكي تسمح فقط للبخار أن يمر منها إلي داخل وحدات التكثيف (10) عن طريق الصمام (9)، ويساعد علي تدفق البخار للوحدة بالقدر اللازم استخدام الشفاط ( Blower) (11) ليتساقط الماء النقي المكثف (12) في حوض الماء (13) وتكون محتويات هذه الوحدة بالكامل محملة علي طابق (14) الذى يعلو سطح المنصة العائمة (1).
من الناحية الاقتصادية، تقدم مصر الآن على تحلية مياة البحاربطريقة التناضح العكسى (R,O) ونعلم ان انتاج المليار متر مكعب بهذه الطريقة يكلف عالميا عشرة مليار جنيه مصرى مستخدمة فى ذلك البترول والغاز الطبيعى لتوليد الكهرباء اللازمة لذلك فمن انى لنا كل هذا وهناك منظومة توفر علي اقتصادنا كل هذه الاعباء يا سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى.
ثالثا: استخدام المنظومة فى استخراج خامات المعادن من اعماق البحار دون تكلفة:
وحدة تجميع الرواسب: بالرجوع الى الشكل التوضيحى للمنظومة سنجد ان هذه الوحدة تتكون من حوض (19) يتلقي المياه التي تخرج من نهاية وحدة توليد الكهرباء المائية وهى المياه التي تتساقط من ارتفاعات عالية وتترك هذه المياه لتخزن فى احواض الترسيب (19) إلي أن يترسب كل ما علق بها من رواسب (20) التى حملتها من صخورالفوالق المفتته والملتهبة فى قاع البحار وبعد ذلك بايام يسمح للمياه التي أصبحت نقيه بعد ترسيب ما كان بها من عوالق بالعودة إلي البحر عن طريق فتحه تعلو الحوض حتي تصل إلي البحر عن طريق الفتحة (21) واذا اردنا ان نزيد من كم الرواسب العالقة لتأتى مع هذه المياه من الاعماق فهذا يتم بتثبت محرك كهربي (Motor ) (28) في نهاية خط الانابيب قرب قاع البحر ويوصل بتربين (29) وهي تعمل فى بعض الحالات علي تعكير الرواسب الموجودة فى القاع لتزيد من كم الرواسب القادمة عن معدلها الطبيعى مع المياه التي تدخل من فتحه الأنبوب بالقاع الموجوده عند ارتفاعات يتوفر فيها الماء الشديد السخونة وليس على شكل بخار كما فى المحطات السابقة وهذه الوحدة تتصل بمصدر للطاقة الكهربية الموجود علي سطح المنصة (30) بواسطة أسلاك لتوصيل الكهرباء لها (31).
قضية تغير المناخ وعلاقتها بالصدوع البحرية الساخنة
وقد بينا لكم فى احدى الخطوات الثلاث السابقة كيفية الحصول فى العالم وفى مصر على الطاقة الكهربية دون الحاجة الى الوقود البترولى او اى وقود حجرى حتى الغازطبيعى بطريقتين وهنا حجر الزاوية لحل مشكلة اخرى تهم مصر وقادة مصر وعلى راسهم سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى بل وتهم العالم باسره وهى قضية تغير المناخ التى اصبحت هى شاغلنا الشاغل الان وعدونا اللدود على هذه الارض بعد ان ثبت بالقطع ان حقيقة بداية احتراق المسرح اصبحت مؤكة وهو يشتعل الان بلا رحمة وسيعقبها احتراق الممثلون لا محالة طالما اننا لانجد سبيلا الى الابتعاد عن استخدام الوقود الأحفورى ولعشرات السنوات القادمة والحديث عن تخفيض انبعاثات غازات الإحتراق الكربونية على هذا النحو الذى اتفهمه جيدا على اعتبار اننى لاسمح الله متخصصا وخبيرا فى هذا المجال كل هذا يمثل اكذوبة لايصدقها الا جاهل او احمق اومعصوب العينين والاحتباس الحرارى سوف يزداد مع ازدياد البشر رغم انف ابى زر لا محالة واقسم انا كاتب هذا المقال على اننى على يقين بذلك وارجو من كل من لم يفهم هذا المقال عليه ان يقراءه مرات ومرات ليعرف أن المصدر الطاقى الذى اعرضه عليكم الآن يعد الحل الأول والأخير لأخطر مشكلة يواجهها العالم الآن، والمعروفة بالاحتباس الحرارى للأرض، إضافة إلى أن استغلال هذه الطاقة الكامنة فى جوف البحار، وعلى سبيل المثال سنجد أن البحر الأحمر سوف يوفر لمصر أكثر من مليار جنيه يوميًا فى مجال الكهرباء والغاز الطبيعى، بل وسيسمح لمصر بتصدير الكهرباء للبلاد المجاورة لها ناهيك عن الماء الذى يحيى كل شيىء حتى صحراء مصر ( 95 % ) وعن خامات المعادن التى يمكن الحصول عليها لان مصر ليست هبة النيل كما قال المؤرخ المعروف هيريدورت ولكن كاتب المقال الدكتور فوزى العمروسى يقر بكل ثقة فى مقولته ( إن مصر هبة البحر الاحمر).
وأما عالميا فسوف يوفر للعالم اكثر من عشرة كاترليون دولار سنويا ايضا فى مجال الكهرباء فقط , واكرر اذا طبقت هذه المنظومة فى مصر فسنجد ان البحر الاحمر يمتد موازيا لكل محافظات مصر من اقصاها الى اقصاها ويمكن مقابل كل محافظة، إنشاء عشرات بل مئات الأنواع من محطات توليد الكهرباء، وتكثيف المياه واستخلاص خامات المعادن، كما أوضحت المنظومة كمثال لنحصل على طاقة نظيفة بما للكلمة من معنى دون تكلفة تذكر، بل ومدى الحياه وعالميا هناك 40 ألف كيلو مترا أيضا من الفوالق البحرية الساخنة التى يمكن أيضا للعالم ان ينشىء عليها ملايين الانواع من المحطات الثلاث مثل التى اقترحنا انشاءها على اسطح البحر الاحمر
وهو الطريق الوحيد امام العالم الآن، ولا طريق غيره لنتخلص من استعباد البترول للعباد، حيث ان بعض الدول بسببه قد أفلست وفقدت مياه أنهارها لترى حجر الجوع، وبعضها بداء فى بيع اصول ممتلكات شعبه وبعضها استدان من البنك الدولى بمئات المليارات من الدولارات على حساب اجيال لم تولد بعد فى الحياه لتجد نفسها مثقلة بالديون إضافة إلي اقساط الشقق التى تسكنها لمدة قد تزيد عن ثلاتون عامًا إضافة إلى مناخ يدمر ما يزرعونه وينفق ما يربونه من حيوانات وسيول تجرف ما يبنونه من منشاءات وتسونامى يشد بكل ما على الأرض لجوف البحر وذوبان جليد الاقطاب لتغرق شواطئه ويختفى لهم بلاد وقارات وزلازل وبراكين تحرقهم او تدفنهم احياء تحت ركام منازلهم وعواصف تقتلع كل ما يعلو سطح أرضهم حتى الانسان وحرائق تحرق قلوبهم قبل ان تحرق غاباتهم التى تمثل مصانع للاكسجين الذى يتنفسون منه ولا يكفينى هذا المقال لكى ابين القليل من مساوئ هذا الوقود الحجرى الملعون الذى قاد وسوف يقود العالم الى الهاوية لا محالة والقادم اسوء ولا يمكن تخيله فقد امتعنا حقبة قليلة من الزمن فى الماضى ولكنه بات علينا خراب فى المستقبل ومن هنا وامام التاريخ .
واشهد الله اننى تقدمت بذلك مخلصا لكل السادة مجتمعى مؤتمرCOP27 ليجدو حلا حقيقيا لمصدر طاقة فى اقصى غايات النظافة وصفرى التكلفة ولا ينضب معينه مدى الحياة ،وهو هبة من الله وذلك بدلا من ان يجتمعوا ويتفرقواعلى خير مثل المؤتمرات السابقة، وانا لا أرضى ان يتم ذلك فى بلادنا دون طائل.
وهذا للتاريخ..
والله ولى التوفيق
