هل تبحث عن تغيير في العام الجديد؟ لا تهمل شرب المياه.. حياة أطول خالية من الأمراض
طريقة مباشرة للاستثمار في صحتك على المدى الطويل.. أسهل التغييرات وأكثرها تأثيرًا
عندما يتعلق الأمر بقرارات الصحة للعام الجديد، فإننا غالبًا ما نركز على الأمور المعتادة: ممارسة التمارين الرياضية، واتباع نظام غذائي قائم على النباتات، وتحسين النوم، وإدارة الإجهاد.
ولكن هناك عادة صحية بالغة الأهمية غالبًا ما تمر دون أن ننتبه إليها – الترطيب المناسب.
رغم أنه قد لا يكون أكثر انتشارا مثل أحدث برامج التمرين أو خطة النظام الغذائي، إلا أن البقاء رطبًا جيدًا هو بلا شك أحد أسهل التغييرات وأكثرها تأثيرًا التي يمكنك إجراؤها على صحتك.
• الفوائد مذهلة:
تحسن ضغط الدم، وإدارة أفضل لمرض السكري، وتعزيز صحة المفاصل، وحتى تخفيف الصداع النصفي، ناهيك عن توهج البشرة الذي نرغب فيه جميعًا.
قالت ناتاليا دميتريفا، وهي باحثة علمية في مختبر طب القلب والأوعية الدموية التجديدي في المعهد الوطني للقلب والرئة والدم في بيثيسدا بولاية ماريلاند الأمريكية: “إن البقاء رطبًا بشكل مثالي هو تعديل سهل نسبيًا في نمط الحياة مع فوائد كبيرة محتملة: حياة أطول خالية من الأمراض”.

• يعاني معظم الناس من الجفاف المزمن
إليكم حقيقة صادمة: أكثر من نصف المواطنين لا يستهلكون الكمية الموصى بها من الماء يوميًا. ينبغي للنساء أن يتناولن من 8 إلى 10 أكواب يوميًا، بينما يحتاج الرجال إلى 10 إلى 12 كوبًا.
المشكلة لا تكمن فقط في نسيان شرب الماء – بل تكمن في أن الكثير منا لا يفكرون بشكل فعال في الترطيب إلا عندما يشعرون بالعطش بالفعل.
وأشارت دميتريفا إلى أن “العطش يحدث غالبًا عندما نكون بالفعل غير رطبين بما يكفي، مما يعني أن التأثيرات الضارة الناجمة عن قلة الترطيب ربما تكون قد بدأت بالفعل”.
• ترطيب سهل من خلال تكديس العادات
لا ينبغي أن يكون تناول المزيد من الماء في يومك أمرًا صعبًا، يمكنك استخدام تقنية بسيطة تسمى تكديس العادات.
وهذا يعني ربط استهلاك المياه بالروتين الذي تقوم به بالفعل كل يوم، مما يجعل من السهل إنشاء عادة ترطيب مستدامة.
وهنا كيف يعمل الأمر:
– طقوس تناول القهوة في الصباح: أثناء انتظارك لتحضير قهوتك، اشرب كوبًا كاملًا من الماء، سيساعدك هذا على ترطيب جسمك في الصباح الباكر.
– المشي مع الكلب: احمل معك زجاجة ماء أثناء المشي وحاول أن تنهيها قبل وصولك إلى المنزل، إنها طريقة رائعة لترطيب الجسم مع الحفاظ على النشاط.
– استراحة الغداء: استغل الوقت الذي يسخن فيه طعامك لشرب كوب من الماء، الأمر بسيط ويساعدك على الحفاظ على الاتساق.
– العمل المكتبي: اجمع بين فترات التمدد القصيرة وشرب كوب سريع من الماء، فهذا ينعش جسمك وعقلك.
يعتمد هذا النهج على الروتين الذي تتبعه بالفعل، مما يسهل عليك بناء عادة دائمة تتمثل في الحفاظ على رطوبة جسمك.
ويمكن أن تؤدي الخطوات الصغيرة المتعمدة مثل هذه إلى فوائد صحية كبيرة بمرور الوقت.
• الترطيب بما يتجاوز الماء العادي
تلبية احتياجاتك اليومية من الترطيب لا يعني أنه يتعين عليك الالتزام بعادة شرب الماء العادي فقط.
تعترف مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بالعديد من البدائل التي يمكن أن تساعدك على البقاء رطبًا مع إضافة التنوع إلى روتينك.
فيما يلي بعض الخيارات:
– القهوة أو الشاي العادي: هذه المشروبات تدخل ضمن أهداف الترطيب الخاصة بك عندما تستهلك بدون إضافة سكريات.
– المياه الفوارة والمياه الغازية: يمكن أن تكون المشروبات الغازية طريقة منعشة للترطيب ، وخاصة بالنسبة لأولئك الذين يستمتعون بالمشروبات الغازية.
– المياه المنكهة (غير المحلاة): المياه المنكهة بشكل طبيعي بدون إضافة سكريات أو محليات صناعية تقدم نكهة لذيذة
حتى أن بعض الأطعمة يمكن أن تساهم في زيادة كمية الماء التي تتناولها يوميًا.
تقول دميتريفا: “تشمل الأمثلة الطماطم والخيار والبرتقال والخس، وكلها يمكن أن تساهم بشكل كبير في زيادة كمية الماء التي تتناولها يوميًا”.

• استراتيجيات بسيطة لبناء عادة الترطيب
هل تريد نهجًا عمليًا لضمان الترطيب المناسب؟
وقالت دميتريفا: “إن إحدى الاستراتيجيات الفعالة هي ملء زجاجة سعة 2 لتر بالماء في الصباح، والتأكد من شربها طوال اليوم، بالإضافة إلى أي مشروبات أخرى يتم استهلاكها أثناء الوجبات أو فترات استراحة القهوة”.
“في نهاية اليوم، قم بتقييم ما إذا كنت قد تناولت 4-6 أكواب إضافية من الماء، إذا لم يكن الأمر كذلك، فقم بإعادة ملء الزجاجة وشرب المزيد قبل نهاية اليوم.”
في الأيام التي تتطلب نشاطًا بدنيًا مكثفًا أو التعرض للحرارة لفترة طويلة، ستحتاج إلى زيادة هذه الكمية وفقًا لذلك.
• فوائد زيادة تناول الماء
قد لا تكون عادة الترطيب المناسب مثيرة مثل البدء في عضوية صالة الألعاب الرياضية أو تجربة الأطعمة الخارقة العصرية، ولكنها تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على الصحة الجيدة.
إنها عادة بسيطة وبأسعار معقولة ولا تتطلب جهدًا كبيرًا وتوفر فوائد كبيرة لجسمك وعقلك.
هذا العام، عندما تحدد أهدافك الصحية، فكر في إعطاء الأولوية للترطيب.
فمن خلال شرب كمية كافية من الماء يوميًا، يمكنك دعم الوظائف الحيوية مثل الهضم وصحة المفاصل ومستويات الطاقة.
إنه أحد أسهل التغييرات الصحية التي يمكنك إجراؤها والحفاظ عليها بمرور الوقت.
العادات الأفضل هي تلك التي يمكنك الالتزام بها باستمرار.
فالحفاظ على رطوبة الجسم لا يتطلب تغييرات جذرية في نمط الحياة، أو معدات باهظة الثمن، أو نفقات إضافية – فقط جهود صغيرة ومتواصلة.
جعل الترطيب أولوية يومية هو طريقة مباشرة للاستثمار في صحتك على المدى الطويل.





