سيول ليبيا تمسح أحياء وتخنق 3 أطفال.. شبح درنة يطل.. لجنة طوارئ
مشهد يحبس الأنفاس ليمني ينقذ أسرة كاملة من السيول..ارتفاع عدد الوفيات والجرحى إلى 44 مواطن
منذ أيام والسيول تجتاح عدة مدن في الجنوب الليبي، غامرة أحياء برمتها.
ففي منطقة تهالا القريبة من الحدود الليبية الجزائرية، غمرت المياه خلال الساعات الماضية شوارع وأغرقت مزارع.
فيما أعلن جهاز الإسعاف والطوارئ اليوم الجمعة وفاة 3 أطفال في تهالة جراء السيول، بينما لا تزال الجهود مستمرة لإنقاذ باقي العالقين.
وفيما تحولت صحراء الكفرة في الجنوب الليبي، حذر المركز الوطني للأرصاد الجوية من رياح شمالية غربية نشطة إلى قوية على الساحل من درنة إلى خليج طبرق تتراوح سرعتها بين 25 و30 عقدة.
وأوضح عميد البلدية أحمد كليكلي في تصريحات صحفية أن مياه الأمطار غمرت أحياء البلدية بالكامل، مشيراً إلى الحاجة لأغطية وخيام في أقرب وقت ممكن

انهيار طريق دولي
إلى ذلك، أفاد مراسل العربية/الحدث بانقطاع الاتصالات في منلطق العوينيات وتهالة وبركت وغات، فضلا عن انهيار طريق التوم الحدودي بين مدينة القطرون و تشاد و النيجر.
من جهتها أعلنت الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان تشكيل لجنة طوارئ واستجابة سريعة لمدينة جات برئاسة نائب رئيس الوزراء سالم الزادمة وذلك لاتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية للتعامل مع سوء الأحوال الجوية بالمنطقة

وأعادت تلك المشاهد إلى أذهان الليبيين كارثة الفيضانات المدمّرة التي ضربت مدينة درنة في سبتمبر من العام الماضي (2023)، وأودت بحياة آلاف الأشخاص ودمّرت البنية التحتية.
ففي في 10 سبتمبر الماضي، اجتاح إعصار “دانيال” عدة مناطق شرق ليبيا، أبرزها مدن بنغازي والبيضاء والمرج وسوسة بالإضافة إلى درنة التي كانت المتضرر الأكبر إذ انهار أحد كبرى سدودها، مخلفا آلاف القتلى والمفقودين إلى جانب أضرار مادية كبيرة.

سيول مأرب
وصلت السيول مدينة جبلة في محافظة إب جنوبي البلاد، واتخذت المياه مجرى قديما تسكن على حافته أسرة مكونة من عشرة أفراد، ويعمل أفرادها في جمع المواد البلاستيكية وإعادة بيعها.

تفاجأ أفراد الأسرة مشاهدينا بالسيول تحاصرهم من كل اتجاه، بينما كان عبد المجيد الفخري أحد أفراد العائلة في منطقة أعلى من مجرى السيول، واستطاع بشجاعة كبيرة أن ينقذ جميع أفراد أسرته البالغ عددهم تسعة غيره، من بينهم طفلان رضيعان بعد أن تدلى بجسمه قريبا من السيل، وتمكن من رفعهم واحدا تلو الآخر ليساعده بعض أهالي المنطقة في إنقاذهم ورفعهم إلى مكان آمن عن طريق الحبال.
وتأتي هذه السيول في ظل تكرار هطل الأمطار منذ مطلع أغسطس الجاري، بمناطق عدة في أرجاء البلاد، من تعز إلى الحديدة وحجة ومأرب والجوف وصنعاء، في حين أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) تحذيرا من “تداعيات الكارثة البيئية” على العائلات المتضررة.
"الوضع في المناطق التي غمرتها #السيول مدمر. تقدم اليونيسف وشركاؤها على الأرض الدعم المطلوب بشكل عاجل للمتضررين. إن دور فرق الاستجابة السريعة بالغ الأهمية في أوقات الشدة مثل هذه،" – بيتر هوكينز، ممثل اليونيسف في #اليمن.
البيان الصحفي كاملاً: https://t.co/9jcy7gBPbR@UNFPAYemen— UNICEF Yemen (@UNICEF_Yemen) August 15, 2024
وقد أظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر منصات التواصل أمس الخميس، مشاهد من جرف السيول ممتلكات المواطنين وتضرر مئات المنازل، في وقت تواصل الجهود الشعبية والمجتمعية وبعض فرق الدفاع المدني إجلاء العائلات من مناطق تضررت جراء السيول، في إب وصنعاء والحديدة.
بطل هذا الزمان!
عبدالمجيد الفخري من مدينة جِبْلة محافظ إب
البلاد تفخر بك يا فخر إب واليمن
أنقذت أسرة بكاملها من الغرق في سيول جِبلة قبل ساعات بما في ذلك طفل رضيع!
ليت حُكّام البلاد ومتحكميهم تعلّموا منك الشجاعة والمروءة والشهامة
بحبلك أنقذت حياة أسرة
وبحبالهم خنقوا شعباً pic.twitter.com/Lni6F2tGHr— خالد الرويشان (@k_alrowaishan) August 15, 2024
خلال تساقط الأمطار الغزيزة والسيول الجارفة وفي لحظة تاريخية بين الموت والحياة والتضحية والفداء، شاب يمني يخاطر بحياته لإنقاذ عائلة من الغرق في السيول بمديرية جبلة بمدينة #إب اليمنية. pic.twitter.com/heGGjZMkJH
— أبو رشيد (@Khalid_shokani) August 16, 2024
والأربعاء الماضي، قالت الأمم المتحدة إن 57 شخصا على الأقل لقوا مصرعهم جراء السيول في اليمن، بينما أصيب 16 آخرون، فضلا عن تضرر أكثر من 34 ألف أسرة، منذ بداية موسم الأمطار في مارس الماضي.






