أهم الموضوعاتأخبار

زلزال كولومبيا المدمر.. أكثر من 100 قتيل ودمار واسع بعد أعنف هزة في القرن

ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.4 درجة مناطق واسعة من غرب كولومبيا، الاثنين 10 أغسطس 2026، مخلفًا أكثر من 100 قتيل ومئات المصابين ودمارًا واسعًا في المباني والمنشآت، في كارثة وُصفت بأنها أقوى زلزال تشهده كولومبيا خلال القرن الحادي والعشرين.

وبحسب أحدث حصيلة مؤكدة أوردتها وكالة أسوشيتد برس، ارتفع عدد القتلى إلى 111 شخصًا على الأقل، بينما أفادت تقارير محلية أحدث بأن الحصيلة قد تكون وصلت إلى 132 قتيلًا، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، ما يعني أن العدد مرشح للارتفاع. كما تتباين تقديرات المصابين بين عشرات ومئات الأشخاص، مع ورود تقارير محلية عن مئات الإصابات في المناطق الأكثر تضررًا

. (AP News⁠)

مركز الزلزال

وقع مركز الزلزال بالقرب من سان خوسيه ديل بالمار في إقليم تشوكو غرب البلاد، على مسافة تقارب 400 كيلومتر غرب العاصمة بوغوتا.

وشعر السكان بالهزة في مساحات واسعة من كولومبيا، بما في ذلك العاصمة بوغوتا، كما امتدت آثارها إلى دول مجاورة في المنطقة، من بينها الإكوادور وفنزويلا وبنما.

وتشير التقارير إلى أن الزلزال وقع على عمق كبير نسبيًا، وهو ما ساهم في انتقال موجاته إلى مناطق مأهولة بالسكان على نطاق واسع، بينما أدى وقوعه في منطقة جبلية وأودية مكتظة إلى تفاقم الأضرار في عدد من المدن. (AP News⁠)

دمار واسع وانهيار عشرات المباني

أظهرت التقييمات الأولية حجمًا كبيرًا من الخسائر المادية؛ إذ تضرر أكثر من 1600 مبنى ومنشأة، بينها 61 مبنى انهار بالكامل، وفق أحدث التقارير.

وكانت مدن كالي، وبيريرا، ومانيزاليس، وكويبيدو، وأرمينيا من بين المناطق الأكثر تضررًا.

وتعرضت منشآت صحية ومدارس ومبانٍ تاريخية لأضرار، كما تضررت أجزاء من مستشفى في كالي، بينما لحقت أضرار بعشرات المنشآت الطبية والمدارس، وسُجلت أضرار في برج تابع لكاتدرائية تاريخية في مانيزاليس. (AP News⁠)

وفي بعض المناطق، اضطر السكان إلى مغادرة منازلهم خوفًا من انهيارات جديدة، بينما عملت فرق الإنقاذ وسط الأنقاض باستخدام المعدات الثقيلة والأدوات اليدوية

بحثًا عن ناجين.

سباق مع الزمن لإنقاذ العالقين

تواصل فرق الإنقاذ والدفاع المدني والمتطوعون عمليات البحث عن أشخاص يُعتقد أنهم ما زالوا عالقين تحت المباني المنهارة.

وأظهرت عمليات الإنقاذ مشاهد مؤثرة، من بينها انتشال أم وطفلها من تحت الأنقاض، في الوقت الذي استمرت فيه عمليات تمشيط المباني المنهارة بحثًا عن ناجين.

وتكتسب الساعات الأولى أهمية حاسمة في مثل هذه الكوارث، خصوصًا مع وجود أشخاص قد يكونون عالقين تحت الأنقاض، فيما تواصل السلطات تقييم المناطق النائية التي يصعب الوصول إليها، خاصة في إقليم تشوكو.

21 هزة ارتدادية بعد الزلزال

لم تنتهِ المخاطر بانتهاء الهزة الرئيسية، إذ سجلت المنطقة 21 هزة ارتدادية، مع توقع استمرار النشاط الزلزالي في أعقاب الزلزال الرئيسي.

وأثارت الهزات المتتالية مخاوف من انهيار مبانٍ تعرضت بالفعل لأضرار هيكلية، الأمر الذي دفع فرق الإنقاذ إلى التعامل بحذر أثناء عمليات البحث عن العالقين. (The Guardian⁠)

حالة طوارئ في البلاد

أعلنت الحكومة الكولومبية حالة طوارئ وطنية للتعامل مع آثار الكارثة، في أول اختبار كبير للرئيس الجديد أبيلاردو دي لا إسبرييلا الذي تولى منصبه قبل أيام فقط من وقوع الزلزال.

وأعطت السلطات الأولوية لعمليات البحث والإنقاذ وإجلاء المتضررين وتوفير المساعدات للمناطق الأكثر تضررًا، مع تعبئة الموارد الحكومية لمواجهة آثار الكارثة.

كما أغلقت عدة مطارات مؤقتًا لإجراء فحوصات للسلامة الهيكلية، فيما وضعت مستشفيات في عدة مدن في حالة تأهب قصوى لاستقبال المصابين. (Reuters⁠)

مساعدات دولية لكولومبيا

بدأت المساعدات الدولية في الوصول إلى كولومبيا أو إعلان الاستعداد لتقديم الدعم، حيث تعهدت الولايات المتحدة بتقديم نحو 15.5 مليون دولار للمساعدة في جهود الإغاثة، فيما عرضت دول من أميركا اللاتينية، بينها السلفادور والمكسيك وتشيلي، تقديم المساعدة.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه السلطات تحديًا كبيرًا يتمثل في الوصول إلى المناطق النائية وتقييم الأضرار وحصر أعداد الضحايا والمفقودين. (AP News⁠)

أقوى زلزال في كولومبيا خلال القرن الحالي

وصفت التقارير الزلزال بأنه الأقوى الذي يضرب كولومبيا خلال القرن الحادي والعشرين، ما يفسر اتساع نطاق الشعور به وحجم الأضرار التي لحقت بالمباني والبنية التحتية.

وتقع كولومبيا في منطقة نشطة زلزاليًا ضمن نطاق حلقة النار في المحيط الهادئ، التي تشهد نشاطًا تكتونيًا وزلزاليًا مرتفعًا.

ويعيد الزلزال إلى الأذهان كارثة عام 1999 التي ضربت منطقة أرمينيا، وأسفرت حينها عن مقتل أكثر من ألف شخص.

حصيلة مفتوحة وقابلة للارتفاع

ومع استمرار عمليات الإنقاذ، لا تزال حصيلة الضحايا غير نهائية.

وتشير أحدث البيانات المتاحة إلى 111 قتيلًا على الأقل وفق حصيلة مؤكدة، بينما تضع تقارير محلية أحدث العدد عند 132 قتيلًا، مع اختلاف كبير أيضًا في أعداد المصابين بين المصادر نتيجة استمرار عمليات الحصر والإنقاذ.

ومن ثم، فإن الأرقام الحالية يجب التعامل معها باعتبارها حصيلة مؤقتة قابلة للتحديث خلال الساعات المقبلة، خصوصًا مع استمرار البحث داخل المباني المنهارة والوصول إلى المناطق التي انقطعت عنها الاتصالات أو يصعب الوصول إليها. (AP News⁠)

تحديث: هذه الحصيلة تعكس أحدث المعلومات المتاحة صباح الثلاثاء 11 أغسطس 2026، وقد تتغير مع إعلان السلطات الكولومبية أرقامًا جديدة

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة