أخبارالتنمية المستدامةالزراعة

تغير المناخ يعيد تشكيل الخريطة العالمية لأماكن زراعة القهوة

أظهر تقرير جديد تم إعداده بتكليف من منظمة التجارة العادلة الدولية، وتم تمويله بالاشتراك مع الاتحاد الأوروبي، أن منتجي القهوة يقودون المنتجين في القطاعات الزراعية الأخرى في التخطيط لتغير المناخ، على الرغم من أن البيانات لا تزال نادرة.

وخلصت الدراسة إلى نتائج إيجابية بشكل عام لمنظمات منتجي البن التي تطبق خطط التكيف مع تغير المناخ.

وشملت الفوائد تحسين صحة التربة وزيادة الغلة مع الاعتماد بشكل أقل على الأسمدة، والقدرة على الصمود بشكل أفضل في مواجهة الجفاف والأمراض.

ومن بين الفوائد الإضافية تحسين التعلم بين الأقران بين مزارعي البن ومنتجيه، وزيادة إعادة الاستثمار في المزارع.

5 استراتيجيات

كانت الاستراتيجيات الخمس الرائدة المعمول بها في برامج CCAPS الحالية بين مزارعي البن هي: زراعة أصناف المحاصيل المقاومة؛ التقليم وإدارة الظل؛ تحسين صحة التربة؛ استخدام المياه بكفاءة والإدارة المتكاملة للآفات.

وكتب مؤلفو التقرير: “إن خطط التكيف المناخي تعمل على إحداث تغييرات إيجابية، فمن خلال خلق المزيد من الوعي والمعرفة بين المزارعين بشأن تأثيرات تغير المناخ وخيارات التكيف، زاد الاستثمار في تنفيذ هذه التدابير على مستوى منظمات المنتجين والمزارعين.

ويفيد بعض منظمات المنتجين، بأن نباتات البن أصبحت أكثر مرونة وأفضل إنتاجية بفضل هذه التدابير.

ويتطلب الأمر جمع البيانات ومراقبتها بشكل أفضل حتى نتمكن من تقييم هذه التغييرات باعتبارها “تأثيرات”.

ولكن على صعيد أكثر إثارة للقلق، قالت الدراسة إن خطط العمل المناخية الحالية لا تعالج بشكل كاف أنواع التغيرات “النظامية” أو “التحويلية” التي قد يفرضها تغير المناخ في الأمد البعيد.

وقال المؤلفون، إن خطط العمل المناخية بشكل عام “ستتطلب تغييرات أكثر جذرية في أنظمة الإنتاج والمؤسسات التي تدعمها”.

إعادة تشكيل الخريطة العالمية

وأظهرت الدراسات، أن تغير المناخ يؤثر حاليًا على إنتاج القهوة، في حين يعد بإعادة تشكيل الخريطة العالمية للأماكن التي يمكن زراعة القهوة فيها بشكل كبير.

ويأتي تقرير التجارة العادلة الجديد أيضًا على خلفية قانون سلاسل التوريد الخالية من إزالة الغابات في الاتحاد الأوروبي ( EUDR )، والذي من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ العام المقبل بعد تأخير لمدة عام.

وباستخدام المسوحات التي أسفرت في المقام الأول عن أدلة قصصية، اكتشفت دراسة التجارة العادلة أيضًا نقصًا في البيانات الأساسية عالية الجودة فيما يتعلق بخطط العمل المناخية الزراعية.

وبالإضافة إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن جزءاً ضئيلاً فقط من منظمات المنتجين في جميع القطاعات الزراعية أجابت على الاستبيان.

ومن بين 369 منظمة منتجة ضمن شبكة التجارة العادلة، قدمت 37 منها إجابات على الاستبيان.

وتم تحليل ستة خطط عمل مشتركة لمنتجي القهوة في الدراسة ــ ثلاثة في أميركا اللاتينية وثلاثة في أفريقيا.

وكتب المؤلفون: “إن استدامة خطط التكيف المناخي على المدى الأبعد سوف تتطلب تدريباً مستمراً، وتوجيهات خبراء خارجيين لقيادة العمليات التشاركية، فضلاً عن الوصول إلى الموارد المالية، وخاصة حتى تتمكن -منظمات المنتجين- والمزارعين من الاستثمار في المزيد من تدابير التكيف ذات الصلة بالتكنولوجيا والبنية الأساسية، فضلاً عن ممارسات جمع البيانات ورصدها بشكل مناسب”.

مقالات ذات صلة

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المستقبل الاخضر

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading